رئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةملفات خاصةنفط

استهداف ناقلة نفط قبالة سواحل قطر

تعرّضت ناقلة نفط لهجوم بقذيفتين قبالة سواحل قطر، في حادث جديد يعكس تصاعد المخاطر التي تهدد أمن إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في أحد أهم الممرات الحيوية عالميًا.

وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الأربعاء 1 أبريل/نيسان (2026)، أن منطقة الخليج العربي شهدت تطورًا أمنيًا مع استهداف إحدى الناقلات قبالة سواحل قطر.

وأصابت إحدى القذيفتين -وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- ناقلة نفط، وتسببت في اندلاع حريق على متنها، قبل أن يتمكن الطاقم من السيطرة عليه وإخماده، ولم تنفجر القذيفة الثانية، واستقرت داخل غرفة المحركات.

وقع استهداف ناقلة نفط على بُعد نحو 17 ميلًا بحريًا شمال منطقة رأس لفان الصناعية، وهي إحدى أهم مراكز تصدير الغاز المسال في العالم، ما يضفي أبعادًا إستراتيجية على الحادث.

آثار الحادث

تسبَّب الحادث في أضرار لحقت بناقلة النفط في الجزء الظاهر منها، دون تسجيل أيّ إصابات بين أفراد الطاقم، كما لم تُسجل أيّ آثار بيئية سلبية، وهو ما خفّف من تداعيات الحادث على المدى القصير.

وأكدت وزارة الدفاع القطرية أن الهجوم جرى باستعمال صاروخ كروز استهدف ناقلة نفط مؤجرة لصالح قطر للطاقة داخل المياه الاقتصادية للدولة، مشيرةً إلى أنه جرى إخلاء الناقلة بأمان دون خسائر بشرية.

من جانبها، أعلنت قطر للطاقة أن الناقلة المستهدفة هي "أكوا 1" (Aqua 1)، وهي ناقلة زيت وقود تعمل ضمن أسطول النقل المؤجر للشركة.

وأكدت الشركة أن الهجوم الصاروخي الذي وقع صباح اليوم لم يسفر عن أيّ إصابات بين أفراد الطاقم، كما لم ينتج عنه أيّ تسرب نفطي أو أضرار بيئية، في مؤشر على كفاءة إجراءات السلامة والاستجابة السريعة للحوادث.

وتُعدّ ناقلة النفط أكوا 1" (Aqua 1) من فئة ناقلات المنتجات النفطية متوسطة المدى (MR)، وهي فئة تستعمل في نقل الوقود المكرر بين المواني الإقليمية.

استهداف ناقلة نفط
ناقلة النفط أكوا 1- الصورة من ترافيك مارين

وترصد منصة الطاقة المتخصصة أبرز المعلومات عن ناقلة النفط المستهدفة:

  •   سنة البناء: 2010
  •  العلم: بنما
  •  الطول: 180 مترًا
  •  العرض: 32 مترًا
  •  الغاطس: 12.6 مترًا
  •  الحمولة الساكنة: 47.9 ألف طن

وتتميز هذه الفئة من الناقلات بمرونتها التشغيلية وقدرتها على العمل في موانٍ متعددة، ما يجعلها عنصرًا مهمًا في سلاسل إمداد الوقود، خاصة في مناطق مثل الخليج العربي.

تصاعد التهديدات

يأتي حادث استهداف ناقلة نفط قبالة سواحل قطر في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصةً مع احتدام الصراع غير المباشر بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، وهو ما انعكس مباشرةً على أمن الملاحة البحرية.

وخلال الأيام القليلة الماضية، أبلغت الجهات البحرية عن عدّة حوادث استهداف أو تهديد لسفن تجارية في مياه الخليج، ما يثير مخاوف متزايدة لدى شركات الطاقة وشركات الشحن العالمية.

وأعلنت الكويت، أمس الثلاثاء، تعرُّض إحدى ناقلاتها النفطية لهجوم قبالة سواحل دبي، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها قبل السيطرة عليه.

وكشفت مؤسسة البترول الكويتية أن ناقلة النفط العملاقة السالمي تعرضت لاستهداف مباشر في أثناء وجودها بمنطقة المخطاف قبالة دبي، ما أسفر عن أضرار مادية واشتعال النيران، دون تسجيل إصابات بشرية أو تسرّب نفطي.

وأكدت المؤسسة أن طاقم الناقلة نجح في احتواء الحريق خلال ساعات قليلة، بالتنسيق مع السلطات الإماراتية، مع استمرار عمليات تقييم الأضرار.

استهداف مطار الكويت

من جهة أخرى، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية تعرُّض مطار الكويت الدولي لهجوم بطائرات مسيّرة، استهدف خزانات وقود تابعة لشركة تزويد الطائرات بالوقود (كافكو)، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير.

وبحسب التصريحات الرسمية، لم تُسجل أيّ إصابات بشرية، في حين باشرت فرق الطوارئ التعامل مع الحادث والسيطرة على الحريق، مع اقتصار الأضرار على الجانب المادي.

وتعكس التطورات المتسارعة مستوى التهديد المتزايد الذي تواجهه إمدادات الطاقة العالمية، خاصةً أن منطقة الخليج تُعدّ شريانًا رئيسًا لتصدير النفط والغاز.

وقد يؤدي استمرار هذه الهجمات إلى ارتفاع تكاليف التأمين على السفن، وزيادة أسعار الشحن البحري، واضطراب سلاسل الإمداد، وضغوط صعودية على أسعار النفط.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق