رئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةملفات خاصةنفط

أرامكو السعودية تعتمد خطة بديلة لتصدير النفط بعد إغلاق مضيق هرمز

بدأت أرامكو السعودية اتخاذ إجراءات لوجستية عاجلة لضمان استمرار تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية، في محاولة لتجاوز التحديات التي فرضتها حرب إيران على أسواق الطاقة عالميًا.

وطلبت عملاقة النفط السعودية من المشترين في آسيا تقديم خطط تحميل مزدوجة لشحنات النفط الخام المقررة في أبريل/نيسان، في ظل تعطُّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز بسبب الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران.

وطلبت أرامكو السعودية -بحسب معلومات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)- من عملائها في آسيا تقديم ترشيحين لعمليات التحميل؛ الأول من ميناء رأس تنورة على الخليج العربي، والثاني من ميناء ينبع على البحر الأحمر، في خطوة تهدف إلى تقليل المخاطر المرتبطة بإغلاق الممر الملاحي الحيوي.

ويمثّل الإجراء جزءًا من خطة أوسع تنفّذها أرامكو السعودية لإعادة تنظيم مسارات صادرات النفط الخام، بعدما أدى التصعيد العسكري في المنطقة إلى تعطيل جزء كبير من حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

صادرات النفط السعودية

تُعدّ آسيا أكبر سوق لصادرات أرامكو السعودية النفطية، لذلك يراقب المتداولون عن كثب أيّ تغييرات في جداول التصدير الشهرية للشركة.

وعادةً ما تعلن أرامكو السعودية مخصصات الخام لعملائها في آسيا في نحو العاشر من كل شهر، وهو مؤشر رئيس على مستويات الطلب في أكبر منطقة مستوردة للنفط في العالم.

وفي ظل الأزمة الحالية، مددت أرامكو السعودية الموعد النهائي لتقديم ترشيحات تحميل شحنات أبريل/نيسان حتى يوم الجمعة المقبل ، لمنح المشترين مزيدًا من الوقت لتحديد موقع التحميل الأنسب، بحسب ما ذكرت رويترز.

ويُطبَّق خيار التحميل من ميناء ينبع على شحنات خام الخام العربي الخفيف، وهو أحد أبرز الخامات التي تصدّرها أرامكو السعودية إلى الأسواق الآسيوية.

ميناء ينبع الصناعي
ميناء ينبع الصناعي - الصورة من شركة أرامكو

ومع تعطُّل الملاحة عبر مضيق هرمز، بدأت أرامكو السعودية تحويل جزء متزايد من صادراتها النفطية إلى البحر الأحمر عبر ميناء ينبع.

وتعتمد الشركة في ذلك على خط أنابيب "الشرق–الغرب"، الذي يربط الحقول النفطية في المنطقة الشرقية بالساحل الغربي للمملكة.

ويبلغ طول الخط نحو 745 ميلًا، في حين تصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا، ما يجعله أحد أهم خطوط الأنابيب الإستراتيجية لدى أرامكو السعودية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر، إن خط الأنابيب سيعمل بكامل طاقته خلال أيام قليلة، ما سيسمح لـ أرامكو السعودية بزيادة تدفقات النفط إلى البحر الأحمر وتصدير كميات أكبر عبر ميناء ينبع.

صادرات النفط عبر ميناء ينبع

تعكس بيانات الشحن التحول السريع الذي تقوم به أرامكو السعودية في مسارات التصدير، إذ أظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن متوسط تحميلات النفط في ميناء ينبع بلغ نحو 2.2 مليون برميل يوميًا خلال الأيام الـ9 الأولى من شهر مارس/آذار، مقارنة بنحو 1.1 مليون برميل يوميًا خلال فبراير/شباط.

كما تشير بيانات تتبع السفن إلى أن ما لا يقل عن 25 ناقلة نفط عملاقة تتجه حاليًا إلى ميناء ينبع، في إطار جهود أرامكو السعودية لتعويض جزء من الصادرات التي كانت تمر عبر مضيق هرمز.

ويمكن لهذه الناقلات تحميل نحو 50 مليون برميل من النفط الخام، ما يعزز قدرة الشركة على الحفاظ على تدفّق الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

ويمثّل خط أنابيب الشرق–الغرب عنصرًا رئيسًا في خطة أرامكو السعودية لتجاوز أزمة مضيق هرمز، وكان الخط قبل اندلاع الحرب ينقل نحو 2.8 مليون برميل يوميًا من النفط الخام، لكن أرامكو تسعى حاليًا إلى رفع التدفقات إلى الطاقة القصوى البالغة 7 ملايين برميل يوميًا.

ومن هذه الكمية، يُستهلك نحو مليوني برميل يوميًا في مصافي أرامكو السعودية على الساحل الغربي، بينما يمكن تصدير نحو 5 ملايين برميل يوميًا عبر ميناء ينبع.

وتشير بيانات شركة "كبلر" (Kpler) إلى أن طاقة التحميل الفعلية في مواني البحر الأحمر تتراوح بين 4.3 و4.5 مليون برميل يوميًا.

مصفاة رأس تنورة النفطية التابعة لشركة أرامكو السعودية
مصفاة رأس تنورة النفطية التابعة لشركة أرامكو السعودية – الصورة من بلومبرغ

إنتاج النفط السعودي

بالتوازي مع إعادة ترتيب عمليات التصدير، بدأت أرامكو السعودية تعديل مستويات إنتاج النفط في بعض الحقول، إذ خفضت إنتاج عدد من الحقول البحرية، من بينها السفانية والمرجان والظلوف وأبو سعفة، في ظل المخاطر الأمنية المرتبطة بالهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة في الخليج.

وأدى ذلك إلى خفض إنتاج السعودية من النفط بما يتراوح بين مليوني و2.5 مليون برميل يوميًا، من نحو 10.88 مليون برميل يوميًا خلال فبراير/شباط.

وأوضحت أرامكو السعودية أنها تركّز بشكل أكبر على إنتاج النفط الخام الخفيف والخفيف جدًا من الحقول البرية الأقل تكلفة.

ويرجع ذلك إلى أن هذه الخامات يسهل نقلها عبر خطوط الأنابيب مقارنة بالنفط المتوسط والثقيل المستخرج من الحقول البحرية.

ويُعدّ هذا التحول جزءًا من إستراتيجية أرامكو السعودية لزيادة كفاءة استعمال خط الأنابيب وتعزيز القدرة على تصدير النفط عبر البحر الأحمر.

وحذّرت أرامكو السعودية من أن استمرار تعطُّل الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أسواق الطاقة العالمية.

وقال الرئيس التنفيذي أمين الناصر، إن الأزمة الحالية تُعدّ الأكبر التي يواجهها قطاع النفط والغاز في المنطقة، مؤكدًا أن تأثيرها لن يقتصر على قطاع الطاقة فحسب.

وأوضح أن الاضطراب في الإمدادات قد يمتد تأثيره إلى قطاعات الطيران والزراعة والصناعة والسيارات، في ظل انخفاض مخزونات النفط العالمية إلى أدنى مستوياتها خلال خمس سنوات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق