اكتشاف نفط وغاز في بحر الشمال باحتياطيات 17 مليون برميل مكافئ
محمد عبد السند
يسهم اكتشاف نفط وغاز جديد في بحر الشمال بزيادة إمدادات المواد الهيدروكربونية الواصلة إلى أوروبا من تلك المنطقة الحيوية؛ ما يعزز أمن الطاقة في القارة العجوز.
وأعلنت شركة الطاقة النرويجية إكوينور اثنين من اكتشافات النفط والغاز في القطاع النرويجي من بحر الشمال، وفق بيان رسمي حصلت منصة الطاقة المتخصصة على نسخة منه.
وجاء اكتشاف نفط وغاز إكوينور في بحر ترول، ومنطقة سليبنر على الترتيب، اللذينِ يحويان بنية تحتية متطوِّرة للغاية لتصدير المنتجات إلى أوروبا.
وقد حفِر حقل بيردينغ سي (Byrding C) المكتشَف في بحر ترول بوساطة منصة الحفر سي أو إس إل إنوفيتور (COSL Innovator) في البئر الاستكشافية "35/11-32 إس" الواقعة في رخصة الإنتاج "090 إتش إس".
أمّا بئر فريدا كاهلو (Frida Kahlo) فتقع في ترخيص الإنتاج "046"، والمعروف بترخيص سليبنر، ويشمل الشركاء المطورون لهذا الأصل إكوينور بنسبة 58.3%، وأورلين آبستريم نوراي (Orlen Upstream Norway) البالغة حصتها 24.4%، وفار إنرجي (Vår Energi) بنسبة 17.2%.
تعزيز الحصة السوقية
يسهم اكتشاف نفط وغاز إكوينور المعلَن حديثًا بتعزيز الحصة السوقية للشركة من المواد الهيدروكربونية في بحر الشمال، وزيادة ربحيتها من محفظة أصولها في المنطقة، وفق ما ورد في بيان منشور في الموقع الإلكتروني للشركة.
وقالت الشركة، إن الاكتشافين يتّسمان بالجدوى التجارية، مضيفةً أنهما يقعان في مناطق تتوافر بها بنية تحتية مطوَّرة للغاية لتصدير الهيدروكربونات إلى أوروبا.
وتوصلت إكوينور إلى اكتشاف حقل "بيردينغ سي" على بُعْد 5 كيلومترات شمال غرب حقل فرام (Fram) في بحر ترول.
وتضع تقديرات حجم الاحتياطيات النفطية القابلة للاستخراج من حقل "بيردينغ سي" عندما يتراوح بين 4 و8 ملايين برميل.
وقد حفرت إكوينور بئر فريدا كاهلو من منصة سليبنر بي (Sleipner B)، وتقع شمال غرب حقل سليبنر فيست (Sleipner Vest)، وتحوي ما بين 5 و9 ملايين برميل من النفط المكافئ للغاز والمكثفات، حسب تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.
ومن المقرر أن تدخل البئر نفسها حيز التشغيل في بداية شهر أبريل/نيسان المقبل.
اكتشاف في بحر ترول
تشارك إكوينور، منذ عام 2018، في حفر 26 بئرًا استكشافية في منطقة ترول الواسعة، والتي تشتمل كذلك على حقل فرام.
ويحتوي حقل ترول على قرابة 40% من إجمالي احتياطيات الغاز الموجودة في الجرف القاري النرويجي؛ ما يجعله حجر زاوية بإنتاج الغاز في البلد الإسكندنافي.
وكانت الشركة قد توصلت إلى 19 اكتشاف في المنطقة، لترفع بذلك معدل اكتشافات النفط والغاز هناك إلى أكثر من 70%.
وقالت نائبة رئيس قطاع الاستكشاف ولإنتاج في منطقة ترول، ليل إتش. بروسدال: "تلك الاكتشافات مهمة جدًا للمحافظة على تسليمات الطاقة المرتفعة من الجرف القاري النرويجي".
وأوضحت أن النفط المكتشَف في حقل "بيردينغ سي" سيُنتَج باستعمال البنية التحتية الحالية أو المستقبلية في المنطقة.
وتابعت: "نعمل معًا بالتراخيص الممنوحة لنا للوقوف على حلول جيدة تناسب تلك المنطقة".

اكتشافات بحر سليبنر
تحوي أحدث الآبار الاستكشافية الـ4 في منطقة سليبنر غاز ومكثفات مؤكدة، بموارد مقدَّرة تتراوح بين 55 و140 مليون برميل من النفط المكافئ.
وقد توصلت إكوينور إلى الاكتشافات الـ4 المذكورة على مدار 3 شهور، وتضم لوفن (Lofn) ولانغمان (Langemann) وسيسل (Sissel) وفريدا كاهلو.
ومثَّل لوفن ولانغمان سويًا أكبر إكتشاف تديره إكوينور على الإطلاق في الجرف القاري النرويجي في عام 2025.
وقالت نائبة الرئيس الأول للتنقيب والإنتاج في منطقة سليبنر، سيسيلي رونينغ، إن تلك الاكتشافات هي نتاج الجهود التشغيلية المستهدَفة في منطقة سليبنر التي تُعدّ مركزًا مهمًا لصادرات الغاز إلى أوروبا.
وأضافت: "يتعين علينا أن نفعل كل شيء بوسعنا لتحديد الموارد المتبقية في المنطقة، وتمنحنا تلك الاكتشافات تفاؤلًا بشأن خططنا الرامية لحفر 3 آبار استكشافية إضافية، وبئرين جديدين في المنطقة هذا العام".
وسليبنر هي منطقة ناضجة يُنتَج منها أكبر كميات من النفط، ولذا تعتمد حقول النفط فيها على اكتشافات جديدة للمحافظة على الإنتاج المربح وإطالة العُمر لتلك الأصول.
برنامج استكشافي طموح
وضعت إكوينور، قبل عدّة سنوات، برنامجًا استكشافيًا طموحًا للمنطقة يستهدف تعظيم إنتاجيتها، بما في ذلك الحصول على بيانات جديدة وتحسين تقنيات المسح الزلزالي.
وقد أتاح استعمال تقنيات مثل العقدة القاعية للمحيط الزلزالية "أو بي إن" (OBN) والمسح الزلزالي رباعي الأبعاد، وإعادة معالجة البيانات الحالية، فهمًا جديدًا محسّنًا للطبقات تحت سطح الأرض، في الجرف القاري النرويجي.
وأسهمت التقنيات نفسها كذلك بنجاح أنشطة التنقيب والاستكشاف في منطقني سليبنر وترول.
موضوعات متعلقة..
- اكتشاف نفط وغاز باحتياطيات 16 مليون برميل
- اكتشاف نفط وغاز باحتياطيات 25 مليون برميل
- اكتشاف نفط وغاز ضخم قد يغير مصير دولة أسيوية.. وتفاؤل حذر
اقرأ أيضًا..
- حصاد وحدة أبحاث الطاقة لعام 2025 وتوقعات 2026.. أكبر تغطية عربية وعالمية
- أكبر 3 اكتشافات نفط عربية في 2025
- طاقة الرياح في الوطن العربي 2025.. مصر تنتزع الصدارة من المغرب
المصادر:
1.اكتشاف نفط وغاز جديد على أيدي إكوينور، من بيان منشور في موقع الشركة
2.معلومات إضافية عن موقع الاكتشافين، من موقع "أوفشور إنجنير"





