انخفضت مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة الإماراتي بنسبة 21.5% خلال الأسبوع المنتهي في 9 مارس/ آذار، وهو أكبر انخفاض أسبوعي منذ فبراير/شباط 2022.
وبلغ إجمالي المخزونات 16.317 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ سبتمبر/أيلول 2025، وفقًا لبيانات منطقة الفجيرة لصناعة النفط، اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
ويشهد ميناء الفجيرة حرائق وإغلاق مصانع وتساقط حطام منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
ويُعدّ ميناء الفجيرة الإماراتي المركز الرئيس لتخزين النفط ومشتقاته في الشرق الأوسط، والمركز الثالث لتخزين النفط ومشتقاته في العالم، فضلًا عن كونه ثاني أكبر ميناء عالميًا في تزويد السفن بالوقود، بعد سنغافورة.
مشتقات النفطية في الفجيرة
انخفضت مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة من المشتقات الخفيفة، بما في ذلك البنزين والنافثا، بنسبة 29% على أساس أسبوعي، لتصل إلى 7.028 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ 29 ديسمبر/كانون الأول، بحسب إس آند بي غلوبال إنرجي.
كما تراجعت المشتقات المتوسطة، مثل الديزل ووقود الطائرات، بنسبة 8.1% على أساس أسبوعي، لتصل إلى 2.469 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ 5 يناير/كانون الثاني.
وهبطت كميات المقطرات الثقيلة المستعمَلة وقودًا لتوليد الكهرباء والشحن بنسبة 17% على أساس أسبوعي، لتصل إلى 6.820 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ 27 أكتوبر/تشرين الأول.

ميناء الفجيرة
يتجنّب بعض مالكي السفن التوجه إلى ميناء الفجيرة، أحد أبرز مواني النفط الواقعة على مقربة من مضيق هرمز، ما أدى إلى إلغاء عدد من الشحنات المقررة، في خطوة قد تتيح للمنتجين إعادة بيعها بأسعار أعلى، نقلًا عن بلومبرغ.
وأدى اتّساع رقعة الصراع في الخليج العربي إلى اضطراب تجارة الطاقة في المنطقة، بعدما طالت الهجمات بنية النفط والغاز، في حين كادت الملاحة تتوقف بالكامل عبر مضيق هرمز، الممر البحري الضيق الذي يربط منتجي المنطقة ببقية العالم.
وكان ميناء الفجيرة -أحد المواني القليلة التي تواصل التصدير في المنطقة- قد أفاد بالتعرض لتهديدات صاروخية.
وجرى خلال الأسبوع الجاري احتواء حريق في "منطقة الفجيرة للصناعات النفطية"، نجم عن سقوط شظايا إثر اعتراضات للدفاعات الجوية، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات الرسمية "وام".
في المقابل، ما تزال بعض المواني في المنطقة تواصل تصدير النفط، من بينها ميناء ينبع على الساحل الغربي للسعودية، وميناء الفحل في سلطنة عُمان.

إعلان القوة القاهرة بميناء الفجيرة
في 4 مارس/آذار الجاري، أصدرت شركة "ميديتيرانيان إيسترن إنتربرايز" (Mediterranean Eastern Enterprise) إشعارًا بإعلان حالة القوة القاهرة بميناء الفجيرة الإماراتي، مشيرةً إلى أن "هجمات الطائرات الإيرانية المسيّرة أدت إلى تصعيد كبير في الأعمال العدائية في منطقة الخليج العربي".
وعلّقت شركة "بيرل مارين" (Pearl Marine) لتوريد وقود السفن التزاماتها التعاقدية بسبب "الضربات الصاروخية الأخيرة على السفن التجارية، وإغلاق طرق العبور الرئيسة، وتصاعد التوترات الجيوسياسية"، بحسب ما نقلته وكالة آرغوس ميديا (Argus Media).
وأفاد تجّار ومشترون لوقود السفن بأن جميعهم تقريبًا توقفوا عن توريد وقود السفن لشهر مارس/آذار الجاري، كما علّق مشغّلو مرافق التخزين عملياتهم وقيدوا دخول الموظفين نظرًا للوضع الأمني في المنطقة.
وما يزال الميناء مفتوحًا، لكن الحركة فيه محدودة للغاية، بحسب تجار وصور الأقمار الصناعية.
وقال أحد الموّردين: "تُجرى بعض عمليات التسليم في منطقة الرسو، باستعمال الإمدادات الموجودة على البوارج.. بمجرد نفاد هذه الإمدادات، وفي حال استمرار تعليق التحميل من المحطات، سيتوقف التزويد بالوقود".
موضوعات متعلقة..
- وقود السفن بميناء الفجيرة الإماراتي يشهد إعلان القوة القاهرة
- مبيعات الوقود البحري في الفجيرة عند أعلى مستوى خلال 4 أشهر
اقرأ أيضًا..
- أكثر قطاعات الطاقة الصينية تضررًا من توقف إمدادات الخليج (تقرير)
- نهضة الطاقة النووية البريطانية الموعودة منذ عقود في مهب الريح (دراسة)
- إدارة معلومات الطاقة ترفع توقعات الطلب على النفط.. وتخفض تقديرات "الفائض"
المصدر:





