أول مشروع غاز غير مصاحب في أنغولا يبدأ الإنتاج
يدعم صادرات الغاز المسال
هبة مصطفى
بدأ أول مشروع غاز غير مصاحب في أنغولا الإنتاج رسميًا، عقب أشهر من إطلاق العنان لخطة التطوير من خلال حفر الآبار وإعلان التشغيل التجريبي.
ويُطَوَّر المشروع على مرحلتين: الحفر لإنتاج الغاز من حقل بحري، وضخّه للمعالجة في محطة برية، وفق تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة حول خطة التشغيل.
ويتوقع تحالف الشركات المشغلة قفزة الإنتاج إلى ما يزيد على ضعف المستويات الحالية، بحلول نهاية العام الجاري 2026.
ومن المأمول أن يصبّ إنتاج المشروع في صالح إنتاج الغاز المسال بالدولة الأفريقية، ما يعزز طموحاتها الخاصة بالتصدير إلى الأسواق الأوروبية.
ويُقصَد بـ"الغاز غير المصاحب" موارد المكامن البرية أو البحرية المستقلة، غير المختلطة أو المقترنة باستخراج النفط.
تطورات أول مشروع غاز غير مصاحب في أنغولا
دخل أول مشروع غاز غير مصاحب في أنغولا حيز التشغيل، بموجب إعلان رسمي من كل من: الشركة المشغّلة لتحالف التطوير، والوكالة الوطنية للنفط والغاز والوقود الحيوي (إيه إن بي جي ANPG) المحلية.
وتتضمن خطوات المشروع:
- إنتاج الغاز من حقل كيلوما البحري.
- ضخ الغاز عبر خطوط أنابيب تحت سطح البحر.
- تسليم الغاز الطبيعي إلى محطة معالجة برية، بدأت عملها في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي 2025.
- توزيع الإنتاج لصالح الاستهلاك المحلي.
- تغذية محطة أنغولا للغاز المسال، إذ يعدّ الغاز البحري غير المصاحب مادة خامًا للإنتاج.

ومن المتوقع أن ينتج أول مشروع غاز غير مصاحب في أنغولا ما يصل إلى 150 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا في المرحلة الحالية.
ويُخطط تحالف الشركات المشغّلة لرفع الإنتاج تدريجيًا، حتى يصل إلى 330 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا، نهاية العام الجاري.
ويطور المشروع كل من:
- أزول إنرجي (مشروع مشترك بين "إيني الإيطالية" وشركة النفط البريطانية "بي بي")، بحصّة مشغّل نسبتها 37.4%.
- كابيندا غلف أويل (التابعة لشيفرون الأميركية) بحصّة 31%.
- سوناغول إي أند بي المحلية، بحصّة 19.8%.
- توتال إنرجي الفرنسية، بحصّة 11.8%.
خريطة البنية التحتية والمرافق
تُشير مراحل تطوير المشروع إلى تفوق محلي لقطاع الطاقة الأنغولي، خاصةً نجاح البنية التحتية ذات الصلة في ربط موارد الغاز البحرية بمحطة المعالجة البرية.
فمنصة حقل "كيلوما" البحري تُعدّ مركز الإنتاج الرئيس لإمدادات أول مشروع غاز غير مصاحب في أنغولا.
ويصل وزن هيكل المنصة والقواعد الثابتة (المعدّات المغمورة تحت سطح الماء) إلى 2500 طن، أمّا الأجزاء البارزة على سطح المنصة (الهيكل العلوي والمعدات السطحية) فتُقدَّر بنحو 2700 طن، طبقًا لمعلومات نشرها موقع أوفشور إنرجي.
واعتمدت محطة المعالجة البرية على تقنيات تقليدية في عملية البناء، وتصل طاقتها الإنتاجية إلى:
- 400 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا من الغاز الطبيعي.
- 20 ألف برميل يوميًا من المكثفات.
وتلفت شركة "أزول إنرجي" المشغّلة إلى الجهد المكثف الذي استغرقه تنفيذ خطة التطوير المتكاملة، وفق المعايير العالمية ومراعاة اعتبارات السلامة.
وبالإضافة لذلك، وفّر المشروع فرص عمل للمجتمع الأنغولي، إذ استوعب المهارات المحلية خلال بناء البنية التحتية، بما يصل إلى 5 آلاف عامل في مواقع الإنشاء المختلفة.
ومن المتوقع أن يضم المشروع وظائف إضافية تزامنًا مع العمر التشغيلي لمحطة المعالجة البرية.

الخطط المحلية وتصدير الغاز المسال
على الصعيد المحلي، يدعم أول مشروع غاز غير مصاحب في أنغولا خطط الريادة الإقليمية التي تتبنّاها الدولة الأفريقية، من خلال التوسع في الاعتماد على حلول وموارد منخفضة الكربون.
ويكتسب المشروع أولوية حكومية، إذ تستهدف البلاد من خلاله الاستفادة من احتياطيات الغاز الطبيعي المتاحة لديها بوصفها موردًا مستقلًا داعمًا لقطاع الطاقة.
ويدعم إنتاج المشروع مزيج الطاقة في البلاد، ما يعدّ خطوة إضافية لتلبية طلب المستهلك المحلي، وتزويد قطاع الكهرباء بالموارد المطلوبة لإنتاج إمدادات نظيفة وموثوقة.
ويشكّل المشروع مصدرًا موثوقًا لإمدادات الخام المطلوب إلى محطة أنغولا للغاز المسال، إذ تعادل الطاقة الإنتاجية القصوى (عند 330 مليون قدم مكعبة يوميًا) مليوني طن غاز مسال سنويًا.
ويعزز ذلك طموحات شركة "توتال إنرجي" في تصدير الغاز المسال، من أنغولا إلى السوقين الأوروبية والآسيوية.
وقال نائب رئيس الشركة الفرنسية للاستكشاف والإنتاج في أفريقيا، مايك سانغستر، إن تأمين إمدادات موثوقة لمحطة الغاز المسال في أنغولا يدعم خطط التصدير طويلة الأجل.
موضوعات متعلقة..
- مشروع تطوير الغاز غير المصاحب في أنغولا يشهد حفر أول بئر
- الغاز الطبيعي في أنغولا.. ثروة ضخمة بـ27 تريليون قدم مكعبة
- مشروع أنغولا للغاز المسال يكشف عن خطط توسعية جديدة
اقرأ أيضًا..
- الحرب على إيران.. أسواق الطاقة تحت خط النار (تغطية خاصة)
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)
- تقارير وحدة أبحاث الطاقة الدورية حول مستجدات الغاز المسال العربية والعالمية
المصدر:





