حرب إيران تضرب سوق غاز النفط المسال عالميًا (تقرير)
نيودلهي تنوع الواردات للتغلب على الأزمة
حياة حسين
ضربت الحرب على إيران أسواق غاز النفط المسال (غاز الطهي)، وتسبّبت في أزمات متكررة بدول عديدة، وتبرز الهند بوصفها نموذجًا صارخًا على سوء الوضع التي لم تفلح في علاجه قرارات عديدة حتى الآن، كان أحدثها خفض وزن أسطوانات الغاز.
وقررت شركات النفط الحكومية في الهند خفض وزن أسطوانات غاز الطهي من 14.2 كيلوغرامًا إلى 10 كيلوغرامات، وسط مخزونات محدودة، وانكماش الواردات بسبب شبه إغلاق لمضيق هرمز، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ولم تُسهم السفن المُحمّلة بوقود الطهي التي نجحت في عبور المضيق والوصول إلى نيودلهي سوى بالقدر اليسير في التخفيف من الضغط في الأسواق، في بلد يقطنه أكثر من 1.4 مليار نسمة.
ودفع شح الإمداد في أسواق الهند إلى انخفاض حاد في استهلاك غاز النفط المسال، وفق بيانات صناعية أولية منشورة الشهر الماضي.
وتراجع استهلاك وقود الطهي في الدولة الآسيوية العملاقة بنسبة 26.3%، في النصف الأول من مارس/آذار الجاري؛ من حجم طلب بلغ 1.557 مليون طن خلال النصف الأول من الشهر الماضي (فبراير/شباط)، أي قبل اندلاع الحرب على إيران بنحو أسبوعَيْن.
خفض عبوات أسطوانات غاز النفط المسال
قرّرت شركات النفط الهندية خفض كمية غاز النفط المسال في الأسطوانات، لترشيد الاستهلاك، مع ضمان استمرار الإمداد لأكبر عدد ممكن من المنازل، بحسب تصريحات مسؤولين تنفيذيين وفق صحيفة "ذا إيكونوميك تايمز" المحلية.
وتشير تقديرات الشركات إلى أن أسطوانة الغاز القياسية سعة 14.2 كيلوغرامًا تكفي لمدة تتراوح بين 35 و40 يومًا للأسرة المتوسطة، ويمكن لأسطوانة إعادة التعبئة سعة 10 كيلوغرامات أن تكفي منزلًا لمدة شهر تقريبًا، ما يسمح بتوزيع الكميات المتاحة على نطاق أوسع خلال مدة نقص وقود الطهي.
وقال مسؤولون تنفيذيون إنه حال تطبيق تلك الخطة ستُوضع ملصقات جديدة على أسطوانات غاز المنازل توضح انخفاض الكمية والسعر بالتبعية.
وستحتاج مصانع تعبئة الأسطوانات إلى إعادة معايرة أنظمة الوزن، ما قد يتطلّب الحصول على بعض الموافقات التنظيمية.
ويثير القرار مخاوف الشركات من أن يؤدي هذا التخفيض المفاجئ إلى إثارة الارتباك والاحتجاجات وردود فعل سياسية، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئيسة في الولايات.
غير أن مسؤولين تنفيذيين حذروا من احتمالات زيادة الأمر سوءًا بشأن الإمدادات خلال الشهر المقبل، ما يُقلل الخيارات المتاحة، في ضوء توافر محدود للغاية للغاز في السوق المحلية.
وفي إطار محاولات تخفيف الضغط في الأسواق المحلية، تسعى الهند إلى تأمين الإمدادات من خلال جهود دبلوماسية مع إيران، للسماح بعبور سفنها مضيق هرمز، بالإضافة إلى جلب كميات من مناطق أخرى، منها الولايات المتحدة والأرجنتين.

واردات الهند من الولايات المتحدة والأرجنتين
رفعت الأرجنتين صادرات غاز النفط المسال إلى الهند، وسط أزمة حادة تعانيها نيودلهي منذ اندلاع الحرب على إيران.
وبلغت كمية وقود الطهي التي شحنتها الأرجنتين إلى الهند 50 ألف طن، خلال أول 3 أشهر من العام الجاري، وهو ما يزيد على ضعف الكمية التي صدرتها إلى نيودلهي خلال عام 2025، التي بلغت 22 ألف طن.
وكانت الأرجنتين قد شحنت ما يقارب من 39 ألف طن من ميناء باهيا بلانكا؛ قبل اندلاع الحرب على إيران، وأضافت شحنة أخرى تزن 11 ألف طن في 5 مارس/آذار الجاري، عقب الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط 2026.
وقبل عام 2024، لم تكن الأرجنتين تصدّر أي كميات من غاز النفط المسال إلى الهند، لكنها تستعد حاليًا لتكثيف صادراتها إلى أسواق نيودلهي، وفق مصادر مطلعة، حسب تقرير منفصل في صحيفة "ذا إيكونوميك تايمز".
ووصلت، أمس الأحد 22 مارس/آذار 2026، سفينة تحمل غاز النفط المسال الأميركي إلى الهند، وتحديدًا ميناء نيو مانغالورو.
وأفاد مسؤولون بأن السفينة "بيكسيس بايونير"، التي غادرت ميناء نيدرلاند في تكساس بتاريخ 14 فبراير/شباط، قد حمّلت 16.714 ألف طن متري من غاز النفط المسال، لتفريغها لدى شركة "أيجيس لوجستيكس"، وفق تقرير ثالث لصحيفة "ذا إيكونوميك تايمز".
موضوعات متعلقة..
- الهند تؤمّن احتياجاتها من غاز النفط المسال مع استمرار المخاطر في مضيق هرمز
-
غاز النفط المسال في الهند يحظى بإمدادات سفينتين عبرتا هرمز بفضل "سانكالب"
-
توقف تدفقات غاز النفط المسال عبر مضيق هرمز.. من الخاسر الأكبر؟
اقرأ أيضًا..
- أسعار النفط والغاز ومضيق هرمز.. تطورات عاجلة بعد تغريدة ترمب ورد إيران
-
هل تخفض أرامكو السعودية صادراتها في أبريل 2026 مع إغلاق مضيق هرمز؟
-
أسعار النفط تنخفض 8.5%.. وخام برنت لشهر مايو تحت 103 دولارات (تحديث)
المصادر:
- سفينة غاز نفط مسال أميركية تصل إلى الهند - ذا إيكونوميك تايمز.
- صادرات غاز النفط المسال الأرجنتينية إلى الهند تزيد إلى الضعف - ذا إيكونوميك تايمز.
- حرب إيران تجبر الهند على خفض عبوة أسطوانات غاز النفط المسال - ذا إيكونوميك تايمز.





