سيناريو واحد لرفع أسعار البنزين والسولار في مصر قبل موعدها
خاص- الطاقة
تترقب الأسواق المحلية تطورات الحرب الدائرة في المنطقة، وسط تساؤلات بشأن مستقبل أسعار البنزين والسولار في مصر، في ظل اعتماد البلاد على الاستيراد لتغطية جزء معتبر من احتياجاتها من الوقود والغاز الطبيعي.
وكشفت مصادر حكومية -في تصريحات خاصة لمنصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)- عن أن الحكومة تراقب تطورات الأوضاع الإقليمية وتأثيرها في سلاسل الإمداد، مؤكدة أن ملف أسعار الوقود يخضع لمراجعة دقيقة مرتبطة بحركة الأسواق العالمية.
وأوضح المصدر أن القاهرة تعتمد بنسبة كبيرة على استيراد الغاز والمشتقات النفطية، ما يجعل أي اضطراب عالمي أو ارتفاع حاد في أسعار الخام ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة الدعم، ومن ثم على مستقبل أسعار البنزين والسولار في مصر خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف أن الحكومة تتمسك بعدم إجراء أي مراجعة قبل الموعد المعلن سابقًا في أكتوبر/تشرين الأول 2026، لكن في حال حدوث قفزة كبيرة بالأسعار العالمية فقد تضطر الدولة إلى تحريك أسعار البنزين والسولار بصورة استثنائية.
تأثير الحرب على الجنيه
ضمن حديثه عن الأسعار وتأثير الحرب على الجنيه، أشار المصدر إلى أن أي قرار استثنائي بشأن أسعار البنزين والسولار في مصر سيبقى مرتبطًا بعاملين رئيسين؛ تطورات أسعار النفط عالميًا، وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، خاصة مع تزايد الضغوط على العملة المحلية.
وشهد الجنيه المصري تحركًا سريعًا عقب اندلاع الحرب على إيران، ليقترب سعر الصرف من مستوى 50 جنيهًا مقابل الدولار، بعد أن كان عند 47.60 جنيهًا قبل يوم فقط، ما أثار مخاوف من تأثير ذلك في تكلفة استيراد الوقود.
ويرى المصدر، في تصريحاته إلى منصة الطاقة المتخصصة، أن استمرار تراجع العملة قد يضاعف فاتورة الاستيراد، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على موازنة الدولة، ويدفع إلى إعادة النظر في أسعار البنزين والسولار بمصر حال تفاقمت الأزمة.

ورفض المصدر توقع نسبة الزيادة المحتملة، مؤكدًا أن الأمر سيخضع لحركة خام برنت عالميًا وسعر الغاز المستورد، إلى جانب تطورات سوق الصرف، وهي عوامل قد تفرض تعديلًا على أسعار الوقود في البلاد إذا تجاوزت حدودًا معينة.
وكانت مصر قد شهدت في 17 أكتوبر/تشرين الأول من عام 2025 ثانيَ زيادة خلال العام لأسعار الوقود، إذ ارتفعت الأسعار بمقدار جنيهين لمختلف الأنواع، وسط ضغوط مالية متزايدة وتحديات تتعلق بتكلفة الاستيراد.
وتراوحت نسبة الزيادة حينها بين 10.5% و12.7% للبنزين، ونحو 12.9% للسولار، في حين اقتربت زيادة غاز تموين السيارات من 43%، ما عكس حساسية ملف أسعار البنزين والسولار في مصر تجاه المتغيرات العالمية.
وأكد المصدر أن السيناريو الوحيد المطروح قبل موعد 2026 يتمثل في حدوث ارتفاع حاد ومفاجئ في النفط عالميًا بالتزامن مع تراجع قوي للجنيه، وهو ما قد يدفع الدولة إلى تحريك أسعار البنزين والسولار في مصر بصورة استثنائية.
أسعار الوقود الحالية في مصر
بموجب آخر قرار للحكومة، فإن أسعار الوقود الحالية في مصر -بجانب المشتقات الأخرى- وهي المستويات التي تُبنى عليها أي مراجعة مستقبلية تتعلق بملف أسعار البنزين والسولار في مصر، وجاءت على النحو الآتي:
- سعر لتر بنزين 80 نحو 17.75 جنيهًا.
- سعر لتر بنزين 92 نحو 19.25 جنيهًا.
- سعر لتر بنزين 95 نحو 21 جنيهًا.
- سعر لتر السولار (الديزل) نحو 17.5 جنيهًا.
- سعر غاز تموين السيارات نحو 10 جنيهات لكل متر مكعب.
(الدولار الأميركي = 49.77 جنيهًا مصريًا)

وبحسب آخر بيان في هذا الشأن لوزارة البترول، فإنه عقب الزيادة الأخيرة تقرر تثبيت أسعار بيع المشتقات النفطية داخل السوق المحلية دون زيادة بحد أدنى عام، على الرغم مما تشهده الساحة المحلية والإقليمية والعالمية من أحداث متسارعة.
وتعتمد آلية التسعير على معادلة تشمل أسعار خام برنت عالميًا، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إضافة إلى تكاليف النقل والتكرير والأعباء الأخرى، وهي محددات رئيسة تحكم مسار أسعار البنزين والسولار في مصر.
وعلى الرغم من أن اللجنة المختصة ملزمة بألّا تتجاوز نسب التعديل 10% صعودًا أو هبوطًا كل 3 أشهر، فإن الزيادة الأخيرة تخطت هذه النسبة، ما يعكس حجم الضغوط التي تؤثر في أسعار الوقود، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وشدّدت الحكومة على استمرار تشغيل مصافي التكرير بكامل طاقتها، وسداد متأخرات الشركات الأجنبية، وتقديم حوافز تشجيعية للشركاء، بما يسهم في زيادة الإنتاج، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتقليل الفجوة بين التكلفة وسعر البيع.
وتسعى القاهرة إلى تحقيق مرونة أكبر في تسعير الوقود، مع الموازنة بين العدالة الاجتماعية ومتطلبات الإصلاح الاقتصادي، وهو ما يجعل أي تحرك مستقبلي في أسعار البنزين والسولار في مصر قرارًا حساسًا يرتبط بتطورات الداخل والخارج.
موضوعات متعلقة..
- أرخص أسعار البنزين في أفريقيا.. ليبيا والجزائر ومصر بقائمة الـ10
- أسعار البنزين والسولار في مصر.. الحكومة تعلن موعد الزيادة القادمة
- بعد زيادة أسعار البنزين في مصر.. الحكومة تعلن موعد التحريك المقبل
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن تداعيات الحرب الإسرائيلية الإيرانية على قطاع الطاقة
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية





