إنتاج الغرافيت الحيوي.. ابتكار أميركي يدعم البطاريات ويقلص هيمنة الصين
هبة مصطفى
يعد إنتاج الغرافيت من الكتلة الحيوية إحدى الأدوات الرئيسة التي يمكن أن تعول عليها أميركا، في حربها التجارية غير المباشرة مع الصين.
وتوصل باحثون إلى تقنيتين للإنتاج، بالاستفادة من مخلفات الغابات والقطاع الزراعي الوفيرة في الولايات المتحدة، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وحتى وقت قريب، كانت عملية إنتاج المعدن تعتمد على استخراجه بصورة تقليدية من المناجم (وهي عملية ذات تكلفة مرتفعة)، أو باشتقاقه من معالجة منتجات تكرير النفط في درجات حرارة عالية (وهي طريقة تنتج كميات من الانبعاثات).
أما الابتكار الأحدث فيعتمد على الأخشاب والنفايات الحيوية، ما يضرب أكثر من عصفور بحجر واحد.
إنتاج الغرافيت من الكتلة الحيوية
اعتمد الابتكار الأميركي على إنتاج الغرافيت بجودة كبيرة من بعض موارد الكتلة الحيوية، بدلًا من الطرق التقليدية المكلفة والمُلوِثة للبيئة.
ويمتاز الغرافيت الحيوي بأنه يحمل مواصفات نظيره التقليدي والمستورد، والخصائص الداعمة لصناعات عدة أبرزها البطاريات.

وقال باحثون من "المختبر الوطني الأميركي" و"جامعة كارولينا نورث" إنهم توصلوا إلى طريقتين مبتكرتين للغرافيت:
الطريقة الأولى: الإنتاج اعتمادًا على معدات مصافي التكرير، من خلال تحويل الانحلال الحراري (التسخين دون أكسجين) للمخلفات الحيوية، وإنتاج زيت حيوي.
وينتج عن هذه الطريقة مكسبان:
- إنتاج الغرافيت الحيوي.
- إنتاج مشتقات وقود بصورة ثانوية.
الطريقة الثانية: التوصل إلى مسار إنتاج يستعمل الحديد لتحفيز تحويل فحم الكوك الحيوي الغني بالكربون إلى غرافيت، في درجة حرارة تتراوح بين 1000 و1500 درجة مئوية، بدلًا من الحاجة إلى التسخين عند 3 آلاف درجة.
وتمتاز هذه الطريقة بإنتاج كميات أكبر من الغرافيت، بتكلفة ملائمة اقتصاديًا.
ومن جانب آخر، يؤدي تقليص درجة الحرارة إلى خفض استهلاك الطاقة وتكلفة الإنتاج.
منافسة البطاريات الصينية
يوفر إنتاج الغرافيت من الكتلة الحيوية فرصة ذهبية لأميركا، إذ يمكن من خلال الابتكار تأمين إمدادات بديلة عن الاستيراد من الصين.
ويعد الإنتاج المحلي وفق المسارين المطروحين أقل تكلفة، ما يدعم صناعتي البطاريات والصلب، خاصة أن بكين ما تزال تفرض هيمنتها على المعدن.
وبذلك، تتمكن الولايات المتحدة من تقليص اعتمادها على الغرافيت المستورد، إذ أجرى الباحثون عمليات نمذجة لتقييم النتائج وتجريبها خاصة ما يتعلق بالاستفادة من معدات ووحدات مصافي التكرير.

ويؤمن هذا إمدادات غرافيت حيوي لصناعة البطاريات، دون تحمل أعباء مالية إضافية للبنية التحتية للإنتاج ومعداته، ما يساعد في تلبية الطلب المحلي الآخذ بالزيادة، وفق ما نقله موقع "إنترستينغ إنجينيرنغ".
وفي مراحل متطورة، يمكن دمج الغرافيت الحيوي في تصنيع بطاريات الليثيوم أيون القابلة للشحن المتكرر، واختبار جدوى هذه البطاريات في عمليات تخزين الكهرباء أيضًا.
وبجانب مواصلة البحث والتجريب، يباشر المختبر الوطني الأميركي بناء وحدة تجريبية للانحلال الحراري لإنتاج كل من الغرافيت، ووقود الطائرات.
ويمكن لأميركا أن تستفيد من موارد الكتلة الحيوية الوفيرة لتعزيز هذا الابتكار، إذ تملك البلاد ما يتجاوز مليار طن منها سنويًا، وهي كميات قادرة على إنتاج ما يصل إلى 100 مليون طن غرافيت سنويًا.
موضوعات متعلقة..
- استهلاك الغرافيت في العالم يرتفع إلى 4.8 مليون طن.. كيف ينافسه السيليكون؟
- صناعة بطاريات السيارات الكهربائية ترفع الطلب على الغرافيت لمستويات قياسية (تقرير)
- قيود صادرات الغرافيت الصينية تجبر شركة كندية على خطط بديلة
اقرأ أيضًا..
- الحرب على إيران -أسواق الطاقة تحت خط النار (تغطية خاصة)
- تقارير وحدة أبحاث الطاقة حول مستجدات الغاز المسال العربية والعالمية
- موسوعة حقول النفط والغاز
المصادر:





