أخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةرئيسيةملفات خاصةنفط

الكويت تخفّض إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير بسبب الهجمات الإيرانية

تشهد أسواق الطاقة حالة من الترقّب بعد إعلان الكويت اتخاذ إجراءات احترازية شملت خفض إنتاج النفط الخام وتقليص عمليات التكرير، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في منطقة الخليج، وتزايد المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، اليوم السبت 7 مارس/آذار 2026، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير ضمن إستراتيجيتها لإدارة المخاطر وضمان استمرارية الأعمال في ظل التوترات الأمنية.

وجاء القرار بعد سلسلة تطورات أمنية في الخليج؛ إذ أكدت الكويت أن الإجراء مؤقت ويهدف إلى حماية المنشآت النفطية والعاملين فيها، مع تأكيد جاهزية المؤسسة لاستعادة مستويات الإنتاج السابقة فور تحسّن الأوضاع الإقليمية واستقرار حركة الملاحة.

وأوضحت المؤسسة أن جميع احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية ما تزال مؤمّنة بالكامل وفق الخطط المعتمدة، مؤكدة أن سلامة العاملين وحماية الموارد الوطنية تأتيان في مقدمة أولوياتها، بالتوازي مع الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية.

إنتاج النفط في الكويت

بوصفها من كبار منتجي النفط داخل منظمة أوبك، تتجاوز طاقة إنتاج النفط في الكويت 3.2 مليون برميل يوميًا، مدعومة بسلسلة من المشروعات التطويرية التي تشمل الحقول البحرية والمناطق المشتركة مع المملكة العربية السعودية.

وكشف وزير النفط الكويتي طارق سليمان الرومي، عن أن الطاقة الإنتاجية الحالية للنفط الخام في البلاد والمنطقة المقسومة تبلغ نحو 3.2 مليون برميل يوميًا، مع خطط إستراتيجية لرفعها تدريجيًا إلى 4 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2035.

وتسعى الكويت إلى تعزيز قدراتها الإنتاجية عبر تحديث البنية التحتية للقطاع النفطي، وزيادة الاستثمارات في عمليات الاستكشاف والتطوير، بالإضافة إلى تبني تقنيات حديثة تُسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتقليل الانبعاثات.

خطوط أنابيب النفط في الكويت
عامل يتابع تدفق الخام بأحد خطوط النفط في الكويت - أرشيفية

وتمثّل زيادة الطاقة الإنتاجية جزءًا من رؤية إستراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز دور البلاد في تأمين إمدادات الطاقة عالميًا، ودعم الاستدامة الاقتصادية والتكنولوجية لقطاع النفط والغاز خلال العقود المقبلة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتشير تقديرات حديثة إلى أن إنتاج الكويت من النفط الخام كان مرشحًا للارتفاع تدريجيًا ضمن اتفاق أوبك+؛ إذ كان من المتوقع أن يصل إلى نحو 2.559 مليون برميل يوميًا خلال أكتوبر/تشرين الأول 2025، مع زيادة تدريجية للحصص الإنتاجية.

كما تبلغ حصة البلاد من الزيادة الجديدة في إنتاج تحالف أوبك+ نحو 11 ألف برميل يوميًا، وهي زيادة محدودة، لكنها تعكس التزام الدولة بسياسات التوازن في سوق النفط العالمية والحفاظ على استقرار الإمدادات، قبل أن تتوقف خلال الربع الأول من 2026.

تداعيات التوترات في مضيق هرمز

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة نفط بطائرة مسيّرة في مضيق هرمز، ما أثار مخاوف واسعة بشأن أمن الإمدادات النفطية القادمة من الخليج.

ويرى محلل السلع في بنك يو بي إس السويسري جيوفاني ستانوفو أن الكويت والعراق اضطرتا إلى خفض الإنتاج، نتيجة محدودية سعات التخزين لديهما، في وقت تسبّبت فيه التوترات العسكرية باضطراب حركة الشحن النفطي في المنطقة.

وأشار ستانوفو إلى أن السعودية والإمارات لم تواجهَا المشكلة ذاتها بفضل امتلاكهما قدرات تخزين كبيرة وخيارات بديلة لتصدير النفط، من بينها خطوط الأنابيب التي تنقل الخام إلى مواني خارج الخليج العربي، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

النفط في الكويت

وتشير تقارير السوق إلى أن الكويت بدأت خفضًا تدريجيًا للإنتاج بالتزامن مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعد تحذيرات متكررة من الحرس الثوري الإيراني للسفن التي تحاول عبور الممر البحري.

كما أعلنت شركات تأمين عديدة سحب تغطية المخاطر للسفن المارة عبر مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى توقف فعلي لحركة الملاحة النفطية في بعض الفترات، وزيادة المخاوف من تعطّل الإمدادات العالمية إذا استمر التصعيد.

ويحذّر محللو الطاقة من أن استمرار الأزمة قد يجبر الكويت ودولًا أخرى في الخليج على تقليص الإنتاج بنسب أكبر، خاصة إذا طال أمد تعطّل الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

  1. بيان مؤسسة البترول الكويتية عن خفض إنتاج النفط
  2. خبر استهداف الحرس الثوري الإيراني لناقلة النفط في مضيق هرمز
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق