سفينة حفر عملاقة في طريقها إلى مصر.. إين ستعمل؟
تستعد مصر لاستقبال سفينة حفر عملاقة من الجيل السابع، في خطوة تعكس تسارع وتيرة أنشطة البحث والاستكشاف في البحر المتوسط في ضوء مساعي الحكومة لزيادة الإنتاج محليًا لتقليص فاتورة الإنتاج.
ويستهدف قطاع النفط المصري -وفق قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- حفر أكثر من 100 بئر استكشافية للغاز والنفط خلال عام 2026، بالتعاون مع شركاء الاستثمار الدوليين.
وغادرت سفينة الحفر المتطورة "فالاريس دي إس 12" (Valaris DS-12) ميناء لاس بالماس الإسباني في طريقها إلى المياه المصرية، تمهيدًا لبدء حملة حفر جديدة تقودها شركة أركيوس إنرجي، الكيان المشترك بين "بي بي" البريطانية و"أدنوك" الإماراتية.
تأتي الخطوة في إطار خطة أركيوس إنرجي لبدء حفر بئرين استكشافيتين جديدتين للغاز في البحر المتوسط، هما "أتول غرب" و"نوفريت"، ضمن برنامج موسّع يستهدف تعزيز موارد الغاز في مصر.
سفينة الحفر فالاريس دي إس 12
تنتمي سفينة الحفر فالاريس دي إس 12 إلى أسطول شركة فالاريس (Valaris) العالمية، وهي واحدة من أحدث سفن الحفر في العالم، ومصممة خصوصًا للعمل في المياه العميقة جدًا.
ويبلغ طول السفينة نحو 238 مترًا، وعرضها أكثر من 42 مترًا، مع قدرة تشغيلية في أعماق تصل إلى 7500 قدم، ويمكن أن تصل إلى 12 ألف قدم في الظروف القصوى، في حين تبلغ قدرتها على الحفر نحو 40 ألف قدم.

وتتميز السفينة بنظام تحديد المواقع الديناميكي (DP)، الذي يسمح لها بالحفاظ على موقعها بدقة عالية دون الحاجة إلى مراسٍ، إلى جانب برج حفر مزدوج (Dual Derrick) يعزز كفاءة العمليات ويقلل زمن الحفر.
وتعكس الإمكانات التقنية المتطورة قدرة السفينة على تنفيذ عمليات معقدة في بيئات بحرية صعبة، وهو ما يجعلها خيارًا إستراتيجيًا لحملات الاستكشاف في شرق المتوسط.
إنتاج الغاز في مصر
تُعدّ الحملة جزءًا من توجُّه أوسع لزيادة إنتاج الغاز في مصر وتقليص الفجوة بين العرض والطلب، خاصةً في ظل تنامي الاستهلاك المحلي وتراجع الإنتاج في بعض الحقول القديمة.
وأكدت أركيوس التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر، التي تمثّل محورًا رئيسًا في إستراتيجيتها للتوسع في منطقة شرق المتوسط، مع تنفيذ خطة خمسية تستهدف مضاعفة الإنتاج.
وسبقت تحرُّك السفينة إلى مصر زيارة تفقدية أجرتها شركة أركيوس إنرجي، للاطمئنان على جاهزية الوحدة البحرية قبل بدء العمليات.
وأشادت الشركة خلال الزيارة بكفاءة نظم التشغيل والسلامة على متن السفينة، فضلًا عن جاهزية الكوادر البشرية، في مؤشر على الاستعداد الكامل لانطلاق عمليات الحفر فور وصولها إلى موقع الامتياز.

وتأسست شركة أركيوس إنرجي في نهاية عام 2024، مشروعًا مشتركًا بين "بي بي" بنسبة 51% وذراع "أدنوك" الاستثمارية بنسبة 49%، وتركّز على تنمية أصول الغاز الطبيعي في مصر ومنطقة شرق المتوسط.
وتأتي تحركات الشركة في وقت تتفاوض فيه مع الحكومة المصرية لتنمية امتياز شمال مراقيا في البحر المتوسط، بعد انسحاب شركتي إكسون موبيل وقطر للطاقة من المنطقة.
وتُقدّر احتياطيات الامتياز بنحو 700 مليار قدم مكعبة من الغاز، وهو ما يعزز جاذبيته، خاصةً في ظل قربه من البنية التحتية القائمة، بما في ذلك مرافق الإنتاج والمعالجة التابعة لشركة بي بي في منطقة شمال الإسكندرية.
ويمثّل القرب عاملًا حاسمًا في تحسين الجدوى الاقتصادية، عبر خفض تكاليف الربط والتطوير، مقارنة بالمشروعات الجديدة التي تتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية.
وتندرج التحركات ضمن خطة استثمارية أوسع، إذ تعتزم أركيوس ضخ نحو 3.7 مليار دولار في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة.
كما تمتلك الشركة محفظة أصول قوية في مصر، تشمل حصة في امتياز شروق الذي يضم حقل ظهر، إلى جانب امتياز شمال دمياط الذي يحتوي على حقل أتول المنتج، فضلًا عن مناطق استكشافية أخرى في البحر المتوسط.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
- مرافق الطاقة في الإمارات الأكثر استهدافًا بين دول الخليج منذ بدء حرب إيران
- 5 معلومات عن مدينة رأس لفان الصناعية في قطر.. عملاقة تصدير الغاز المسال
- الحرب على إيران.. الرابحون والخاسرون من اضطراب الإمدادات في أسواق الطاقة (مقال)





