رئيسيةأخبار النفطعاجلنفط

اليابان تبدأ السحب من مخزونات النفط الإستراتيجية خلال ساعات

الطاقة

تستعد اليابان لبدء خطوة طارئة في أسواق الطاقة العالمية، مع إعلان الحكومة قرب السحب من مخزوناتها النفطية الإستراتيجية خلال الساعات المقبلة، في محاولة لاحتواء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتعطُّل الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وبحسب تقارير طالعتها حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلنت طوكيو، اليوم الأحد 15 مارس/آذار 2026، أنها ستسحب كميات ضخمة من المخزونات، في خطوة تهدف لتخفيف الضغط عن السوق المحلية مع ارتفاع الأسعار وتعطُّل بعض طرق الإمداد.

وتأتي هذه الخطوة بعدما شهدت اليابان ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار البنزين والوقود خلال الأيام الماضية، مع تقلُّص تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة إلى الأسواق الآسيوية.

كما تعكس الإجراءات الجديدة مخاوف عميقة داخل طوكيو من استمرار الاضطرابات الجيوسياسية وتأثيرها في إمدادات النفط، ما دفع الحكومة إلى اللجوء إلى الاحتياطيات الإستراتيجية للحفاظ على استقرار السوق المحلية.

مخزونات النفط الإستراتيجية في اليابان

تعدّ مخزونات النفط الإستراتيجية في اليابان من أكبر منظومات التخزين في العالم، إذ أنشأتها الحكومة منذ سبعينيات القرن الماضي بعد أزمة النفط العالمية، بهدف حماية الاقتصاد من صدمات الإمدادات وتقلبات الأسواق.

وتشير البيانات إلى أن طوكيو تعتزم سحب ما يصل إلى 80 مليون برميل من النفط الخام من هذه المخزونات، وهو ما يعادل نحو 45 يومًا من الإمدادات، في واحدة من أكبر عمليات السحب التي تنفّذها طوكيو منذ تأسيس النظام الاحتياطي.

ويُطلب من شركات التكرير في البلاد استعمال الخام المسحوب من الاحتياطي الوطني في عمليات التكرير المحلية، وهو ما سيؤدي إلى تقليص حجم المخزون الإستراتيجي بنحو 17% لضمان استمرار الإمدادات في السوق الداخلية.

مصفاة لتكرير النفط في العاصمة طوكيو
مصفاة لتكرير النفط في العاصمة طوكيو- الصورة من "جابان تايمز"

كما تدرس الحكومة اليابانية احتمال الإفراج عن كميات إضافية من النفط المخزن داخل البلاد لصالح بعض الشركات الخاصة، في إطار خطة أوسع لإدارة الإمدادات خلال مدة الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة.

ويشير خبراء الطاقة إلى أن احتياطيات اليابان النفطية تكفي لتغطية الاستهلاك المحلي لمدة تصل إلى 254 يومًا، وهو مستوى مرتفع مقارنة بالعديد من الدول الصناعية الكبرى، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

ومع ذلك، تؤكد السلطات أن السحب من الاحتياطيات لن يكون طويل الأمد، بل يهدف أساسًا إلى شراء الوقت إلى حين استقرار الأسواق العالمية وعودة تدفقات النفط عبر الممرات البحرية الحيوية.

تحركات دبلوماسية وتجارية

بدأت اليابان تحركات دبلوماسية وتجارية لتأمين مصادر بديلة للنفط، مع التركيز على زيادة الواردات من الولايات المتحدة وبعض الدول في آسيا الوسطى وأميركا الجنوبية، بحسب ما طالعته منصة الطقة المتخصصة.

وقال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، إن الحكومة تدرس خيارات متعددة لتأمين الإمدادات، بما في ذلك استيراد النفط من دول يمكنها تجاوز المرور عبر مضيق هرمز.

وتسعى الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا إلى تنويع مصادرها النفطية بشكل أكبر، خاصةً أنها تعتمد تاريخيًا على الشرق الأوسط في توفير الجزء الأكبر من احتياجاتها من الخام.

واردات اليابان من النفط

وفي هذا السياق، تشير البيانات إلى أن اليابان تحصل حاليًا على نحو 4% فقط من وارداتها النفطية من الولايات المتحدة، بعد أن خفضت بشكل كبير مشترياتها من النفط الروسي منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 2022.

ومن شأن السحب من الاحتياطيات أن يسهم في تهدئة الأسعار مؤقتًا، لكنه لا يمكن أن يعوّض بشكل كامل أيّ تعطّل طويل الأمد في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.

وسبق أن حذّر خبراء أسواق الطاقة من أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد العالمي، خاصة في آسيا التي تعتمد بدرجة كبيرة على النفط القادم من الخليج.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق