منوعاتأخبار منوعةالحرب الإسرائيلية الإيرانيةسلايدر الرئيسيةعاجل

حرب إيران تحاصر سفن الدعم البحري في منطقة الخليج

دينا قدري

تسببت الحرب الجارية في الشرق الأوسط بمحاصرة العديد من سفن الدعم البحري في الخليج العربي؛ ما يبرز اتساع دائرة المتضررين من الصراع المحتدم.

ووفق تقرير حديث اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، حذرت شركة وساطة بحرية رائدة، متخصصة في سفن الدعم البحري من أن الأزمة المستمرة في الشرق الأوسط قد حاصرت أعدادًا كبيرة من هذه السفن في المنطقة.

وذكرت شركة "فيرنلي أوفشور سبلاي Fearnley Offshore Supply" أن الأزمة تُنذر أيضًا بتأجيل قرارات الاستثمار النهائي لمشروعات النفط والغاز.

في غضون ذلك، شهدت أسعار وقود السفن ارتفاعًا هائلًا إلى مستويات قياسية، فضلًا عن وجود ما لا يقل عن خُمس صادرات العالم من زيت الوقود عالي الكبريت عالقة في الشرق الأوسط.

تداعيات حرب إيران على سفن الدعم البحري

أوضحت شركة فيرنلي أوفشور سبلاي -في أحدث تقرير لها عن قطاع النفط والغاز البحري- أن حرب إيران قد "أحدثت اضطرابًا كبيرًا" في سوق النفط والغاز وقطاع سفن الدعم البحري.

وقالت الشركة: "من الصعب التنبؤ بدقة بآثار الحرب وعواقبها، ولكن على المدى القريب هناك الكثير من الأنشطة البحرية التي تم تعليقها".

ومن المشكلات المحتملة الأخرى الناجمة عن الحرب خطر تأجيل قرارات الاستثمار النهائي للمشروعات الجديدة، ربما لسنوات، فهناك العديد من المشروعات قيد التنفيذ أصبحت مُهددة بسبب النزاع، بحسب ما جاء في التقرير الذي اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

سفن الدعم البحري
سفينة دعم بحري - الصورة من منصة "ريفييرا ماريتايم ميديا"

وأشار التقرير إلى أن مشروعات التطوير الجارية تتعرض للخطر أيضًا، مثل مشروع توسعة حقل الشمال التابع لشركة قطر للطاقة، ومشروع الغاز الحامض في حقلي الحيل وغشا التابعين لشركة أدنوك، ومشروعات تحديث حقلي المرجان والظلوف التابعين لشركة أرامكو السعودية.

وشددت "فيرنلي" في تقريرها على أن "إغلاق مضيق هرمز يعني انخفاضًا حادًا في كمية النفط والغاز الخارجة من المنطقة، كما أن خيارات التخزين تتضاءل بسرعة نتيجةً لذلك، وبغض النظر عن النزاع أوقفت عدة حقول الإنتاج".

وأشارت "فيرنلي" إلى أن شركة أرامكو السعودية تُغلق حقلي السفانية والظلوف، ما يُقلل الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميًا، لتنضم بذلك إلى شركات أخرى اتخذت إجراءات مماثلة، بحسب ما نقلته منصة "ريفييرا ماريتايم ميديا Riviera Maritime Media".

وقالت فيرنلي: "باختصار.. يُنذر هذا بأخبار سيئة لمئات سفن الدعم البحري العالقة حاليًا في الخليج العربي، فقد كان دعم الإنتاج -وما يزال في أماكن أخرى- محركًا رئيسًا لعمل السفن، لا سيما سفن القطر/الإمداد الخاصة بمناولة المراسي، وسفن إمداد المنصات التي تُشكل الجزء الأكبر من العمل لهذه الأصول".

ارتفاع أسعار وقود السفن

في سياقٍ متصل، دفعت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أسعار وقود السفن إلى مستويات قياسية سُجلت الأسبوع الماضي.

وأفادت منصة "شيب آند بانكر Ship&Bunker" بأن متوسط السعر العالمي لوقود السفن الثقيل (IFO380) بلغ 841.50 دولارًا للطن في 9 مارس/آذار 2026، متجاوزًا الرقم القياسي السابق البالغ 760 دولارًا.

وبالمقارنة، بلغ متوسط سعر هذا الوقود 456 دولارًا في شهر فبراير/شباط الماضي.

وفي سنغافورة، مركز التزويد بالوقود الرئيس في العالم، وصل السعر إلى 1073 دولارًا للطن.

وأشارت شركة الوساطة "بريمار Braemar" في تقرير جديد إلى أن "وقود السفن أصبح نادرًا وباهظ الثمن بشكل متزايد"، موضحةً أن ما لا يقل عن خُمس صادرات العالم من زيت الوقود عالي الكبريت عالق في الشرق الأوسط.

وأفادت شركة "سيغنال Signal" اليونانية لتحليلات البيانات البحرية بأن مراكز التزويد بالوقود الرئيسة، بما في ذلك سنغافورة وكولومبو ومواني في الهند، شهدت زيادة في الطلب مع تعديل السفن إستراتيجيات التزويد بالوقود.

وفي أوروبا، شهدت منطقة تزويد السفن بالوقود في شمال غرب أوروبا، التي تتمركز حول روتردام وأنتويرب وأمستردام، نقصًا في الإمدادات وارتفاعًا في أسعار الوقود، في حين شهدت مواني البحر المتوسط، مثل جبل طارق، زيادة في النشاط، بحسب ما نقلته منصة "سبلاش 247 Splash247".

تزويد السفن بالوقود
أحد مواقع تزويد السفن بالوقود - الصورة من شركة "فيتول"

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "باراتوس Paratus" المتخصصة في مخاطر أسعار الطاقة غوس ماجد: "يجب على قطاع الشحن أن يكون متيقظًا، ولكن دون ذعر".

وأشار ماجد إلى أن الضغط على قطاع الطاقة، بوصفه نتيجة للحرب الدائرة في الشرق الأوسط، ينعكس بوضوح على اقتصاديات التكرير، موضحًا أن هوامش ربح الديزل التي تقارب 50 دولارًا للبرميل تُعدّ من أوضح المؤشرات على سعي النظام العالمي المحموم للحصول على جزيئات المشتقات النفطية".

وفيما يخصّ الشحن البحري تحديدًا، ذكر ماجد أن المشكلة المباشرة تكمن في تقلبات الأسعار، وليس في النقص الفعلي بالمعروض.

وأضاف ماجد: "ما تزال مراكز التزويد بالوقود الرئيسة، مثل سنغافورة، تتمتع بإمدادات جيدة من الناحية الهيكلية، لكنّ الشحنات أصبحت أغلى بكثير وأصعب في إعادة توجيهها مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والخدمات اللوجستية في جميع أنحاء النظام".

كما قال: "كلما طال أمد هذا الاضطراب تحوّلت السوق نحو نموذج النقص الفعلي، حيث تصبح آلية التوازن الحقيقية الوحيدة هي خفض الطلب من خلال ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ".

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصادر:

  1. تضرر سفن الدعم البحري جراء حرب إيران، من منصة "ريفييرا ماريتايم ميديا"
  2. ارتفاع أسعار وقود السفن بسبب حرب إيران، من منصة "سبلاش 247"
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق