رئيسيةالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير النفطملفات خاصةنفط

مخزونات الوقود في السودان.. هل تكفي مع استمرار حرب إيران؟

الطاقة - تغطية خاصة

تتزايد المخاوف الداخلية بشأن مستقبل مخزونات الوقود في السودان مع تصاعد التوترات الإقليمية والحرب المرتبطة بإيران، إذ يخشى مراقبون من أن تؤدي اضطرابات أسواق النفط العالمية وارتفاع الأسعار إلى ضغط إضافي على إمدادات الطاقة في البلاد.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلنت وزارة الطاقة السودانية، اليوم الأربعاء 11 مارس/آذار 2026، أن بعض التفسيرات الإعلامية لتصريحات الوزير المهندس المستشار المعتصم إبراهيم لم تعكس مضمون حديثه بدقّة بشأن الإمدادات النفطية.

وأكدت الوزارة أن الوقود في السودان متوافر حاليًا بكميات كافية، ولا توجد أيّ دواعٍ للتدافع أمام محطات التوزيع، موضحةً أن عمليات الإمداد تسير وفق السعات التخزينية المتاحة مع وجود شحنات بحرية في انتظار التفريغ بالمواني.

وأضافت أن خطة الإمداد الحالية تعتمد على إدارة المخزون الإستراتيجي وتنظيم تدفُّق الشحنات البحرية، بما يضمن استقرار السوق المحلية خلال المرحلة المقبلة، رغم الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

مخزون الوقود في السودان

توضح بيانات وزارة الطاقة أن مخزون الوقود في السودان حاليًا يتضمن إمدادات كافية من البنزين، إذ تبلغ الكميات المتوافرة نحو 191 ألفًا و883 طنًا متريًا، أي ما يعادل قرابة 1.36 مليون برميل، مع معدل استهلاك يومي يقارب 15 ألفًا و443 برميلًا.

وبهذه المعدلات، يكفي المخزون الحالي من البنزين لمدة تصل إلى 88 يومًا تقريبًا، دون احتساب الشحنات البحرية المتعاقَد عليها، التي ستصل تباعًا خلال الأسابيع المقبلة لتعزيز الاستقرار في السوق المحلية.

أسعار الوقود في السودان

كما تشمل مخزونات الوقود في السودان كميات الجازولين التي تبلغ 175 ألفًا و82 طنًا متريًا بعد إضافة الشحنات قيد التفريغ، أي ما يعادل نحو 1.24 مليون برميل من وقود الديزل المستعمَل في النقل والكهرباء والزراعة.

ويبلغ معدل استهلاك الجازولين اليومي نحو 3235 طنًا متريًا، أي ما يعادل قرابة 22 ألفًا و969 برميلًا يوميًا، ما يعني أن الكميات المتوافرة تكفي لتغطية الطلب لمدة تقارب 54 يومًا دون احتساب الشحنات الجديدة.

أمّا غاز النفط المسال (غاز الطهي)، فتشير البيانات إلى أن الوقود في السودان يشمل مخزونًا يبلغ 8138 طنًا متريًا، مع وجود 3 بواخر إضافية بانتظار البرمجة للدخول والتفريغ، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

مصافي النفط في السودان

يمثّل قطاع التكرير عاملًا مهمًا في تأمين الوقود في السودان، إذ تعتمد البلاد حاليًا على مصفاتَي الجيلي والأبيض لتغطية جزء من الطلب المحلي، في وقت تعمل فيه الحكومة على إعادة بناء البنية التحتية النفطية المتضررة.

ووفق بيانات حديثة لدى منصة الطاقة المتخصصة، تمتلك البلاد 6 مصافٍ بطاقة إجمالية تبلغ 144 ألف برميل يوميًا، غير أن الطاقة التشغيلية الفعلية تراجعت بشدة خلال العامين الأخيرين بسبب الأضرار التي لحقت ببعض المنشآت.

وتشير تقديرات رسمية إلى أن إنتاج الوقود في السودان من المصافي المحلية لا يتجاوز حاليًا 15 إلى 20% من الطاقة السابقة، ما يزيد اعتماد البلاد على الواردات لتغطية احتياجات البنزين والديزل وغاز النفط المسال.

مصفاة الخرطوم (الجيلي)
مصفاة الخرطوم (الجيلي) - أرشيفية

ومع استمرار الحرب المرتبطة بإيران وارتفاع أسعار النفط عالميًا، تتزايد المخاوف من أن تتعرض إمدادات الوقود في السودان لضغوط إضافية إذا استمرت اضطرابات السوق العالمية لمدة طويلة.

وقد يزيد أيّ ارتفاع كبير في أسعار النفط أو اضطراب بحركة الشحن البحري من تكلفة الاستيراد، ويؤثّر في قدرة الحكومة على تأمين الوقود في السودان بالكميات الكافية، خاصةً مع هشاشة البنية التحتية للطاقة في البلاد.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق