التقاريرتقارير النفطسلايدر الرئيسيةنفط

أكبر الصفقات النفطية في فبراير 2026.. منافسة تتصدرها عمان والسعودية (تقرير)

أحمد بدر

شهدت قائمة أكبر الصفقات النفطية في فبراير 2026 منافسة عربية قوية، لا سيما بين كل من سلطنة عمان والسعودية والعراق، التي اقتنصت كل منها عقودًا مهمة، وفق ما جاء في التقرير الشهري الذي تعده منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وجاءت الصفقات لتعكس الاهتمام الكبير بالاستثمارات النفطية على مستوى الخليج العربي وأفريقيا، وسط توقعات بارتفاع الطلب العالمي على الخام خلال الأشهر المقبلة، مع متابعة دقيقة لأسعار النفط وتأثيرات العوامل الجيوسياسية.

كما تركزت الأنظار على الاتفاقيات الجديدة بين الشركات الكبرى والحكومات، لا سيما تلك التي تشمل الحقول البحرية والبرية، والخطوط الرئيسية للبنية التحتية، بما يضمن استمرار استقرار الإنتاج والتصدير على المدى الطويل.

ومن المتوقع أن تؤدي أكبر الصفقات النفطية في فبراير 2026 إلى تعزيز دور الدول العربية في أسواق الطاقة العالمية، وزيادة قدرتها على المنافسة الإقليمية والدولية، مع مراعاة الالتزام بالمعايير البيئية ومعايير السلامة والجودة، بما يضمن استدامة العمليات النفطية.

وجاءت أكبر الصفقات النفطية في فبراير 2026 على النحو الآتي:

  • السعودية (صفقة تطوير أكبر حقل نفط بحري في العالم)
  • سلطنة عمان (صفقتان لمشروع بتروكيماويات ومنطقة امتياز)
  • العراق (صفقة حقل غرب القرنة 2)
  • الكويت (صفقة خطوط أنابيب النفط)
  • نيجيريا (استحواذ في الولايات المتحدة)
  • ناميبيا (صفقة استحواذ فرنسية)

صفقة حقل السفانية البحري

يواصل حقل السفانية تعزيز مكانته بصفته ركيزة إستراتيجية في قطاع النفط البحري السعودي، بعدما نجح في اقتناص عقد جديد يدعم أعمال التطوير والبنية التحتية، ويعكس استمرار الاستثمارات الموجهة إلى الحقول العملاقة في الخليج العربي.

وبموجب الصفقة، التي تصدرت قائمة أكبر الصفقات النفطية في فبراير 2026، أعلنت شركة سايبم الإيطالية أنّها حصلت على أمر شراء إضافي ضمن اتفاقيتها طويلة الأجل مع أرامكو لتنفيذ أعمال بحرية متقدمة داخل المملكة.

حقل السفانية أكبر حقل نفط بحري في العالم
حقل السفانية البحري السعودي - الصورة من موقع شركة أرامكو

ويمثّل العقد الجديد دفعة قوية لخطط تطوير حقل السفانية؛ إذ يشمل تنفيذ خط أنابيب رئيس بقطر 48 بوصة بطول 65 كيلومترًا بحريًا و12 كيلومترًا بريًا، بالإضافة إلى مرافق تحت سطح البحر تدعم استقرار الإنتاج.

وتأتي هذه الخطوة ضمن إستراتيجية سعودية تركّز على تعزيز كفاءة البنية التحتية للطاقة، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والجودة وحماية البيئة، بما يضمن استدامة الإمدادات وموثوقية العمليات التشغيلية في المدى الطويل.

مشروع البتروكيماويات في سلطنة عمان

أعاد توقيع اتفاقية تطوير مشروع البتروكيماويات في سلطنة عمان -المقررة إقامته في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم- الأضواء على أحد أهم المشروعات الإستراتيجية لتعزيز الصناعات التحويلية وتنويع الاقتصاد وفق رؤية 2040.

ووقّعت شركة أوكيو العمانية اتفاقية مع شركة البترول الكويتية العالمية لتطوير المشروع، ما يعكس التزام الطرفين بالمضي قدمًا في تنفيذ الخطة الإستراتيجية التي تدعم أكبر الصفقات النفطية في فبراير 2026 بعقد مهم.

وجاءت هذه الخطوة بعد انسحاب شركة سابك السعودية من المشروع، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مستقبل المشروع، خاصةً مع ضخامة الاستثمارات المخطط لها والأهمية الكبيرة للمشروع للصناعات التحويلية العمانية.

وأكد الرئيس التنفيذي لمجموعة أوكيو أشرف بن حمد المعمري أن الشراكة مع الجانب الكويتي تمثّل أساسًا قويًا لدفع المشروع نحو تحقيق أهدافه الإستراتيجية وتعزيز قدرته التنافسية عالميًا.

صفقة منطقة امتياز في سلطنة عمان

شهدت أكبر منطقة استكشاف بحري في سلطنة عمان خطوة مفصلية نحو التطوير بعد توقيع اتفاقية لمنطقة الامتياز رقم 18 البحرية، بما يعزز أنشطة الاستكشاف والإنتاج وتوسيع قاعدة الموارد الهيدروكربونية ضمن أكبر الصفقات النفطية في فبراير 2026.

ووقّع الاتفاقية وزير الطاقة والمعادن المهندس سالم بن ناصر العوفي، في حين وقّع عن شركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج الرئيس التنفيذي المكلّف محمود بن عبدالله الهاشمي، وعن شركة "بي سي عُمان فنتشرز المحدودة" نائب الرئيس للأصول الدولية في بتروناس رداني عبدالرحمن.

وبموجب بيانات منصة الطاقة المتخصصة، تتولى شركة بتروناس مهام تشغيل المنطقة بحصّة 70%، في حين تمتلك أوكيو 30%، وتشمل الاتفاقية مدة استكشاف أولية 4 سنوات قابلة للتمديد، مع إمكان منح امتياز إنتاج قد يصل إلى 30 عامًا.

شعار شركة بتروناس أمام برجيها في ماليزيا
شعار شركة بتروناس أمام برجيها في ماليزيا- الصورة من "energy intelligence"

وتقع منطقة الامتياز رقم 18 في جنوب بحر عُمان، وتغطي مساحة تتجاوز 21 ألف كيلومتر مربع، ما يجعلها أكبر منطقة استكشاف بحري مطروحة ضمن جولات التراخيص الأخيرة، مع إمكانات جيولوجية متعددة، خاصة في المياه العميقة.

صفقة حقل غرب القرنة 2 في العراق

شهد حقل غرب القرنة 2 العراقي تطورًا لافتًا بعد توقيع اتفاقية مبدئية مع شركة شيفرون الأميركية، تمهيدًا للدخول في مفاوضات حصرية لتطوير وإدارة الحقل، ما عزّز وجودها ضمن قائمة أكبر الصفقات النفطية في فبراير 2026.

وأُبرمت الاتفاقية بحضور رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وتشمل ترتيبات لتبادل البيانات الفنية والمالية تمهيدًا لمفاوضات تعاقدية موسّعة، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتأتي الخطوة في سياق إعادة تنظيم إدارة حقل غرب القرنة 2 بعد انسحاب "لوك أويل" الروسية نتيجة تحديات مرتبطة بالعقوبات، ما دفع الحكومة العراقية إلى البحث عن بدائل تضمن استقرار الإنتاج وعدم تأثُّر الصادرات النفطية للأسواق العالمية.

وتنص مذكرة التفاهم مع شيفرون الأميركية على بدء مرحلة دراسة موسّعة للبيانات الخاصة بالحقل، بما يشمل القدرات الإنتاجية الحالية وخطط التطوير المستقبلية وتقييم البنية التحتية القائمة، تمهيدًا للتوصل إلى صيغة تعاقدية تحقق مصالح جميع الأطراف.

شركة سعودية
لافتة على مدخل حقل غرب القرنة 2 في العراق - الصورة من وزارة النفط العراقية

خطوط أنابيب النفط في الكويت

تشكّل خطوط أنابيب النفط في الكويت المحور الرئيس لاستدامة الإمدادات وتأمين احتياجات العملاء، من خلال نقل الخام من الحقول إلى مواني التصدير الرئيسة، وكذلك مصافي التكرير ضمن أكبر الصفقات النفطية في فبراير 2026.

وفي هذا الإطار، أرست شركة نفط الكويت رسميًا 4 عقود جديدة لتنفيذ خطوط أنابيب، بقيمة إجمالية بلغت 447.31 مليون دينار (1.459 مليار دولار)، بعد الحصول على موافقة الجهاز المركزي للمناقصات العامة.

وتتضمن العقود إنشاء خطوط تدفّق رئيسة للخام، إلى جانب أعمال مصاحبة في مناطق الإنتاج المختلفة، في إطار خطة إستراتيجية تهدف إلى تعزيز مرونة شبكة النقل ورفع موثوقيتها التشغيلية استعدادًا لمتطلبات التوسع المستقبلي.

وتوزعت مشروعات خطوط أنابيب النفط في الكويت على مناطق جنوب وشرق وشمال وغرب البلاد، بما يغطي الامتداد الجغرافي لحقول الإنتاج الرئيسة، مع التركيز على رفع الكفاءة التشغيلية وتقليل المخاطر المرتبطة بالأعطال.

صفقة نيجيرية - أميركية

توسعت شركة طاقة نيجيرية خارج حدود القارة الأفريقية، بالاستحواذ على أصول نفطية منتجة في الولايات المتحدة الأميركية، في خطوة تؤكد قدرة الشركات الأفريقية على المنافسة عالميًا ضمن أكبر الصفقات النفطية في فبراير 2026.

وبحسب تصريحات الرئيس التنفيذي للمجموعة، كولا كريم، فإن الصفقة تمنح الأعمال إنتاجًا وإيرادات مستقرة، مستفيدةً من بيئة تنظيمية وبنية خدمية متقدمة في السوق الأميركية، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتوظّف المجموعة خبرتها التشغيلية لتحسين الأداء وكفاءة الإدارة والحوكمة داخل المجموعة، مع التركيز على دمج الأصول الجديدة عاملًا حاسمًا لنجاح التوسع، بما يعكس إستراتيجية نمو عالمي.

وتأتي الصفقة عقب موجة بيع لأصول عدد من شركات النفط الغربية الكبرى في حقول النفط النيجيرية، ما أتاح فرصة للشركات الأفريقية المستقلة لتعزيز حضورها الدولي.

صفقة فرنسية في ناميبيا

توسعت شركة الطاقة الفرنسية توتال إنرجي بمحفظتها قبالة السواحل الناميبية، بعد الاستحواذ على حصة أسهم تشغيلية نسبتها 42.5% في ترخيص الاستكشاف "PEL104"، لتنضم الصفقة إلى قائمة أكبر الصفقات النفطية في فبراير 2026.

ويقع الترخيص في حوض "لودريتز Lüderitz"، ويغطي مساحة نحو 11 ألف كيلومتر مربع قبالة سواحل ناميبيا، مع خضوع الصفقة لموافقات الجهات التنظيمية المختصة، إضافة إلى شركاء المشروع المشترك لضمان الالتزام بالمعايير القانونية والفنية.

شركة توتال إنرجي الفرنسية
شركة توتال إنرجي الفرنسية - الصورة من يورونيوز

ويأتي استحواذ توتال إنرجي ضمن خططها لتوسيع عمليات الاستكشاف والتنقيب عن النفط في ناميبيا، حيث تطمح الشركة لأن تكون أول منتج للنفط هناك بحلول نهاية العقد الحالي، مستفيدةً من الخبرة التشغيلية العالمية.

الترخيص -الذي يقع شمال حقل "فينوس Venus" الذي تطوره الشركة الفرنسية- اشتُرِيَت الحصة فيه نظير مقابل مادّي من شركتي "مارافيلا أويل أند غاز" و"إيت أوفشور إنفيستمنتس هولدينغز"، لتعزيز محفظة الاستثمارات البحرية في أفريقيا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

  1. بيان شركة سايبم الإيطالية، من موقعها الرسمي.
  2. بيان لرئيس مجلس الوزراء العراقي بصفحته في "فيسبوك"
  3. تفاصيل استحواذ شركة طاقة نيجيرية على أصول نفط أميركية، من إنرجي كابيتال باور
  4. استحواذ توتال إنرجي على حصة في ترخيص "بي إي إل 104"، من رويترز
  5. استحواذ توتال إنرجي على حصة في ترخيص الإنتاج "بي إي إل 83"، من موقع الشركة
  6. تقرير عن اتفاقية المشروع من "العمانية"
  7. انسحاب سابك من مشروع الدقم للبتروكيماويات، من رويترز
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق