صادرات النفط السعودي عبر ميناء ينبع تتضاعف 3 مرات
في أول 4 أيام من مارس 2026
تضاعفت صادرات النفط السعودي عبر ميناء ينبع بنحو 3 مرات خلال أول 4 أيام من شهر مارس/آذار، في تحرك سريع من المملكة للحفاظ على تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
وحوّلت السعودية ملايين البراميل من النفط إلى ميناء ينبع، الواقع على ساحل البحر الأحمر، مستفيدة من بنيتها التحتية وخطوط الأنابيب الداخلية لتجاوز المخاطر التي تواجه حركة الشحن في الخليج العربي، بعد تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب الإيرانية.
وكشفت بيانات -اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- عن أن 5 ناقلات نفط عملاقة غادرت ميناء ينبع خلال الأيام الأربعة الأولى من شهر مارس/آذار، بحمولة إجمالية تقارب 10 ملايين برميل.
وبحسب بيانات التتبع، بلغ متوسط صادرات النفط السعودي عبر ميناء ينبع نحو 2.5 مليون برميل يوميًا -حتى الآن-، مقابل نحو 786 ألف برميل يوميًا خلال فبراير/شباط الماضي.
ميناء رأس تنورة
عادةً ما تضخ السعودية الجزء الأكبر من صادراتها النفطية عبر ميناء رأس تنورة على الخليج العربي، الذي يُعد أكبر مواني شحن النفط في العالم.
وعلى الرغم من استمرار عمليات التحميل في الميناء، فإن الشحنات تواجه صعوبات في مغادرة الخليج والوصول إلى الأسواق الدولية بسبب التوترات الأمنية.
وأدت الحرب الإيرانية إلى تعطّل الملاحة التجارية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، إذ يمر عبره نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا، إلى جانب نحو 20% من تجارة الغاز المسال.

ومع استمرار الاضطرابات، اتجهت السعودية إلى إعادة توجيه جزء من صادراتها نحو البحر الأحمر، عبر استغلال شبكة خطوط الأنابيب الداخلية التي تربط حقول المنطقة الشرقية بميناء ينبع.
وتتجه حاليًا عدة ناقلات نفط نحو البحر الأحمر بعدما كانت متجهة سابقًا إلى الخليج العربي، من أجل تحميل النفط السعودي من ميناء ينبع.
خط بترولاين
يمثّل خط أنابيب الشرق-الغرب، المعروف باسم "بترولاين"، أحد أهم البدائل الإستراتيجية لتجاوز مضيق هرمز، إذ ينقل النفط الخام من منشآت الإنتاج في المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية للخط نحو 5 ملايين برميل يوميًا، ما يعادل قرابة ثلاثة أرباع صادرات السعودية من النفط التي بلغت نحو 7 ملايين برميل يوميًا في فبراير/شباط 2026.
ووفق تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يمكن رفع الطاقة الاستيعابية للخط مؤقتًا إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا في بعض الظروف، عبر تحويل بعض خطوط نقل سوائل الغاز الطبيعي لاستيعاب النفط الخام.
وتسمح هذه البنية التحتية للمملكة بالحفاظ على تدفق صادراتها إلى الأسواق العالمية دون الحاجة إلى المرور عبر مضيق هرمز، وهو ما يكشف الأسباب وراء القفزة في تحميل النفط السعودي عبر ميناء ينبع خلال الأيام الأخيرة.
توجيه الشحنات إلى البحر الأحمر
أبلغت شركة أرامكو السعودية عددًا من مشتري خامها بضرورة تحميل الشحنات من ميناء ينبع بدلًا من مواني الخليج، في خطوة تهدف إلى تجنّب المخاطر التي تواجه الملاحة في مضيق هرمز.
ومع تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز، بدأت خزانات التخزين في المصافي وحقول النفط عبر الخليج العربي تمتلئ تدريجيًا، مع تراجع عدد الناقلات المتاحة لتحميل الشحنات، وهو ما دفع بعض المنتجين إلى تقليص الإنتاج مؤقتًا، إذ اضطر العراق إلى إغلاق جزء من إنتاجه بسبب امتلاء خزانات التخزين.
ويحذّر محللون في جيه بي مورغان من أن استمرار الوضع الحالي قد يضع منتجين خليجيين آخرين أمام ضغوط مشابهة خلال فترة قصيرة، إذ قد تواجه دول مثل الكويت تحديات في تخزين النفط إذا استمر تعطل الشحن لمدة أطول.
ويرى جيه بي مورغان أن امتلاك السعودية سعات تخزين ضخمة يسمح لها بتحمّل إغلاق المضيق لمدة أطول من أي مُنتج خليجي آخر، كما أن خيار تحويل صادرات النفط السعودي عبر ميناء ينبع يمنحها هامش أمان أكبر.
موضوعات متعلقة..
- باكستان تطلب استيراد النفط السعودي عبر ميناء ينبع
- إيرادات صادرات النفط السعودي في 2025 تهبط 9.6 مليار دولار (إنفوغرافيك)
اقرأ أيضًا..
- أكبر صفقات الطاقة المتجددة في فبراير 2026.. السعودية وتونس بالصدارة (تقرير)
- سيناريو واحد لرفع أسعار البنزين والسولار في مصر قبل موعدها
- الهيدروجين الأخضر في الأردن يواجه تحدي ندرة المياه.. 3 خبراء يكشفون الواقع والحلول (خاص)





