نفطأسعار النفطرئيسية

سباق للسيطرة على أسعار الوقود في دول عديدة

حكومات تزيد الدعم وأخرى تلغي ضرائب الإنتاج وثالثة تضع سقفًا سعريًا

حياة حسين

اقرأ في هذا المقال

  • كوريا الجنوبية تتوقع تعطل واردات 5 ملايين طن من الغاز القطري
  • إندونيسيا تدرس العودة لخطة خلط الديزل التقليدي بالحيوي من زيت النخيل بنسبة 50%
  • الشركات في إيطاليا تتكبد تكاليف إضافية جراء الأزمة بأكثر من 11 مليار دولار
  • إغلاق 4 مصانع أسمدة حكومية في بنغلاديش لتحويل الغاز إلى محطات الكهرباء

تسابق الدول الزمن لكبح جماح أسعار الوقود المتصاعدة على وقع زيادات أسعار النفط الجنونية منذ بداية الحرب على إيران، التي دخلت أسبوعها الثاني، مع مؤشرات على طول مدة الصراع.

وتنوعت الإجراءات ما بين وضع سقف للأسعار كما فعلت كوريا الجنوبية، ووقف التصدير كما قررت الصين، في حين زادت إندونيسيا دعم الوقود، وحددت بنغلاديش الكميات التي يحصل عليها المواطن، بسبب التكالب على الشراء والتخزين؛ نتيجة الذعر من شح المعروض.

وبدأت دول أخرى مثل اليابان إجراءات السحب من مخزون النفط الإستراتيجي، بطلب من أحد مواقع التخزين الاستعداد للسحب.

وارتفعت أسعار النفط في الأسبوع الماضي نحو 27.2%، في حين زادت تعاملات أول الأسبوع الثاني بنسبة 17%، ووصل خام برنت إلى 108 دولارات للبرميل.

ودعم تعيين مجتبى خامنئي خلفًا لوالده علي خامنئي مرشدًا أعلى لإيران أسعار النفط، إذ إن هذا مؤشر على عدم تغير المشهد في طهران.

وقال محلل السلع في شركة راكوتين للأوراق المالية، ساتورو يوشيدا: "مع تعيين مجتبى زعيمًا جديدًا لإيران، أصبح هدف الولايات المتحدة في تغيير النظام في إيران أكثر صعوبة".

وأضاف: "وبناء على ذلك من المتوقع أن تواصل إيران إغلاق مضيق هرمز وشن هجمات على منشآت الدول المنتجة للنفط الأخرى، كما رأينا الأسبوع الماضي"، كما توقع أن يرتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 120 دولارًا ثم 130 دولارًا للبرميل في مدة قصيرة نسبيًا.

وتستعرض منصة الطاقة المتخصصة قرارات بعض الدول للتخفيف من أزمة ارتفاع أسعار الوقود في السطور التالية:

سقف على أسعار الوقود في كوريا الجنوبية

قررت كوريا الجنوبية وضع سقف على أسعار الوقود المحلية لأول مرة منذ 30 عامًا، وفق ما أعلنه رئيس البلاد لي جاي ميونغ، اليوم الإثنين 9 مارس/آذار 2026.

وقال في اجتماع طارئ: "إن الحكومة ستطبق -بسرعة وحزم- نظام الحد الأقصى لأسعار مشتقات النفط، التي تشهد زيادات كبيرة مؤخرًا"، حسب ما ذكرت وكالة رويترز.

وأضاف: "أن الأزمة الحالية تضع ضغوطًا كبيرة على اقتصادنا، الذي يعتمد بنسبة كبيرة على واردات الطاقة، خاصة من الشرق الأوسط.. وسنبحث عن مصادر بديلة أيضًا لتلك المنقولة عبر مضيق هرمز".

وأوضح مستشار السياسة الرئاسية كيم يونغ بوم، أنه يمكن تعديل الحد الأقصى كل أسبوعين، مشيرًا إلى أن مخزون النفط الإستراتيجي في البلاد يغطي احتياجات 208 أيام.

وتأثرت بالأحداث كمية تبلغ نحو 1.7 مليون برميل من النفط منقولة من الشرق الأوسط إلى كوريا، وفق بوم، الذي أشار إلى أن 14% من الغاز المقرر استيراده في 2026، يأتي من الشرق الأوسط؛ مع توقع تعطل واردات نحو 5 ملايين طن من الغاز القطري.

بنغلاديش توقف الجامعات

قررت بنغلاديش وقف كل الجامعات بدءًا من اليوم الإثنين، بوصفها بداية عطلة عيد الفطر، في إطار إجراءات طارئة لترشيد استهلاك الكهرباء والوقود؛ وسط أزمة طاقة متفاقمة.

وأعلنت السلطات أن تلك الخطوة لن تُسهم فقط في خفض استهلاك الكهرباء، بل ستُخفف أيضًا من الازدحام المروري الذي يُؤدي إلى هدر الوقود.

وأوضحت أن الجامعات (الخاصة والحكومية) تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء لتشغيل السكن الجامعي، والفصول الدراسية، والمختبرات، وأجهزة التكييف، وأن الإغلاق المبكر سيُساعد في تخفيف الضغط على شبكة الكهرباء المُرهقة في البلاد.

وتستورد بنغلاديش 95% من احتياجاتها من منتجات الطاقة، لذلك فرضت قيودًا على مبيعات الوقود اليومية؛ بدءًا من يوم الجمعة، بعد عمليات شراء مُكثّفة من قبل المواطنين بسبب الذعر من نقص الوقود.

وكان النقص الحاد في الغاز قد أجبر 4 مصانع حكومية لإنتاج الأسمدة على التوقف في بنغلاديش، وتحويل الغاز المتاح إلى محطات توليد الطاقة لتجنب انقطاعات واسعة النطاق.

كما اشترت البلاد الغاز المسال من السوق الفورية بأسعار أعلى بكثير، في حين تسعى إلى الحصول على شحنات إضافية لسد فجوات الإمداد.

مصنع أسمدة في بنغلاديش
مصنع أسمدة في بنغلاديش - الصورة من بي إس إس

إيطاليا تدرس خفض ضرائب إنتاج الوقود

قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إن بلادها تدرس خفض ضرائب الإنتاج على الوقود، في وقت حذرت فيه الشركات من أن الصراع بالشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في تكاليف الإنتاج.

وتمثل ضرائب الإنتاج نسبة كبيرة من سعر البنزين في إيطاليا، وتُفرض على كل لتر، لذلك قالت ميلوني إن الحكومة تدرس إمكان تفعيل ما يُسمى "ضرائب الإنتاج المتنقلة"، وهي آلية تسمح للدولة باستعمال عائدات ضريبة القيمة المضافة الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود لخفض ضرائب الإنتاج على البنزين والديزل.

وقدرت جمعية "سي جي آي إيه"، وهي جمعية تجارية تمثل الحرفيين والشركات الصغيرة والمتناهية الصغر، حجم تكاليف الوقود الإضافي الذي ستتكبده الشركات جراء الصراع في الشرق الأوسط، بنحو 10 مليارات يورو (11.62 مليار دولار أميركي).

*(اليورو = 1.16 دولارًا أميركيًا)

وطالبت جمعية المستهلكين بخفض فوري لضرائب إنتاج الوقود بنسبة 10%.

في حين قالت جمعية المزارعين "CIA" إن الزيادات في أسعار الوقود، مع ارتفاع سعر الديزل الزراعي بنسبة 30-35%، تُعرّض المزارعين لخطر تكبّد الخسائر إذا لم يتلقوا دعمًا وطنيًا، وأيضًا من الاتحاد الأوروبي.

الصين تحظر التصدير وإندونيسيا تزيد دعم الوقود

أعلنت حكومة فيتنام أنها تخطط لإلغاء رسوم استيراد الوقود لضمان الإمدادات في ظل الاضطرابات الحالية، وقد يستمر هذا الإجراء حتى نهاية أبريل/نيسان 2026.

في حين أعلنت حكومة إندونيسيا، اليوم الإثنين، أنها ستزيد المبلغ المخصص لدعم الوقود في ميزانيتها العامة.

وقال مسؤول في وزارة الطاقة إن إندونيسيا، أكبر منتج لزيت النخيل في العالم، قد تعيد إحياء خطة إطلاق وقود "B50"، وهو مزيج من 50% من وقود الديزل الحيوي المصنوع من زيت النخيل، و50% من الديزل التقليدي.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر مطلعة الأسبوع الماضي أن الصين طلبت من مصافي التكرير وقف توقيع عقود جديدة لتصدير الوقود، ومحاولة إلغاء الشحنات التي التزمت بها من قبل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

1- إجراءات الدول لمواجهة ارتفاع أسعار النفط في ظل حرب الشرق الأوسط من رويترز.

2- بنغلاديش تغلق الجامعات في ظل أزمة الطاقة الحالية من رويترز.

3-إيطاليا ترجح خفض ضرائب إنتاج الوقود في ظل أزمة الشرق الأوسط من رويترز.

4- كوريا الجنوبية تضع سقفًا على أسعار الوقود لكبح الزيادات الكبيرة من رويترز.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق