التقاريرتقارير النفطرئيسيةنفط

إنتاج شركات النفط الكبرى قد ينخفض 40% بحلول 2040.. كيف تسد الفجوة؟

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • 30 من أكبر شركات النفط والغاز في العالم تواجه نقصًا متوقعًا في الإنتاج
  • الشركات بحاجة إلى تأمين 22 مليون برميل يوميًا بحلول 2040
  • الإنتاج من المشروعات التجارية الحالية قد ينخفض 40% بحلول 2040
  • الطلب العالمي على النفط والغاز قد ينمو 6% بحلول 2040

أصبح استمرار إنتاج شركات النفط الكبرى معضلة كبيرة، مع تسارع انخفاض معدلات الإنتاج، ونقص الخيارات المتاحة أمامها لسد الفجوة التي قد تهدد مكانتها في الأسواق العالمية.

وكشف تقرير حديث صادر عن شركة الأبحاث وود ماكنزي، واطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، حاجة 30 شركة عملاقة إلى تأمين 22 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا بحلول 2040، للحفاظ على حصتها في الطلب العالمي.

وتوقع التقرير انخفاض إنتاج شركات النفط الكبرى من المشروعات التجارية الحالية بقرابة 40% بين عامي 2025 و2040.

وحاليًا يبلغ إنتاج هذه الشركات الـ30 مجتمعة نحو 50 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا، ما يكفي لتغطية 30% من الطلب العالمي.

ويتطلب سد هذه الفجوة الضخمة إضافة ما يعادل حوضي برميان -أكبر حوض منتج في أميركا- جديدين أو 14 مشروعًا بحجم حوض غايانا.

وتشير توقعات وود ماكنزي إلى نمو الطلب العالمي على النفط والغاز بنسبة 6% بحلول 2040، ما يخلق بيئة اقتصادية داعمة يمكن أن تعزز التدفقات النقدية في قطاع الاستكشاف والإنتاج.

ومع ذلك، يحد الضغط لتوزيع العوائد على المساهمين وعدم استقرار الأسعار على المدى القريب من الاستثمارات لمواجهة تحديات استدامة إنتاج شركات النفط الكبرى.

فجوة في إنتاج شركات النفط الكبرى

تضاعفت فجوة إنتاج شركات النفط الكبرى خلال العقد الأخير، بعدما ارتفعت من 11 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا في عام 2015 -لتلبية الطلب حتى 2030- إلى مستويات تهدد القدرة على مواكبة نمو الطلب العالمي حتى 2040.

وعلى الرغم من أن الشركات نجحت في سد الفجوة بإضافة 19 مليون برميل يوميًا عبر الاستكشاف وعمليات الاندماج والاستحواذ والمشروعات الجديدة وتعزيز معدلات الاستخلاص، مدعومة بطفرة النفط الصخري الأميركي وتوسع الشركات الوطنية الصينية، فإن تكرار هذا السيناريو لن يحدث ما لم يظهر حقل نفطي جديد بحجم حوض برميان.

وتشير التقديرات إلى أنه حتى لو أعادت الشركات الأداء ذاته حتى 2040، فستظل متأخرة بنحو 3 ملايين برميل نفط مكافئ يوميًا عن المستوى المطلوب للحفاظ على حصتها في سوق النفط والغاز، وفق تقرير وود ماكنزي.

ويتفاقم الوضع مع محدودية الخيارات المتاحة، لا سيما مع استقرار إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، واستحواذ السوق على معظم الأصول الجذابة لصفقات الاندماج، في حين تبقى دول تمتلك موارد ضخمة، مثل السعودية وروسيا وإيران، خارج نطاق الاستثمار الأجنبي.

منصة تابعة لشركة شيفرون
منصة تابعة لشركة شيفرون - الصورة من موقع الشركة

الإنفاق غير كاف لزيادة إنتاج شركات النفط الكبرى

يرى التقرير أن الإنفاق لم يعد كافيًا لحل أزمة إنتاج شركات النفط الكبرى، حيث أصبح الانضباط الرأسمالي وتوزيعات المساهمين معيارًا لتقييم الشركات داخل قطاع يقترب من مرحلة النضج.

وباتت الشركات مطالبة بإعادة ما بين 30% و50% من تدفقاتها النقدية التشغيلية إلى المساهمين عبر توزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم.

ويمكن التحدي في كيفية الحفاظ على مستويات الإنتاج والتدفقات النقدية في ظل انخفاض معدلات إعادة الاستثمار إلى نحو نصف ما كانت عليه في منتصف العقد الماضي، وقد يفتح المجال لموجة جديدة من عمليات الاندماج داخل القطاع.

وأضاف التقرير أن 3 شركات فقط من أصل 30 ستنجح في رفع إنتاجها مقارنة بالمستويات الراهنة، وهي "إكسباند إنرجي Expand Energy" و"إنبكس INPEX" و"سانتوس Santos"، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

أما الشركات الأوروبية الكبرى وشركات النفط الوطنية ستحتاج إلى إضافة أكثر من مليون برميل نفط مكافئ يوميًا، أي نحو 50% من قاعدة إنتاجها الحالية، لمواكبة نمو الطلب.

وستسجل شركة النفط الوطنية الصينية (CNPC) أكبر عجز من حيث القيمة المطلقة، في حين ستواجه بيمكس المكسيكية التحدي الأكبر نسبيًا، وستتصدر شركتا إكوينور وشل قائمة الفجوات بين الشركات العالمية الكبرى.

عاملان داخل منشأة تابعة لشركة توتال إنرجي
عاملان داخل منشأة تابعة لشركة توتال إنرجي - الصورة من موقع الشركة

التقنيات والتحالفات ترسم خريطة الرابحين والخاسرين

على الرغم من قدرة قطاع النفط على توفير الإمدادات اللازمة لتلبية ذروة الطلب العالمي وما بعدها، فإن الحسم سيكون لصالح الشركات الأكثر امتلاكًا لمحافظ استثمارية ضخمة وقدرة مالية مرنة.

أما الشركات التي تفتقر إلى الجودة والتمويل فستواجه الانكماش أو الاندماج، مع تسارع وتيرة انتقال الحصة الإنتاجية من الشركات الدولية إلى الشركات الوطنية المالكة للموارد.

وسيكون الرهان على مدى توفر التقنيات، حيث يمكن لعمليات الاستخلاص المعزز أن تضيف نحو 470 مليار برميل، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

في حين ستتقدم الشركات التي استثمرت مبكرًا في البنية الرقمية لتقود موجة توظيف نماذج الذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة التشغيلية.

في المقابل، تظل صفقات الاندماج والاستحواذ وتطوير الأعمال ركيزة أساسية لدعم المحافظ الاستثمارية، لكن بشروط جديدة تعتمد على الابتكار في الوصول إلى التمويل وتحقيق عوائد جذابة.

وتمثل نماذج المشروعات المشتركة مسارًا بديلًا للنمو في المناطق الناضجة، مثل بحر الشمال وأفريقيا وجنوب شرق آسيا، مع نجاح شركتي بي بي وإيني في النرويج وأنغولا، إلى جانب شراكة إيني وبتروناس في حوض كوتي الإندونيسي لتطوير اكتشافات غاز ضخمة بتمويل من أصول نقدية قائمة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

  1. إنتاج شركات النفط الكبرى، من وود ماكنزي
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق