أحدث بيانات صادرات العراق من النفط.. ومصير غامض مع إغلاق مضيق هرمز
وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام المنقول بحرًا للشهر الثاني على التوالي خلال شهر فبراير/شباط 2026، لكنها تواجه أزمة كبيرة -حاليًا- جراء تداعيات الحرب على إيران.
وتوضح بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، أن صادرات النفط العراقي سجلت 3.42 مليون برميل يوميًا، بزيادة 3.3% مقارنة مع مستوى يناير/كانون الثاني 2026 البالغ 3.31 مليونًا.
وكان متوسط صادرات البلاد من النفط الخام المنقول بحرًا قد بلغ 3.34 مليون برميل يوميًا خلال 2025، وهو ما يمثّل تراجعًا بنسبة 1.4% مقارنة بمتوسط عام 2024 الذي سجل 3.389 مليونًا.
واليوم، تضع الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز هذه الإمدادات تحت التهديد، وسط توقعات بمراجعة بغداد خططها التصديرية حال استمرار تأزم مشهد الملاحة العالمية.
وبدأت بغداد اضطراريًا إيقاف ضخ النفط من حقل الرميلة -الأكبر لدى البلاد-، في خطوة شملت تقليص الإنتاج بحقول الجنوب ومنها "غرب القرنة 2"، وذلك بعد وصول مستويات التخزين في البصرة إلى مرحلة حرجة.
ويواجه الإنتاج العراقي خطر الانهيار إلى 1.15 مليون برميل يوميًا فقط، ما يعني خسارة تزيد على 3 ملايين برميل يوميًا، وهو ما يهدّد بفقدان إيرادات شهرية ضخمة.
صادرات العراق من النفط الخام وصدمة الحرب
تعكس أرقام صادرات العراق من النفط الخام المحققة في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2026، نجاح العراق في الحفاظ على وتيرة إمدادات تقترب من حاجز 3.5 مليون برميل يوميًا.
ورغم الارتفاع على أساس شهري، انخفضت صادرات العراق في فبراير/شباط الماضي بنسبة 1.7%، مقارنة مع 3.48 مليونًا الشهر نفسه من 2025.
بينما يرجع هذا الارتفاع الشهري إلى اعتماد بغداد خطة لتصريف مخزونات النفط المتراكمة لديها، فبدلًا من زيادة معدلات الإنتاج، ركز العراق على ضخ كميات كبيرة من الخام كانت مخزّنة ومُعطّلة في حقول الجنوب، وفي مقدمتها حقل "غرب القرنة 2".
وكان هذا التراكم في المخزونات نتيجة مباشرة للاختناقات اللوجستية التي سبّبتها العقوبات الأميركية الأخيرة على شركة لوك أويل الروسية، التي كانت مُشغلة لحقل "غرب القرنة 2" قبل انسحابها.
وعلى وقع تسريع 8 دول من تحالف أوبك+ لخطط استعادة التخفيضات الطوعية، يستهدف العراق زيادة إمداداته بنحو 26 ألف برميل يوميًا، لتصل إلى 4.299 مليون برميل يوميًا خلال أبريل/نيسان المقبل.
ومع ذلك، تصطدم هذه الطموحات الإنتاجية بجدار المشهد الأمني المتأزم في مارس/آذار 2026؛ حيث وجد النفط العراقي نفسه أمام تحدٍّ جديد يتعلّق بتعطل الملاحة في مضيق هرمز، خصوصًا أن غالبية الشحنات تتجه نحو المصافي الآسيوية، ما قد يفرض تراجعًا قسريًا.
وفي عام 2025، بلغ إنتاج النفط الخام العراقي 4.011 مليون برميل يوميًا، مقابل 4.16 مليونًا في 2024، قبل أن يرتفع إلى 4.15 مليون برميل يوميًا خلال يناير/كانون الثاني 2026، وفق بيانات أوبك الموضحة في الرسم البياني الآتي:

أكبر الدول المستقبلة لصادرات العراق من النفط
تظهر بيانات وحدة أبحاث الطاقة لشهر فبراير/شباط 2026 استمرار الهيمنة الآسيوية على خريطة صادرات العراق من النفط، بقيادة الصين، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة الموضحة في القائمة الآتية:
- الصين: 1.22 مليون برميل يوميًا.
- الهند: 933 ألف برميل يوميًا.
- جهة غير معلومة: 208 آلاف برميل يوميًا.
- كوريا الجنوبية: 206 آلاف برميل يوميًا.
- اليونان: 171 ألف برميل يوميًا.
وعلى الرغم من أن الأسواق الآسيوية تستحوذ على حصة الأسد من صادرات العراق من النفط، فإن هذه التدفقات باتت اليوم مهددة بالتوقف التام؛ حيث تمر هذه الشحنات عبر مضيق هرمز.
واقتنصت الصين المركز الأول في قائمة أكبر الدول المستقبلة لصادرات العراق من النفط خلال الشهر الماضي بمعدل 1.22 مليون برميل يوميًا، رغم تسجيلها تراجعًا مقارنة بنحو 1.52 مليونًا في فبراير/شباط من العام الماضي.
وفي المركز الثاني، جاءت الهند بمعدل 933 ألف برميل يوميًا، مسجلةً هي الأخرى انخفاضًا عن مستوى 1.01 مليونًا المحقق في الشهر نفسه من عام 2025.
وتشير البيانات إلى وجود شحنات بمعدل 208 آلاف برميل يوميًا غير معلومة الوجهة، لكن يُرجح أن يذهب معظمها إلى بكين، ويُحدَّث في البيانات لاحقًا.
أما كوريا الجنوبية فقد حلّت في المرتبة الرابعة بنحو 206 آلاف برميل يوميًا، متراجعةً عن مستوى 357 ألفًا المسجل في فبراير/شباط 2025.
بينما جاءت اليونان في المركز الخامس مع ارتفاع وارداتها من الخام العراقي إلى 171 ألف برميل يوميًا، مقابل نحو 61 ألفًا فقط في فبراير/شباط 2025.
موضوعات متعلقة..
- صادرات النفط الخليجي عبر مضيق هرمز.. هكذا تحركت قبل اندلاع الحرب (رسوم بيانية)
- صادرات العراق من النفط ترتفع 3%.. وهذه قائمة أكبر المستوردين
- انقطاع الكهرباء في العراق بعد انخفاض إمدادات الغاز إلى محطة الرميلة (تحديث)
اقرأ أيضًا..
- لا بديل عن تخزين الغاز.. 4 دول عربية مضطرة لمراجعة موقفها (تقرير)
- أنس الحجي: ترمب أدخل الغاز المسال الأميركي إلى أوروبا على حساب قطر وروسيا
- صادرات النفط الخليجي عبر مضيق هرمز.. هكذا تحركت قبل اندلاع الحرب (رسوم بيانية)
- مصدر رسمي: الغاز المسال في موريتانيا غير متاح للسوق الفورية حاليًا





