رئيسيةأخبار الغازالحرب الإسرائيلية الإيرانيةغازملفات خاصة

أسعار الغاز في أوروبا تقفز 16% مع تعطل إمدادات الشرق الأوسط

سارت أسعار الغاز في أوروبا خلال تعاملات الإثنين 9 مارس/آذار 2026 على خطى أسعار النفط مسجلة قفزة تقترب من 16%، مع دخول الحرب على إيران يومها العاشر، وعدم وجود أيّ مؤشرات على  تراجع التوترات.

يأتي ذلك في أعقاب ارتفاع أسعار النفط فوق حاجز الـ100 دولار للبرميل مع قيام المزيد من كبار المنتجين في الشرق الأوسط بخفض الإنتاج مع توقُّف حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا نحو 16.4% -وفق متابعات لحظية من منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)-، لتُواصل حصد المكاسب بعد أكبر صعود أسبوعي لها منذ أزمة الحرب الأوكرانية.

وتواجه أوروبا وضعًا صعبًا في أسواق الغاز خصوصًا، إذ تخرج من فصل الشتاء وخزانات التخزين لديها شبه فارغة، ويضفي استمرار الحرب في الشرق الأوسط مزيدًا من عدم اليقين على أسواق الطاقة ويفاقم ضغوط التضخم في أنحاء العالم.

أسعار الغاز الأوروبية

بحلول الساعة 11:06 صباحًا بتوقيت غرينتش (02:06 مساء بتوقيت مكة المكرمة) ارتفعت أسعار الغاز الأوروبية في مؤشر "تي تي إف" الهولندي (مقياس أسعار الغاز في أوروبا) لعقود أبريل/نيسان، بنسبة 16.28%، إلى 60.08 يورو (69.47 دولارًا) لكل ميغاواط/ساعة.

* اليورو = 1.16 دولارًا أميركيًا

كما صعدت أسعار الغاز في أوروبا تسليم مايو/أيار بنسبة 16.87%، إلى 61.11 يورو لكل ميغاواط/ساعة، في حين قفزت أسعار عقود يونيو/حزيران 2026 بنسبة 17.4%، إلى 60.04 يورو لكل ميغاواط/ساعة.

الغاز المسال
محطة لضخّ الغاز في أوروبا- الصورة من رويترز

وعادةً ما تستعمل شركات الغاز في أوروبا وحدات القياس "غيغاواط" و"تيراواط" في تعاملاتها الأوروبية (غيغاواط/ساعة = 3.2 مليون قدم مكعبة من الغاز)، و(تيراواط/ساعة = 3.2 مليار قدم مكعبة من الغاز).

ستضطر دول أوروبا خلال الصيف إلى شراء المزيد من شحنات الغاز المسال لإعادة ملء مخازنها، مما يضعها في منافسة مع المشترين في آسيا على كمية محدودة من الإمدادات إذا لم تتمكن تدفقات الغاز من الشرق الأوسط من الوصول إلى الأسواق العالمية.

وما تزال أسعار في أوروبا أقل بكثير من المستويات القياسية التي سجلتها خلال أزمة الطاقة، إذ تبلغ حاليًا نحو 62 يورو لكل ميغاواط/ساعة، مقابل ذروة تاريخية تجاوزت 300 يورو.

أزمة الإمدادات

قالت محللة إستراتيجيات الطاقة لدى "رابوبنك" (Rabobank)، فلورنس شميت: "بدأت الأسواق تدريجيًا تدرك حقيقة استمرار اضطرابات الإمدادات على امتداد كامل سلسلة قيمة الطاقة، متوقعةً استمرار اضطرابات الإمدادات لمدة 3 أشهر تقريبًا من الآن".

وكتب باحثون لدى "مورغان ستانلي" أنّ توقُّف إنتاج الغاز المسال في قطر، المصدر الرئيس، من المرجّح أن يبدد معظم الفائض الذي توقّعه بعض المحللين خلال العام الجاري.

ومن شأن أيّ تمديد لانقطاع الغاز المسال القطري لأكثر من شهر أن "يؤدي سريعًا إلى حدوث عجز".

وتُعدّ قطر ثاني أكبر مصدر للغاز المسال عالميًا بعد الولايات المتحدة، إذ قد صدّرت 82.2 مليون طن من الغاز المسال في 2025، معظمها إلى آسيا، وتستحوذ الصين وحدها على نحو ثلث وارداتها من الدوحة.

وما يزال مصنع رأس لفان للغاز المسال في قطر الأكبر عالميًا، إلى حدّ كبير سليمًا بعد إغلاقه غير المسبوق الأسبوع الماضي.

وقال وزير الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي، إن إعادة تشغيل المصنع واستئناف التسليم قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهر.

وأعلنت شركة "قطر للطاقة" حالة القوة القاهرة لمشتريها المتضررين الأسبوع الماضي، بعد أن علّقت إنتاج الغاز المسال والمنتجات المرتبطة به، ما أثّر في مشترين أوروبيين مثل شركة "إديسون" (Edison ) الإيطالية و"أورلن" (Orlen) البولندية.

رفع محللون لدى "غولدمان ساكس" -من بينهم سامانثا دارت- توقعاتهم لأسعار الغاز في أوروبا خلال الربع الثاني، إلى 63 يورو لكل ميغاواط/ساعة بدلًا من 45 يورو، مع توقُّع استمرار تعطُّل الصادرات القطرية.

تتوقع التقديرات أن تظل شحنات الغاز المسال القطري عند مستوى الصفر حتى أواخر مارس/آذار، وهي مدة أطول مما كان متوقعًا في البداية، يليها رفع تدريجي للإنتاج، يستمر معظم شهر أبريل/نيسان.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق