رئيسيةأخبار الغازغاز

سفينة حفر عملاقة تبدأ إنجاز 5 آبار غاز في مصر

تستعد مصر لمرحلة جديدة من تنشيط قطاع الغاز، مع وصول سفينة حفر عملاقة إلى البحر المتوسط، وبدء تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، خاصة في ظل التحديات العالمية المتزايدة بأسواق الطاقة.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)؛ فقد تفقّد وزير البترول المصري المهندس كريم بدوي، اليوم السبت 28 مارس/آذار 2026، سفينة "فالاريس دي إس 12"، التي وصلت إلى مصر لبدء برنامج حفر 5 آبار جديدة للغاز الطبيعي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة وزارة البترول والثروة المعدنية لتكثيف أنشطة الاستكشاف والإنتاج؛ إذ تمثل سفينة الحفر الحديثة إضافة نوعية لقدرات مصر التشغيلية في المياه العميقة، بالتعاون مع شركاء دوليين يسعون لتوسيع أعمالهم بالمنطقة.

وأكدت الوزارة أن برنامج الحفر الجديد يعكس التزام الحكومة بدعم الاستثمارات الأجنبية؛ حيث ستُسهم الوحدة البحرية في تسريع وتيرة تطوير الحقول الحالية وفتح آفاق جديدة للاكتشافات في شرق المتوسط.

سفينة الحفر فالاريس دي إس 12

تُعد سفينة الحفر "فالاريس دي إس 12" واحدة من أحدث الوحدات البحرية عالميًا؛ إذ تمثل سفينة حفر متطورة مصممة خصيصًا للعمل في المياه العميقة جدًا؛ ما يجعلها عنصرًا حاسمًا في خطط الاستكشاف والإنتاج بمصر.

وتنتمي السفينة إلى أسطول شركة فالاريس العالمية، ويبلغ طولها نحو 238 مترًا، مع عرض يتجاوز 42 مترًا، وتتمتع بقدرات تشغيلية متقدمة تتيح لها العمل بكفاءة في أعماق بحرية كبيرة.

وتستهدف سفينة الحفر تنفيذ أعمال حفر آبار "فيوم 4" و"غراب" و"Rw" لصالح شركة الحفر البريطانية "بي بي"، إلى جانب بئرَي "أتول غرب" و"نوفريت" لصالح شركة "أركيوس إنرجي"، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتتميز السفينة العملاقة "فالاريس دي إس 12" بنظام تحديد المواقع الديناميكي (DP) الذي يسمح لها بالحفاظ على موقعها بدقة عالية دون الحاجة إلى مراسٍ، إلى جانب برج حفر مزدوج يعزز كفاءة العمليات ويقلل زمن التنفيذ.

وتعكس القدرات التقنية المتقدمة التي تمتلكها سفينة حفر إمكاناتها في تنفيذ عمليات معقّدة ببيئات بحرية صعبة؛ ما يعزز فرص تحقيق اكتشافات جديدة تدعم احتياطيات الغاز الطبيعي في مصر.

جانب من زيارة وزير البترول لسفينة الحفر فالاريس دي إس 12
جانب من زيارة وزير البترول لسفينة الحفر فالاريس دي إس 12 - الصورة من الوزارة

خطط زيادة إنتاج الغاز في مصر

تندرج هذه الحملة ضمن إستراتيجية أوسع لزيادة الإنتاج المحلي؛ إذ تسهم سفينة الحفر في تقليص الفجوة بين العرض والطلب، خاصة مع تزايد استهلاك الغاز لتوليد الكهرباء خلال أوقات الذروة الصيفية.

ومن المخطط أن يبدأ إنتاج بئر "فيوم 4" في يوليو المقبل بمعدل يصل إلى نحو 100 مليون قدم مكعبة يوميًا؛ ما يعزز الإمدادات المحلية ويخفف الضغط على واردات الغاز المسال.

وأشاد الوزير بنشاط شركة الحفر البريطانية "بي بي" باعتبارها أحد أكبر المستثمرين في قطاع الغاز الطبيعي بمصر، مؤكدًا أن الشركة تواصل تنفيذ برنامج توسعي طموح في مناطق الامتياز البحرية.

كما تعتزم الشركة ضخ استثمارات جديدة تُقدّر بنحو 1.5 مليار دولار خلال العام المالي 2026/2027، في مجالات الاستكشاف وتنمية الحقول، بما يدعم استدامة الإنتاج وزيادة الاحتياطيات.

وفي السياق ذاته، أكدت شركة "أركيوس إنرجي" التزامها بتعزيز وجودها في مصر؛ إذ تمثل عمليات سفينة الحفر الحالية نقطة انطلاق لخطة توسعية تستهدف مضاعفة الإنتاج في شرق المتوسط خلال السنوات المقبلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق