تقارير الطاقة المتجددةتقارير الغازسلايدر الرئيسيةطاقة متجددةغاز

مؤتمر إيجبس 2026: أمن الطاقة يتطلّب تعزيز التعاون والاستثمار

داليا الهمشري

يبرز ملف أمن الطاقة بمثابة أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومات وصنّاع القرار خلال عام 2026، ولا سيما مع استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد وتقلّبات الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وتتزايد أهمية البنية التحتية للطاقة في هذا السياق، خاصة مع إعادة تشكيل مسارات الشحن العالمية حول نقاط الاختناق الحيوية، مثل مضيق هرمز، وهو ما يعيد رسم خريطة تدفقات النفط والغاز عالميًا.

وفي المقابل، تتسارع الاستثمارات في الطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء والتخزين كونها أدوات رئيسة لتعزيز المرونة وتقليل التعرّض لصدمات الإمداد.

في هذا السياق، أبرز المشاركون في جلسة حوارية بعنوان "أمن الطاقة والبنية التحتية"، على هامش مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026"، تحديات المرحلة الراهنة، مؤكدين ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي وتكثيف الاستثمارات لضمان استقرار الإمدادات.

ويُعدّ مؤتمر إيجبس 2026 إحدى أبرز الفعاليات الإقليمية والدولية في قطاع الطاقة، إذ يجمع سنويًا نخبة من قادة الصناعة وصناع القرار والشركات العالمية لمناقشة مستقبل الطاقة، والتحديات المرتبطة بالتحول الطاقي، وأمن الإمدادات.

ويشكّل المؤتمر منصة إستراتيجية لتعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، واستعراض أحدث الاستثمارات والتقنيات في مجالات النفط والغاز والطاقة المتجددة، إلى جانب دوره في دعم التكامل الإقليمي، خاصة في منطقة شرق المتوسط التي تشهد تحولات متسارعة في مشهد الطاقة.

ضمان أمن الطاقة

أكد الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط ناصر كامل، أن أزمة إمدادات الطاقة العالمية تفرض ضرورة تكثيف التعاون بين دول البحر المتوسط، سواء على المستويين السياسي أو الفني، من أجل بناء مظلة مشتركة لمناقشة الخطط وتعزيز التنسيق.

وأشار كامل -في كلمته خلال الجلسة- إلى أهمية التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والاستفادة من الموارد الطبيعية الغنية التي تتمتع بها المنطقة، خاصة طاقتَي الرياح والشمس.

جانب من فعاليات مؤتمر ومعرض مصر للطاقة "إيجبس 2026"
جانب من فعاليات مؤتمر ومعرض مصر للطاقة "إيجبس 2026"

وأوضح أن منطقة المتوسط رغم ما تمتلكه من إمكانات ما تزال بحاجة إلى تطوير الأطر التشريعية والسياسات الداعمة لتحقيق الريادة في قطاع الطاقة، إلى جانب تعزيز التعاون العابر للحدود.

كما اقترح سد الفجوات الاستثمارية من خلال مشروعات طويلة الأجل تقلّل من المخاطر أمام المستثمرين، خاصة في ظل التأثيرات السلبية للتوترات الجيوسياسية على تدفقات الاستثمار.

صياغة سياسات طويلة الأمد

شدّد ناصر على أهمية إشراك القطاع الخاص في تنويع مصادر الطاقة، وصياغة سياسات طويلة الأمد مدعومة بضمانات حكومية، بما يُسهم في جذب التمويل اللازم للمشروعات، مؤكدًا الدور المحوري لقطاع الطاقة في دفع عجلة النمو الاقتصادي.

من جانبها، أكدت المديرة العامة للمرصد المتوسطي للطاقة والمناخ هدى بن جنة وجود مستوى متقدم من التفاهم بين دول المنطقة بشأن تخطيط مشروعات الطاقة المشتركة، مشيرة إلى أن التحدي الأكبر يتمثّل في الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي.

وأوضحت أن تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات يتطلّب تحديث الأطر التشريعية، وتوفير التمويل اللازم، لتقليل المخاطر على المستثمرين الأجانب.

كما دعت إلى التوسع في مشروعات الطاقة التقليدية والمتجددة بالتوازي، لضمان تلبية الطلب على المدى القريب وتحقيق أمن الطاقة على المدى الطويل.

جانب من فعاليات مؤتمر ومعرض مصر للطاقة "إيجبس 2026"
جانب من فعاليات مؤتمر ومعرض مصر للطاقة "إيجبس 2026"

ولفتت إلى أن الحكومات تواجه معضلة مزدوجة تتمثّل في تأمين إمدادات الكهرباء بصورة فورية، وضمان استدامة الطاقة مستقبلًا، وهو ما يستدعي إشراك القطاع الخاص ووضع سياسات تحفيزية لجذب الاستثمارات طويلة الأجل.

كما شددت على أهمية التعاون الإقليمي لإنشاء سوق طاقة مشتركة، مدعومة بتشريعات منسقة بين الدول.

بدوره، أكد الأمين العام لمنتدى غاز شرق المتوسط أسامة مبارز، أن الغاز الطبيعي سيظل عنصرًا أساسيًا بصفته وقودًا انتقاليًا في مزيج الطاقة، لدعم تحقيق أمن الطاقة بالتوازي مع التوسع في مصادر الطاقة المتجددة.

وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون بين دول المنطقة في تطوير مشروعات الطاقة والبنية التحتية، إلى جانب ضرورة وضع أطر تشريعية محفزة للقطاع الخاص، بما يُسهم في التغلّب على التحديات وتوفير فرص استثمارية جديدة تدعم استقرار الأسواق.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق