استأنفت مصفاة رأس تنورة، أكبر مصفاة نفط في السعودية، عملياتها بعد توقُّف دام 11 يومًا، إثر استهدافها بطائرة مسيرة على خلفية الحرب الدائرة في الشرق الأوسط منذ نهاية فبراير/شباط الماضي.
وأفادت خدمة "آي آي آر" (IIR) المعنية بمتابعة قطاع النفط -وفق تفاصيل اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- بأن شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط أعادت تشغيل المصفاة في 13 مارس/آذار الجاري بعد أن أغلقتها في 2 من الشهر نفسه عقب هجوم بمسيرة إيرانية.
وكانت أرامكو السعودية، التي تدير مصفاة رأس تنورة بطاقة تكريرية تبلغ 550 ألف برميل يوميًا، قد أوقفت عمل بعض وحدات الإنتاج في 2مارس/آذار إجراءً احترازيًا عقب الهجوم الذي استهدف المنطقة.
وتعرضت المصفاة لهجوم ثانٍ بطائرة مسيرة بعد يومين من إحباط المملكة للهجوم الأول، ولم تتأثر إمدادات النفط ومشتقاته للأسواق المحلية بإيقاف بعض الوحدات التشغيلية في المصفاة.
أهمية مصفاة رأس تنورة
تُعدّ مصفاة رأس تنورة الواقعة في المنطقة الشرقية من أكبر منشآت تكرير وتصدير النفط في السعودية، وتبلغ قدرتها التكريرية 550 ألف برميل يوميًا.
وتُمثّل المصفاة نقطة محورية في شبكة إمدادات الطاقة من المملكة إلى الأسواق العالمية، كما يعزز موقعها الساحلي دورها بصفتها مركزًا رئيسًا لشحن الخام والمنتجات النفطية.
وتحتلّ المصفاة المرتبة الثالثة بين أكبر مصافي التكرير في الخليج العربي، وتُعدّ جوهرة التاج في منظومة التكرير التابعة لشركة أرامكو السعودية، إذ تُمثّل أكبر مصافيها من حيث الطاقة التكريرية.

وبدأت عمليات التكرير في مصفاة رأس تنورة منذ عام 1945، وامتدّت أنشطتها لتشمل إنتاج مجموعة واسعة من المنتجات النفطية عالية الجودة التي تلبي الطلب المحلي والدولي، منها: غاز النفط المسال، والنافثا، والبنزين، ووقود الطائرات/الكيروسين، والديزل، وزيت الوقود الثقيل، والأسفلت.
وتُعدّ هذه المنتجات جزءًا أساسيًا من نشاط أرامكو في تحويل النفط الخام وسوائل الغاز الطبيعي إلى منتجات نهائية تلبي احتياجات المستهلكين والصناعات المختلفة.
أعمال التكرير في أرامكو
أدت مصفاة رأس تنورة دورًا تأسيسيًا في أعمال التكرير لدى أرامكو منذ منتصف القرن الـ 20، وامتدّت هذه العمليات بعد ذلك من خلال شبكة المصافي داخل المملكة وشراكات مع مصافٍ دولية، ما يدعم تحويل النفط الخام إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية تلبي الأسواق العالمية.
وجاء استهداف المنشأة في وقت تراقب فيه الأسواق أيّ تطورات أمنية قد تؤثّر باستقرار الإمدادات، خصوصًا في ظل حساسية أسعار النفط تجاه المخاطر الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة مع استمرار حرب إيران.
موضوعات متعلقة..
- محاولة استهداف مصفاة رأس تنورة في السعودية.. الثانية خلال 48 ساعة
- أكبر مصافي النفط في الخليج العربي.. بعد إحباط الهجوم على رأس تنورة
اقرأ أيضًا..
- حرب إيران تختبر سيناريو 200 دولار لبرميل النفط.. ماذا يحدث للسوق؟
- أسواق المعادن الأساسية تحت تهديد الحرب.. وهذه مخاطر الحديد والصلب (تقرير)
- كيف استفادت صادرات الغاز المسال الأميركي من حرب إيران؟
المصدر:





