رئيسيةأخبار منوعةمنوعات

أسعار الذهب تهبط بأكثر من 343 دولارًا مع تزايد التوترات الإقليمية

شهدت أسعار الذهب خسائر حادة خلال تعاملات اليوم الإثنين 23 مارس/آذار 2026، لتواصل موجة الهبوط القوية التي تضرب الأسواق العالمية، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم عالميًا.

ووفق متابعة منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن) لحظيًا لأسواق الذهب، فقد تراجعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ بداية العام الجاري، مع استمرار الضغوط الناتجة عن تغير توقعات السياسة النقدية، خاصة مع تزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة بدلًا من خفضها.

وجاء هذا الهبوط في أسعار الذهب، بعد أسبوع يُعد الأسوأ للمعدن الأصفر منذ أكثر من 4 عقود، في ظل تراجع الإقبال عليه بوصفه ملاذًا آمنًا من جانب المستثمرين والمتداولين، على الرغم من تصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وكانت أسعار الذهب قد انخفضت بنحو 31 دولارًا في نهاية تعاملات الأسبوع المنتهي يوم الجمعة 20 مارس/آذار، مواصلة الخسائر للجلسة الثالثة على التوالي، مع تزايد المخاوف المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط وتأثيرها في رفع معدلات التضخم.

أسعار الذهب اليوم

بحلول الساعة 07:30 صباحًا بتوقيت غرينتش (10:30 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة) تراجعت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب، تسليم أبريل/نيسان بنسبة 7.5% لتسجل 4231.80 دولارًا للأوقية، في ظل ضغوط بيعية قوية تضرب السوق.

في الوقت نفسه، انخفضت أسعار عقود التسليم الفوري لمعدن الذهب، بنسبة 5.8% ليصل إلى 4226.16 دولارًا للأوقية، مسجلة أدنى مستوى منذ 11 ديسمبر/كانون الأول، وفق الأرقام التي تتابعها -لحظيًا- منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).

وبالنسبة للمعادن الأخرى، فقد انخفضت العقود الفورية لمعدن الفضة بنسبة 8.9% إلى 61.76 دولارًا للأوقية، وتراجع البلاتين الفوري بنسبة 9% إلى 1749.31 دولارًا، في حين هبط سعر البلاديوم الفوري بنسبة 5.2% إلى 1330.50 دولارًا.

وعلى الجانب الآخر، ارتفع مؤشر الدولار -الذي يرصد أداء العملة الأميركية أمام 6 عملات رئيسة- بنسبة 0.21%، ليصل إلى 99.95 نقطة.

مشغولات ذهبية في أحد المعارض
مشغولات ذهبية في أحد المعارض الهندية - الصورة من وريترز

تحليل أسعار الذهب

قال كبير محللي الأسواق في شركة "كيه سي إم تريد" تيم ووترر، إن استمرار الصراع الإيراني للأسبوع الرابع، مع بقاء أسعار النفط فوق مستويات 100 دولار للبرميل، أدى إلى تحول توقعات الأسواق من خفض الفائدة إلى احتمالات رفعها.

وتسبب ذلك، وفق المحلل والخبير في أسواق الذهب، في إضعاف جاذبية المعدن الأصفر بوصفه أصلًا لا يدر عائدًا، وفق التحليل الذي نشرته وكالة رويترز، وتابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وأضاف أن ارتفاع السيولة في سوق الذهب أصبح عامل ضغط خلال فترات العزوف عن المخاطرة، إذ يلجأ المستثمرون إلى بيع حيازاتهم من الذهب لتغطية خسائر أو تلبية نداءات الهامش في أسواق أخرى.

وفي السياق نفسه، أشارت وحدة "بي إم آي" التابعة لمؤسسة "فيتش" إلى أن التحول من الاستثمار في الملاذات الآمنة إلى المراكز المرتبطة بالمتغيرات الاقتصادية الكلية قد يزيد من الضغوط الهبوطية على أسعار الذهب.

وأوضحت أن قوة الدولار الأميركي وتراجع احتمالات التيسير النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي يهيمنان على توجهات السوق، ما يدفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الذهب.

مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي
مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي - الصورة من نيويورك تايمز

كما أسهم إغلاق مضيق هرمز في إبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، ما عزز المخاوف التضخمية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع، إلا أن تأثير ذلك لم يكن كافيًا لدعم أسعار الذهب في ظل ارتفاع أسعار الفائدة.

وتُظهر بيانات الأسواق أن احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الجاري ارتفعت بصورة ملحوظة، إذ تشير التوقعات إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى التشديد النقدي بدلًا من التيسير بحلول نهاية 2026.

وفي ظل هذه المعطيات، يرى محللون أن أسعار الذهب قد تظل تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، ما لم تتغير توجهات السياسة النقدية أو تتفاقم المخاطر الجيوسياسية بصورة أكبر يدفع المستثمرين للعودة إلى الملاذات الآمنة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق