سلايدر الرئيسيةأخبار النفطأخبار حصريةحصريعاجلنفط

موريتانيا والجزائر.. مصير أول مصفاة نفط وإعادة تشغيل محطات الوقود (خاص)

ياسر نصر - عبدالرحمن صلاح

تتجه العلاقات بين موريتانيا والجزائر نحو مرحلة جديدة من التعاون في قطاع الطاقة، وسط مساعٍ لإعادة تفعيل محطات توزيع الوقود، وفتح قنوات جديدة لتوريد المحروقات.

يأتي ذلك بالتزامن مع عودة الحديث عن مصير أول مصفاة نفط في موريتانيا بعد عقود من التوقف، وإمكان إسهامها في خفض فاتورة استيراد المحروقات بما يدعم استقلال الطاقة في البلاد.

وفي هذا الإطار، كشف مصدر حكومي موريتاني، في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، وجود تفاهمات بين موريتانيا والجزائر للتباحث بشأن استيراد الوقود، إلى جانب إعادة افتتاح محطات التوزيع التابعة لشركة نفطال في نواكشوط، التي أُغلِقت في وقت سابق.

وأوضح المصدر أن البلدين يعملان على تفعيل التعاون في مجال تبادل المحروقات، إلى جانب مشروعات أخرى تشمل بناء خطوط الجهد العالي للربط الكهربائي، ما يعكس توجهًا إستراتيجيًا لتعزيز التكامل الطاقي بين الجانبين.

وأضاف أن الظروف أصبحت مهيأة لإعادة تشغيل محطات توزيع الوقود التابعة لنفطال داخل موريتانيا، بعد سنوات من التوقف، في خطوة قد تسهم بتنويع قنوات الإمداد وتعزيز استقرار السوق المحلية.

أول مصفاة نفط في موريتانيا

في المقابل، يبدو أن إعادة تشغيل أول مصفاة نفط في موريتانيا لم تعد خيارًا مطروحًا في الوقت الراهن، رغم أهميتها التاريخية.

وأشار المصدر الحكومي إلى أن المصفاة أُنشئت عام 1978 بالتعاون مع شركة نفطال الجزائرية، واستمرت في العمل حتى عام 2000، إلى جانب شبكة محطات توزيع كانت تغطي جزءًا من احتياجات السوق.

وأضاف: "معدّات المصفاة وتجهيزاتها لم تعد في وضع يسمح بإعادة التشغيل، بعد سنوات طويلة من التوقف"، موضحًا أن نشاط التكرير لم يعد مجديًا اقتصاديًا مقارنة باستيراد المشتقات النفطية مباشرة من الأسواق العالمية.

محطة وقود في موريتانيا
محطة وقود في موريتانيا- أرشيفية

تعتمد موريتانيا حاليًا بشكل كامل على استيراد المشتقات النفطية، عبر آلية منظمة تقوم على طرح مناقصات دولية كل عامين لاختيار مورد رئيس، وفق معايير تشمل السعر التنافسي والقدرة الفنية والمالية.

وأوضح المصدر أن نواكشوط لا تعتمد على الإمدادات البرية عبر السنغال، كما يُشاع، بل تستورد الوقود مباشرة من السوق الدولية عبر موانيها الوطنية، خاصةً في مدينتي نواذيبو ونواكشوط.

ويمنح النموذج البلاد قدرًا من الاستقلال، بفضل إطلالتها على المحيط الأطلسي، وتوافر بنية تحتية بحرية تتيح استقبال الشحنات وتخزينها.

أسعار النفط

يضع الاعتماد الكامل على الاستيراد موريتانيا عرضة لتقلبات أسعار النفط العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة بأكثر من 80% منذ اندلاع الأزمة في الشرق الأوسط.

وأكد وزير الطاقة محمد ولد خالد، في تصريحات مؤخرًا، أن الحكومة تواصل دعم أسعار الوقود بشكل كبير، إذ تتحمل الدولة نحو 3100 أوقية قديمة من كل 5000 أوقية من سعر الديزل.

* الأوقية الجديدة تعادل 10 أوقيات قديمة.. والدولار يعادل 39.77 أوقية.

وأشار إلى أن إجمالي الدعم منذ بداية الأزمة بلغ نحو 17 مليار أوقية قديمة، مع توقعات بارتفاعه إذا استمرت الأسعار عند مستوياتها الحالية، ما يشكّل عبئًا متزايدًا على الموازنة العامة.

وشددت الحكومة على أنها لن تسمح بارتفاع أسعار المحروقات بأكثر من 5%، في محاولة لحماية المستهلكين والحد من تأثير التضخم.

وأوضح الوزير أن آلية تسعير الوقود تعتمد على متوسط الأسعار في الشهر السابق، وليس الأسعار اللحظية، ما يساعد على تقليل التقلبات في السوق المحلية.

وأكد أن المخزون الإستراتيجي من الوقود في نواذيبو ونواكشوط "مطمئن"، ويكفي لتغطية الاحتياجات لعدّة أشهر، نافيًا وجود أيّ أزمة في الإمدادات.

وتعمل موريتانيا على تنفيذ خطة طموحة لزيادة طاقات تخزين المحروقات، بهدف الحدّ من تأثير تقلبات السوق العالمية، ضمن جهود تعزيز أمن الطاقة.

مستودعات الوقود في موريتانيا

تمثل مستودعات الوقود في موريتانيا أهمية إستراتيجية لدى الحكومة في الوقت الراهن، وسط خطط تهدف إلى تأمين المخزونات خلال أوقات الطوارئ.

وكشف مصدر حكومي في حديثه إلى منصة الطاقة المتخصصة، أن البلاد بصدد إنشاء مستودعات جديدة بسعة إجمالية تصل إلى 183 ألف متر مكعب من الديزل والبنزين والكيروسين، على أن تدخل الخدمة بحلول نهاية 2026.

وكان وزير الطاقة قد أشار إلى أن سعة التخزين في نواكشوط ارتفعت من 60 ألف متر مكعب إلى 83 ألف متر مكعب، مع خطط لمضاعفتها خلال العام الجاري.

ولا تقتصر التحديات على الوقود السائل، إذ تواجه الحكومة ضغوطًا متزايدة في دعم غاز النفط المسال، الذي يُعدّ مصدرًا رئيسًا للطاقة المنزلية.

وتوقّع الوزير أن يصل الدعم السنوي للغاز إلى نحو 45 مليار أوقية قديمة، في حال استمرار الأزمة، ما يزيد من الحاجة إلى سياسات أكثر كفاءة لإدارة الدعم.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق