تقارير الهيدروجينرئيسيةهيدروجين

الحرب على إيران تنعش الآمال في ازدهار الهيدروجين الأخضر (تقرير)

محمد عبد السند

حظي قطاع الهيدروجين الأخضر العالمي بفرصة ذهبية جديدة للنمو والازدهار، نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز جراء الحرب الدائرة رحاها حاليًا في الشرق الأوسط.

ومن المرجَّح أن يحفِّز الارتفاع القياسي في أسعار الوقود الأحفوري بسبب الحرب التي تشنها أميركا وإسرائيل على إيران، تدفُّق الاستثمارات على قطاع الهيدروجين النظيف بوصفه وقودًا بديلًا منخفض الانبعاثات.

وعلى الرغم من الفرص الواعدة التي تتيحها صناعة الهيدروجين الأخضر ودورها المأمول في تسريع تحول الطاقة، فإن هذا المسار يصطدم بتحديات عدة تعرقل تنفيذ المشروعات مثل ارتفاع تكلفة الإنتاج، والافتقار إلى البنية التحتية واللوائح التنظيمية الواضحة، من بين أخرى.

وتسجل أسعار النفط صعودًا قويًا في أعقاب الحرب الإيرانية، مع توقعات بتجاوزها حاجز الـ100 دولار للبرميل حال استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

صدمة أسعار النفط الثانية

قد تصبح الصدمة الحاصلة في أسعار الوقود الأحفوري -الثانية من نوعها خلال 4 سنوات- حافزًا مهمًا لجذب استثمارات المطورين في هذا القطاع، وفق ما ورد في مقالة للكاتب المتخصص في شؤون الهيدروجين ستورات بنسون.

وقال الكاتب إن صدمة أسعار الوقود الأحفوري الناتجة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد منحت فرصة ذهبية غير متوقعة لوضع قطاع الهيدروجين الأخضر على مسار التطوير.

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي وغلق مضيق هرمز بسبب الحرب الإيرانية، يذكِّران حكومات الدول والمستثمرين بالرواية المقنعة التي أيَّدت الهيدروجين الأخضر عند ظهوره للمرة الأولى بوصفه خيار وقود جيد قبل نحو 5 أعوام.

وأوضح أن تلك الرواية تتلخص في حقيقة مفادها أن خريطة الطاقة العالمية يمكن إعادة رسمها؛ إذ تصبح المناطق الغنية بطاقة الشمس والرياح مثل أستراليا وأميركا اللاتينية الجيل التالي من مصدري الطاقة الخضراء الكبار.

دفعة قوية

يرى كاتب المقال أن قطاع الهيدروجين الأخضر ما يزال في حاجة إلى دفعة قوية حتى يخرج من عثرته الحالية.

وأبرزَ آثار التحديات التي تعصف بالصناعة النظيفة قائلًا إن عدد المشروعات التي حصلت على قرار الاستثمار النهائي أقل بكثير من المتوقع حينما حددت حكومات دول عدة أهدافها الطموحة لعام 2030، بشأن طرح سعة التحليل الكهربائي الذي يشكل ركيزة رئيسة في إستراتيجياتها لإزالة الكربون.

ثم طرح الكاتب سؤالًا مهمًا: إلى أي مدى ستلتزم الحكومات بتطوير الهيدروجين في أعقاب صدمة أسعار الوقود الأحفوري الأخيرة؟

ولفت الكاتب ستورات بنسون إلى أن المعضلة الرئيسة التي تقوض قطاع الهيدروجين الأخضر هي غياب الطلب القوي من المشترين الصناعيين وفق التكاليف الحالية.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف الوقود الأحفوري ينبغي أن يساعد في هذا الخصوص عبر تقليص ميزة التكلفة النسبية للهيدروجين الرمادي والأزرق.

الهيدروجين الأخضر
الكاتب الصحفي ستورات بنسون - الصورة من pemedianetwork

تجدَّد المخاوف

قد يدفع تجدد المخاوف إزاء أمن إمدادات الوقود الأحفوري بعض المشترين المحتملين إلى إعادة النظر في الهيدروجين، حسب الكاتب.

ولفت إلى أن الأسمدة هي أحد القطاعات التي بدأ الهيدروجين الأخضر يكتسب زخمًا فيها، مشيرًا إلى أن الاضطرابات في المواد الخاصة المصنَّعة منها الأسمدة، والآتية من الشرق الأوسط إلى جانب ارتفاع الأسعار، لن تؤثر في فرص الهيدروجين الأخضر بتلك الصناعة العالمية الضخمة.

وتابع ستورات بنسون: "من المهم أن نتذكر أن تلك هي صدمة أسعار الوقود الأحفوري الثانية في 4 أعوام، فما تزال أوروبا تتعافى إلى حد ما من أزمة الغاز التي أشعلت فتيلها الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022".

وأضاف أن فقدان الغاز الروسي المنقول عبر الأنابيب قد حفَّز التوسع السريع في نشر البنية التحتية لاستيراد الغاز المسال، لا سيما في ألمانيا المعتمدة على الواردات؛ حيث تُجهَّز المحطات نظريًا كذلك لاستقبال الهيدروجين ومشتقاته.

ومع ذلك، فإن أزمة الغاز في أوروبا لم تسهم بتحفيز الاستثمارات في قطاع الهيدروجين الأخضر، لكن صدمة أسعار النفط والغاز الأخيرة قد تحفز تلك الاستثمارات، حسب المقالة التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وأردف: "عندما تحدُث صدمة في أسعار النفط تتدفق بعدها الاستثمارات في الطاقة المتجددة (السيارات الكهربائية) وتقنيات تخزين الطاقة"، وفق ما نقله الكاتب عن شركة أبحاث الطاقة وود ماكنزي.

وأنهى الكاتب مقالته بالإشارة إلى أن أوروبا التي تشهد زيادة في أسعار الغاز للمرة الثانية في 4 سنوات، لن تغض الطرف عن الفرص التي تتيحها المصادر المتجددة والطاقة النووية والنقل الكهربائي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:
1.فرص تطوير صناعة الهيدروجين الأخضر في ضوء الحرب في الشرق الأوسط، من موقع " PE Media Network ".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق