حقل الشرارة الليبي.. إخماد حريق استمر 3 أيام (تحديث)
نجحت فرق الإطفاء والطوارئ في السيطرة على حريق حقل الشرارة الليبي، الذي استمر ما يقرب من 3 أيام في أحد خطوط تصدير الخام.
وأعادت الحادثة تسليط الضوء على هشاشة البنية التحتية لقطاع النفط في ليبيا، رغم محاولات الحفاظ على استقرار الإنتاج.
ونجحت شركة أكاكوس للعمليات النفطية -وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- في السيطرة الكاملة على حريق اندلع في خط أنابيب نفط في منطقة حمادة بحقل الشرارة، التعاون من قوات الدفاع المدني وفرق السلامة التابعة لشركات النفط.
وكانت أكاكوس المشغّلة للحقل، قد أعلنت في بيان لها مساء أمس الأربعاء 18 مارس/آذار (2026)، أن عمليات الإطفاء ما تزال مستمرة حتى اللحظة، مؤكدةً عدم تسجيل أيّ خسائر بشرية حتى الآن.
حريق حقل الشرارة
دفعت شركة الخليج العربي للنفط بفرق السلامة التابعة لها للمشاركة في احتواء حريق حقل الشرارة، في إطار التنسيق بين شركات القطاع النفطي.
ووصلت الفرق إلى موقع الحادث في وقت مبكر، وبدأت تنفيذ مهام تأمين الموقع ودعم عمليات الإخماد، مع متابعة إجراءات السلامة والصحة المهنية.

واستمرت الأعمال الميدانية لأكثر من 24 ساعة متواصلة، في ظروف وُصِفت بالمعقّدة، قبل الوصول إلى مراحل متقدمة من احتواء الحريق، بما يحدّ من تداعياته على البنية التحتية النفطية.
وأكدت شركة الخليج العربي أن الجهود تعكس مستوى عاليًا من الجاهزية والتكامل بين شركات القطاع، مشيدةً بالكفاءة والانضباط الذي أظهرته فرق الطوارئ خلال التعامل مع الحادث.
أسباب حريق أكبر حقل نفط في ليبيا
أوضحت المؤسسة الوطنية للنفط أن حادث حريق أكبر حقل نفط في ليبيا نجمَ عن تسرُّب في أحد الصمامات على خط تصدير النفط الخام، عند الكيلومتر 538 بالقرب من منطقة بئر المرحان في الحمادة.
وأشارت المؤسسة إلى أن فرق الطوارئ والإطفاء والصيانة تعاملت مع الحادث منذ اللحظات الأولى "بصورة مهنية"، مع تشكيل غرفة عمليات لمتابعة تطورات الوضع ميدانيًا.

وباشرت الجهات المختصة تحقيقات فنية لتحديد أسباب التسرب، وتقييم الأضرار، ووضع توصيات تمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا، خاصةً في ظل امتداد شبكة الأنابيب عبر مناطق صحراوية شاسعة.
إنتاج حقل الشرارة
أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن إنتاج حقل الشرارة لم يتوقف بالكامل، إذ اتُّخِذَت إجراءات عاجلة لإعادة توجيه تدفقات الخام عبر مسارات بديلة.
وشملت الإجراءات تحويل جزء من الإنتاج عبر خط حقل الفيل إلى ميناء مليتة، في حين نُقِلَت الكميات المتبقية عبر خط الحمادة إلى خزانات الزاوية، في خطوة تهدف إلى تقليل الخسائر والحفاظ على استقرار الإمدادات.
وكانت مصادر ميدانية قد أشارت إلى وجود توجُّه لخفض الإنتاج تدريجيًا إجراءً احترازيًا، لحين الانتهاء من تقييم الأضرار وضمان سلامة العمليات.

وتوقعت تقارير أن تستغرق أعمال الصيانة نحو يومين، تشمل إصلاح الجزء المتضرر من خط الأنابيب، وإعادة تقييم كفاءة التشغيل قبل العودة إلى المعدلات الطبيعية.
ويُعدّ حقل الشرارة أكبر حقل نفط في ليبيا، بطاقة إنتاجية تتراوح بين 300 و320 ألف برميل يوميًا، مع إمكان الوصول إلى نحو 350 ألف برميل في الظروف المثالية، ما يجعله يمثّل نحو ثلث إنتاج البلاد.
ويقع الحقل في جنوب غرب ليبيا ضمن حوض مرزق، ويمتد على مساحة تُقدّر بنحو 8.7 ألف كيلومتر مربع، مع احتياطيات تُقدّر بنحو 3 مليارات برميل من النفط الخام عالي الجودة.
وتدير الحقل شركة أكاكوس للعمليات النفطية، بالشراكة مع عدد من الشركات العالمية، من بينها ريبسول وتوتال إنرجي وأو إم في وإكوينور، وهو ما يعكس أهميته الإستراتيجية في جذب الاستثمارات الأجنبية.
ويرتبط إنتاج الحقل مباشرة بمصفاة الزاوية، التي تُعدّ أكبر مصفاة عاملة في ليبيا، ما يجعل أيّ اضطراب في تدفقاته مؤثرًا مباشرًا في قطاع التكرير المحلي.
تأتي حادثة حريق حقل الشرارة في وقت يواجه فيه قطاع النفط الليبي سلسلة من التحديات المتراكمة، تشمل الأعطال الفنية، وضعف الصيانة، إلى جانب الاضطرابات السياسية والأمنية التي أثّرت مرارًا في استقرار الإنتاج منذ عام 2011.



موضوعات متعلقة..
- حقل الشرارة.. أكبر اكتشاف نفطي في ليبيا بـ3 مليارات برميل (تقرير)
- مصادر: إنتاج حقل الشرارة الليبي يقترب من 300 ألف برميل يوميًا
اقرأ أيضًا..
- واردات مصر من الغاز الإسرائيلي تنخفض 15%.. وتوقعات بمزيد من التراجع
- مرافق الطاقة في الإمارات الأكثر استهدافًا بين دول الخليج منذ بدء حرب إيران
- 5 معلومات عن مدينة رأس لفان الصناعية في قطر.. عملاقة تصدير الغاز المسال





