أسعار تأجير ناقلات النفط في الشرق الأوسط تقفز لأعلى مستوى منذ 2005
مع إغلاق مضيق هرمز
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

قفزت أسعار تأجير ناقلات النفط في الشرق الأوسط خلال مارس/آذار 2026 إلى أعلى مستوياتها في أكثر من من عقدين.
جاء ذلك نتيجة مباشرة لإغلاق مضيق هرمز في 2 مارس/آذار 2026، وهو أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا، إذ يمرّ نحو 20 مليون برميل يوميًا من الخام، ويمثّل ذلك قرابة 20% من الاستهلاك العالمي، إلى جانب استحواذه على خُمس تجارة الغاز المسال عالميًا.
ومع تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع التغطية التأمينية ضد مخاطر الحرب، فضلًا عن التهديدات الأمنية التي تواجه السفن العابرة للمضيق، ارتفعت أسعار تأجير ناقلات النفط العملاقة من الخليج العربي إلى جميع الوجهات.
وبحسب تقرير صادر عن إدارة معلومات الطاقة، الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، بلغت تكلفة تأجير ناقلات النفط العملاقة من الشرق الأوسط إلى آسيا نحو 14 دولارًا للبرميل في مارس/آذار 2026، وهو أعلى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات في نوفمبر/تشرين الثاني 2005.
أسعار تأجير ناقلات النفط في الشرق الأوسط
أوضح تقرير إدارة معلومات الطاقة، الصادر اليوم الخميس 26 مارس/آذار 2026، أن إغلاق مضيق هرمز وارتفاع المخاطر الأمنية أدّيا إلى تكدُّس ناقلات النفط المحمّلة داخل الخليج العربي.
وأدى ذلك إلى تقليص السعة العالمية المتاحة للنقل، ومن ثم رفع أسعار تأجير ناقلات النفط الخام.
ومنذ مطلع الشهر الجاري، قفزت أسعار تأجير ناقلات النفط في الخليج العربي إلى مستويات قياسية، حيث ارتفعت أسعار إيجار الناقلات الكبيرة جدًا (VLCC) إلى نحو 500 ألف دولار يوميًا، في حين اقتربت ناقلات السويس (سويزماكس) من 300 ألف دولار يوميًا.
وفي سياق متصل، ارتفعت -أيضًا- أسعار تأجير ناقلات المنتجات النفطية والغاز الطبيعي، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

أسعار تأجير ناقلات النفط في الأميركتين
في الوقت نفسه، امتدّ تأثير الأزمة إلى أسعار تأجير ناقلات النفط في الأميركتين، حيث سجلت مستويات غير مسبوقة، نتيجة ارتفاع الطلب على النفط عالميًا مقابل نقص الناقلات المتاحة.
وبلغت أسعار تأجير الناقلات العملاقة من ساحل خليج أميركا إلى الصين نحو 20 مليون دولار لكل رحلة، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
ومن المتوقع أن يستمر الطلب من مواني التحميل في الأميركتين في الارتفاع، نتيجة استمرار إغلاق مضيق هرمز لمعظم مشغّلي السفن، وقد يتحول جزء من إلى فئة ناقلات متوسطة الحجم، مثل ناقلات السويس (سويزماكس).
وفي 17 مارس/آذار 2026، حاولت الولايات المتحدة احتواء التداعيات عبر إصدار تعليق مؤقت لقانون "جونز" -يعود لعام 1920 ويشترط نقل البضائع بين المواني الأميركية على متن سفن أميركية الصنع والمملوكة والمدارة أميركيًا- مدّته 60 يومًا؛ بهدف خفض تكلفة نقل النفط والغاز والسلع بين المواني الأميركية.
ويتيح التعليق للسفن الأجنبية نقل مجموعة واسعة من السلع بين المواني الأميركية، ما يسهم في زيادة توافر السفن وتسهيل نقل منتجات الطاقة الحيوية للأمن القومي، منها الفحم والنفط الخام والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي والأسمدة.
وأضاف تقرير إدارة معلومات الطاقة أن هذه الخطوة ستسهم في حدوث تغييرات إضافية في سوق الشحن، إلى جانب توافر الناقلات عالميًا.
موضوعات متعلقة..
- أرقام جنونية لأسعار ناقلات النفط بسبب الحرب
- ارتفاع قياسي لأسعار تأجير ناقلات النفط.. يقترب من 200 ألف دولار يوميًا
- أسعار شحن ناقلات النفط العملاقة من الخليج تقفز 35%
اقرأ أيضًا..
- أكبر 3 دول منتجة للغاز في أفريقيا خلال 2025.. الهبوط يُخيم على المشهد
- خاص - صادرات موريتانيا من الغاز المسال مُرشّحة لزيادة تتجاوز 100%
- إيرادات النفط الإيراني تقفز منذ بدء الحرب.. 139 مليون دولار يوميًا
المصدر:
- أسعار تأجير ناقلات النفط في الشرق الأوسط، من إدارة معلومات الطاقة
- أسعار تأجير ناقلات النفط في الأميركتين، من أرغوس ميديا





