رئيسيةالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير النفطملفات خاصةنفط

مرافق الطاقة في الإمارات الأكثر استهدافًا بين دول الخليج منذ بدء حرب إيران

أحمد معوض

باتت مرافق الطاقة في الإمارات الأكثر استهدافًا بين دول الخليج منذ بدء العمليات العسكرية الأميركية-الإسرائيلية ضد طهران في 28فبراير/شباط (2026) والردّ الإيراني الذي طال عدّة دول مجاورة.

وطالت الصواريخ والمسيرات الإيرانية -وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- ميناء الفجيرة الإماراتي أكثر من مرة، والمنطقة الصناعية بالميناء، وسفنًا راسية في موانٍ إماراتية أو بالقرب منها، وحقل "شاه" للغاز.

وشهدت مرافق الطاقة في الإمارات ومنطقة الخليج العربي موجات متعددة من الضربات بطائرات مسيّرة خلال الأيام الأخيرة، تزامنًا مع إطلاق طهران لسلسلة من الضربات الانتقامية ضد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، إذ تأتي الحوادث في ظل تصعيد عسكري واسع النطاق يشهده الشرق الأوسط منذ أواخر فبراير/شباط الماضي.

وتهدد الاضطرابات المتتالية بقطع منافذ تصدير النفط للبلد العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عن الأسواق العالمية بشكل كامل، ما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة التي تسببت في ارتفاع أسعار الطاقة.

الهجوم على حقل شاه 

ظلّت العمليات في حقل "شاه" للغاز بالإمارات -أحد مرافق الطاقة في الإمارات- متوقفة اليوم الثلاثاء 17مارس/آذار عقب هجوم بطائرة مسيرة.

وأدى الهجوم الذي وقع أمس الإثنين على حقل "شاه" -الذي يبعد 180 كيلومترًا جنوب غربي أبوظبي، ويعدّ أحد أكبر حقول الغاز الحامض في العالم- إلى تعرُّض قطاع الطاقة في الإمارات لمزيد من الاضطرابات.

ويوفر الحقل -الذي تديره "أدنوك" في مشروع مشترك مع شركة "أوكسيدنتال بتروليوم"- ما لا يقل عن 500 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا للشبكة المحلية.

مرافق الطاقة في الإمارات
منشأة داخل حقل شاه الإماراتي - الصورة من موقع شركة أدنوك للغاز الحامض

حريق منطقة الفجيرة للصناعات البترولية

أعلنت الإمارات، اليوم الثلاثاء، نشوب حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية ناجم عن استهداف بطائرات مسيرة.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة في منشور بحسابه في "إكس": "أكدت الجهات المختصة في إمارة الفجيرة نشوب حريق بمنطقة الفجيرة للصناعات البترولية ناجم عن استهداف بطائرات مسيرة، دون وقوع أيّ إصابات".

وأضاف المكتب أن "فرق الدفاع المدني بالإمارة باشرت على الفور بالتعامل مع الحادث، في حين تواصل جهودها للسيطرة عليه".

ووفق المكتب: "أهابت الجهات المختصة بالجمهور عدم تداول الشائعات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط".

وعُلِّقت عمليات تحميل النفط في ميناء الفجيرة، عقب الهجوم بطائرة مسيّرة أسفر عن اندلاع حريق في منطقة الصناعة البترولية بالإمارة.

كما اندلع حريق في منطقة الفجيرة للصناعة البترولية (فوز)، في وقت سابق من هذا الأسبوع، نتيجة سقوط شظايا عقب اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة.

ويُعدّ ميناء الفجيرة الإماراتي موردًا رئيسًا لوقود السفن العابرة لمضيق هرمز، وثالث أكبر مركز لتخزين النفط الخام والمنتجات النفطية في العالم.

استهداف ميناء الشارقة

في الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، اليوم الثلاثاء، بوقوع انفجار مدوٍّ على متن سفينة داخل ميناء "الشارقة" بدولة الإمارات، وسط تصاعد التوترات في المنطقة.

وأفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء أن ناقلة نفط تعرضت لضربة "مقذوف مجهول" في أثناء رسوّها بوقت متأخر من مساء الإثنين بالقرب من ميناء الفجيرة النفطي الإماراتي الرئيس.

وتعرضت السفينة لحادث في خليج عمان، على بُعد 23 ميلًا بحريًا شرق الفجيرة، ولحق بها أضرار هيكلية طفيفة، وفقًا لما ذكرته السلطة البحرية المسؤولة عن المنطقة، ولم تُسجّل أيّ إصابات بين أفراد الطاقم أو أضرار بيئية، والأضرار الهيكلية محدودة للغاية.

مرافق الطاقة في الإمارات
ميناء الفجيرة في الإمارات - الصورة من "وام"

مرافق تخزين الفجيرة

لحقت أضرار بمرافق التخزين الفجيرة في 3 مارس/آذار 2026، إثر اندلاع حريق في الميناء، تمّت السيطرة عليه وإخماده.

وأفاد المكتب الإعلامي للفجيرة بأن الحريق نجم عن شظايا عقب اعتراض الدفاعات الجوية لطائرة مسيرة دون وقوع إصابات، في خضمّ التوتر بمنطقة الخليج إثر الحرب الأميركية-الإسرائيلية الإيرانية.

وأعلن المكتب الإعلامي لإمارة الفجيرة يوم السبت 14 مارس/آذار 2026 اندلاع حريق نتيجة سقوط شظايا بعد اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة، دون تسجيل أيّ إصابات بشرية.

وتُعدّ الفجيرة طريقًا حيويًا لتصدير النفط، إذ تتجاوز مضيق هرمز الذي أُغلق فعليًا منذ بدء الحرب مع إيران، وقد استُهدف ميناء الفجيرة النفطي ومنطقة الفجيرة الصناعية النفطية المجاورة له مرارًا وتكرارًا من قِبل إيران.

وكانت الجهات المختصة قد تعاملت يوم 3 مارس/آذار مع حريق نشب نتيجة استهداف بطائرة مسيرة لموقع محطة خزانات للوقود في مصفح في إمارة أبوظبي، وجرى احتواء الوضع على الفور، دون أن يسفر الحادث عن أيّ إصابات، أو تأثير في سير العمليات.

استهداف مصفاة الرويس بالإمارات

أغلقت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) مصفاة الرويس بعد اندلاع حريق في منشأة داخل المجمع إثر غارة بطائرة مسيّرة في يوم 10 مارس/آذار

وتعاملت سلطات إمارة أبوظبي مع الحريق سريعًا دون تسجيل أيّ إصابات، وأُغلِقَت المصفاة احترازيًا، في حين استمر العمل طبيعيًا في بقية المجمع.

ويُعدّ الرويس واحدًا من أضخم المجمعات التكريرية المتكاملة عالميًا بقدرة تزيد على 830 ألف برميل يوميًا، ويتوزع الإنتاج بين مصفاتي (الرويس-شرق) و(الرويس-غرب)، لتوفير منتجات إستراتيجية متنوعة مثل غاز النفط المسال، والبنزين الخالي من الرصاص، والديزل، والنافثا، ووقود الطائرات.

إنتاج الإمارات من النفط

انخفض إنتاج الإمارات اليومي من النفط بأكثر من النصف منذ اندلاع الصراع والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي أجبر "أدنوك" على خفض الإنتاج على نطاق واسع.

ومن جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية مع 294 صاروخا باليستيًا، و15 صاروخًا محمولًا، و1600 طائرة مسيرة.

وأضافت أن هذه الاعتداءات خلّفت 6 حالات وفاة، و141 حالة إصابة بسيطة ومتوسطة.

وتعرضت منشآت ومرافق نفطية في دول الخليج الأخرى مثل السعودية والكويت والبحرين وعمان إلى هجمات مماثلة من إيران، ولكنها لم تكن بالوتيرة نفسها التي تعرضت لها الإمارات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق