نفطتقارير النفطرئيسية

شركات النفط والغاز العالمية تنشّط الاكتشافات الجديدة بعد الحرب.. مصر نموذجًا

حياة حسين

تعزز الحرب في إيران اتجاه شركات النفط والغاز بمختلف أنحاء العالم للعودة إلى نهج قديم يستهدف تعويض تناقص الإنتاج المتوقع باستكشاف حقول جديدة، وفق ما كشفت عنه مناقشات "سيرا ويك" في هيوستن.

وأشار تقرير، طالعت تفاصيله منصة الطاقة المتخصصة، إلى أن الشركات تبحث عن استكشافات جديدة أكثر من أي وقت مضى، وبعد تضاؤل عمليات التجديد إلى 25% فقط، مقابل 5 أضعاف في السابق.

وينهي هذا النهج الذي كان أساسيًا بنشاط شركات النفط والغاز في بداياتها، عهدًا من الاتجاه نحو تقليص الإنتاج.

وكانت ما تُعرف بـ"ثورة النفط الصخري" في الولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، قد وعدت بالمرونة ووفرة الإمدادات، لكن نمو مصادر الطاقة المتجددة، من الشمس والرياح، زاد الشكوك حول مستقبل الطلب على الوقود الأحفوري على المدى الطويل.

ودفع هذا الاتجاه الشركات العاملة في النشاط إلى تحويل الأرباح إلى المساهمين في صورة توزيعات أرباح؛ أكثر من توجيهها لاستكشافات جديدة.

وسيستقر الإنتاج من حوض برميان الأميركي، في وقت يزيد الطلب على الطاقة؛ لذلك على المنتجين ملء الفجوات بين العرض والطلب خلال العقد المقبل.

ولا يحدث ذلك بسبب استمرار الطلب فحسب، ولكن الحرب في إيران، التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران أواخر الشهر الماضي، خلقت دافعًا ثانيًا لإيجاد استكشافات جديدة.

وقد حذّر الرؤساء التنفيذيون في شركات النفط والغاز من أن طول أمد الحرب في إيران يخلق أهمية لعمليات الاستكشاف الجديدة.

شركات النفط والغاز تضطر لتعديل إستراتيجياتها

كشفت مناقشات "سيرا ويك"، أمس الجمعة 27 مارس/آذار 2026، عن أن خبراء وشركات النفط والغاز يعتقدون أن عمليات الاستحواذ النشطة في القطاع، خلال السنوات الأخيرة، ستخلق تحديًا أمام استمرار هذه الإستراتيجية، ولم يعد أمام المنتجين إلا التوجه نحو التوسع الجغرافي والجيولوجي (الاستكشافات الجديدة)، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

وقال المدير التنفيذي لقسم الاستكشاف والإنتاج وعضو في اللجنة التنفيذية لشركة ريبسول فرانسيسكو جيا: "قبل 5 سنوات لم يكن أحد يتكلم عن استبدال النفط والغاز في الحقول الناضبة.. لقد أصبح الأمر منسيًا، لكن نحتاج إلى التفكير الآن عن كيف يمكن استبدال الإنتاج الحالي خلال السنوات المقبلة".

كما أشارت الرئيسة التنفيذية لشركة "أوكسدينتال" فيكي هولوب، خلال جلسة نقاشية، إلى أن معدل استبدال النفط والغاز الحالي أقل من 25% من الإنتاج السنوي، وهو انخفاض حاد مقارنة بالمعدل بين خمسينيات وسبعينيات القرن الماضي، والذي كان يزيد عن 5 أضعاف.

وأكد الرؤساء التنفيذيون أن التقنيات الحديثة ستساعد الشركات في التحرك بهذا الاتجاه بسرعة، خاصة في اختصار المدة بين الاكتشاف الجديد وحفر أول بئر.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة إكوينور النرويجية أندرس أوبيدال، في مقابلة صحفية، إن الشركة تهدف لتقليص متوسط ​​مدة التنقيب من الاكتشاف إلى أول بئر نفط إلى سنتين أو 3 سنوات.

وأضاف: "نعمل بصورة مختلفة مع الموردين، ونحن نوافق على مشروع حاليًا، لكننا نعتزم الموافقة على 6-8 مشروعات المدة المقبلة".

مؤتمر سيرا ويك
مؤتمر سيرا ويك - الصورة من بلومبرغ

تنوع الإجراءات والهدف واحد

تتنوع إجراءات شركات النفط والغاز لضمان مزيد من الاستكشاف وسرعة التنفيذ إضافة إلى الإغلاق الاستثماري للعمليات الجديدة.

وتولي شركة مثل إكسون موبيل أهمية قصوى للسرعة، وقال رئيس قسم الاستكشاف العالمي في الشركة جون أرديل: "ندرس مدى سرعة إمكان الوصول إلى أول إنتاج نفطي قبل اتخاذ قرار دخول أي منطقة استكشافية. تهدف إكسون إلى زيادة إنتاج النفط والغاز إلى 5.5 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2030".

وقال نائب الرئيس التنفيذي للإنتاج والعمليات في شركة النفط البريطانية (بي بي) غوردون بيرل، خلال فعاليات "سيرا ويك"، إن شركته تبني قاعدة بيانات للحقول المستكشفة والفرص المُحتملة، للتأكد من أن المشروعات تصل إلى قرار الاستثمار النهائي.

وأضاف: "نحن نلتزم بانضباط شديد في اختيار المشروعات التي نستثمر فيها ونطرحها".

وكانت الشركة البريطانية قد أعلنت 12 اكتشافًا لعام 2025، تشمل: حقل بوميرانج في البرازيل، إضافة إلى اكتشافات أخرى في مصر وخليج المكسيك والبرازيل، وأيضًا ناميبيا وأنغولا عبر مشروعهما المشترك "أزول إنرجي" مع شركة "إيني" الإيطالية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق