رئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةملفات خاصةنفط

منشآت النفط الإيرانية تشهد أول ضربة جوية منذ بدء الحرب.. وطهران ترد

أحمد بدر

تعرضت منشآت النفط الإيرانية لأول هجوم جوي مباشر منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة في المنطقة، إذ استهدفت مستودعات للوقود داخل العاصمة طهران، في تطور يُعد تصعيدًا خطيرًا قد يفتح جبهة جديدة في الحرب التي تهدد أسواق الطاقة العالمية.

وبحسب تقارير اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، فقد نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل، فجر اليوم الأحد 8 مارس/آذار 2026، أول غارات جوية تستهدف مستودعات نفط داخل إيران منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير/شباط.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن الضربات ركزت على منشآت النفط الإيرانية المرتبطة بتخزين الوقود وتوزيعه في العاصمة، في خطوة تعكس تحولًا في طبيعة العمليات العسكرية نحو استهداف البنية التحتية للطاقة، التي تمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد الإيراني.

وأثارت هذه التطورات مخاوف واسعة في أسواق الطاقة العالمية، مع تصاعد التوترات الإقليمية وامتداد العمليات العسكرية إلى منشآت النفط الإيرانية، الأمر الذي قد يؤدي إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة وارتفاع حدة التقلبات في أسعار النفط والغاز عالميًا.

تفاصيل الضربات

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن منشآت النفط الإيرانية تعرضت لسلسلة ضربات جوية استهدفت 3 مستودعات رئيسة للوقود في مناطق مختلفة من طهران، من بينها مستودع يقع قرب منطقة شهران الصناعية وآخر في غرب العاصمة.

وطالت إحدى الضربات مستودعًا لتخزين النفط في جنوب طهران، بالقرب من مصفاة رئيسة، في حين لم تتعرض وحدات التكرير نفسها لأضرار مباشرة رغم وقوع الانفجارات في محيطها، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن مصادر بوزارة النفط.

كما أشارت تقارير ميدانية إلى أن الهجمات على منشآت النفط الإيرانية تسببت في تصاعد أعمدة الدخان وألسنة اللهب من مواقع التخزين، في حين سارعت فرق الطوارئ والإطفاء إلى احتواء الحرائق ومنع امتدادها إلى مرافق الطاقة المجاورة.

ويعد استهداف منشآت النفط الإيرانية بداية مرحلة جديدة من العمليات العسكرية، تستهدف تقويض قدرات طهران اللوجستية وإضعاف قدرتها على توفير الوقود والموارد الأساسية، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتستعمل الخزانات التي استهدفت لتزويد مؤسسات الدولة الإيرانية بالوقود، لذلك رجحت مصادر إسرائيلية استمرار الضغط العسكري وأن الضربات على البنية التحتية قد تتوسع خلال الأيام المقبلة إذا استمرت المواجهة، وفق ما نقلته وكالات أنباء عالمية.

جانب من استهداف منشآت النفط الإيرانية
جانب من استهداف منشآت النفط الإيرانية

الرد الإيراني واستهداف مصفاة حيفا

لم يتأخر الرد الإيراني، إذ أعلن الحرس الثوري تنفيذ هجوم صاروخي استهدف منشأة تكرير رئيسة في إسرائيل، بعد ساعات من الضربات التي طالت منشآت النفط الإيرانية داخل طهران، في إطار التصعيد المتبادل بين الجانبين.

واستهدف الهجوم مصفاة حيفا، أكبر منشأة لتكرير النفط في إسرائيل، والتي تبلغ طاقتها التكريرية نحو 197 ألف برميل يوميًا، وتؤدي دورًا محوريًا في تزويد السوق الإسرائيلية بالوقود والمنتجات النفطية، وفق وكالة "فارس" الإيرانية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن استهداف منشآت النفط الإيرانية قد يفتح الباب أمام ضربات متبادلة على مرافق الطاقة في المنطقة، بما يشمل المصافي وخزانات التخزين وخطوط الإمداد الإستراتيجية.

كما دفعت المخاطر الأمنية المرتبطة بالهجمات على منشآت النفط الإيرانية بعض الدول الخليجية إلى اتخاذ إجراءات احترازية، شملت خفضًا مؤقتًا للإنتاج أو تعديل عمليات التكرير، تحسبًا لاحتمال امتداد المواجهة إلى منشآت الطاقة في الخليج.

ومنذ الضربات الواسعة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، دخلت المنطقة مرحلة تصعيد عسكري غير مسبوقة، إذ تبادلت الأطراف الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مستهدفة منشآت عسكرية ومرافق طاقة حيوية في عدة دول.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق