مصير صادرات النفط العراقي.. هل تتجه إلى ميناء جيهان بعد إغلاق مضيق هرمز؟
تواجه صادرات النفط العراقي تحديات غير مسبوقة بعد توقف الشحن عبر مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية، ما دفع بغداد إلى البحث عن بدائل عاجلة لتقليل الخسائر المالية وضمان استمرار تدفق الإيرادات التي يعتمد عليها الاقتصاد بصورة أساسية.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، فقد أعلنت وزارة النفط في العراق، اليوم الأحد 15 مارس/آذار 2026، أن الحكومة تدرس خيارات عدة للتعامل مع توقف التصدير عبر المواني الجنوبية نتيجة الظروف الأمنية في المنطقة.
وأوضح البيان أن إغلاق الممر البحري الحيوي دفع الحكومة إلى البحث عن منافذ بديلة، وفي مقدمتها إعادة تشغيل خط الأنابيب الشمالي نحو تركيا، بهدف استئناف صادرات النفط العراقي ولو بكميات محدودة خلال المرحلة الحالية.
وتسعى بغداد إلى تقليل آثار الأزمة على المالية العامة، خصوصًا أن عائدات النفط تمثل المصدر الرئيس للإيرادات الحكومية، ما يجعل أي توقف طويل في عمليات التصدير تحديًا كبيرًا للاقتصاد العراقي خلال الأشهر المقبلة.
تصدير النفط عبر ميناء جيهان
أكدت وزارة النفط أنها أبلغت حكومة إقليم كردستان استعدادها لتصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي، في محاولة لتقليل الخسائر الناتجة عن توقف التصدير عبر المواني الجنوبية.
وأوضحت الوزارة أنها مستعدة لضخ ما يصل إلى 300 ألف برميل يوميًا من النفط المنتج في الحقول الواقعة تحت إدارة الحكومة الاتحادية، في إطار خطة طارئة تهدف إلى إعادة تشغيل خط الأنابيب الشمالي تدريجيًا.
وأضاف البيان أن تشغيل الخط قد يتيح استئناف جزء من صادرات النفط العراقي، إلى جانب الكميات المنتجة في حقول الإقليم التي كانت تصدر قبل الأزمة بنحو 200 ألف برميل يوميًا عبر المنظومة نفسها، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتشير تقديرات وزارة النفط إلى أن الطاقة التصميمية للأنبوب تبلغ نحو 900 ألف برميل يوميًا، وهو ما يمنح العراق قدرة كبيرة على زيادة التدفقات النفطية إذا جرى التوصل إلى تفاهمات مع حكومة الإقليم.
غير أن وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان رفضت في الوقت الحالي استئناف صادرات النفط العراقي عبر هذا المسار، وطرحت شروطًا عديدة قالت بغداد إنها لا ترتبط مباشرة بملف تصدير النفط.
تداعيات تعطل صادرات النفط العراقي
تتوقع بغداد أن تبدأ تداعيات تعطل صادرات النفط العراقي عبر مضيق هرمز بالظهور على الوضع الاقتصادي خلال نحو شهرين إذا استمر إغلاق الممر البحري الحيوي الأهم لمنطقة الخليج، بحسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة.
وبحسب المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، فإن الحكومة قد تضطر إلى الاقتراض الداخلي لتأمين الرواتب والوفاء بالالتزامات المالية، إذا استمر توقف التصدير وتراجع الإيرادات النفطية التي تمثل المصدر الرئيس للإنفاق الحكومي.

ويُعد العراق من أكثر الدول تأثرًا بتداعيات الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، إذ تمر غالبية صادرات النفط العراقي عبر مضيق هرمز الذي شهد استهدافًا للسفن أخيرًا، ما أدى إلى شبه توقف حركة الشحن عبر هذا الممر الحيوي.
وأوضح مستشار رئيس الوزراء العراقي أن بلاده تمتلك احتياطيات نقدية يمكن أن تساعدها على مواجهة الضغوط الاقتصادية لفترة قد تصل إلى 5 أشهر، رغم احتمال اللجوء إلى إجراءات تقشف مؤقتة في بعض بنود الإنفاق الحكومي.
وكان العراق قد خفّض إنتاجه النفطي إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميًا بعد اندلاع الحرب مقارنة بنحو 4.3 مليون برميل سابقًا، نتيجة امتلاء مرافق التخزين مع استمرار تعطل صادرات النفط العراقي عبر المسارات التقليدية.
موضوعات متعلقة..
- صادرات النفط العراقي في ديسمبر 2025 تنخفض 81 ألف برميل يوميًا
- صادرات النفط العراقي في نوفمبر تنخفض 25 ألف برميل يوميًا
اقرأ أيضًا..
- تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية على أسواق الطاقة (تغطية خاصة)
- تقارير وحدة أبحاث الطاقة حول "مستجدات الغاز المسال العربية والعالمية في 2025"
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)
المصدر..





