قفزات قياسية بالطاقة الشمسية في أفريقيا.. و4 دول عربية تقود النمو خلال 2025
هبة مصطفى
سجلت إضافات قدرة الطاقة الشمسية في أفريقيا أرقامًا قوية خلال 2025، بدعم من 8 دول، وفق متابعة منصة الطاقة المتخصصة.
وبرزت دول عربية عدّة بوصفها محركًا رئيسًا لأداء المشروعات الشمسية في القارة العام الماضي، من بينها: مصر، والجزائر، والمغرب، وتونس.
وتشكّل إضافات دول القارة داعمًا قويًا لمستهدفات نهاية العقد الجاري، ومن شأن المضي قدمًا بذات الوتيرة أن يعزز دور دول المنطقة بوصفها دافعًا رئيسًا لتحول الطاقة.
وهناك متغير جاذب للانتباه، يتمثل في ارتفاع معدل التخزين بالبطاريات في القارة السمراء، ومن شأن ذلك زيادة وتيرة شراء المعدّات الشمسية خلال السنوات المقبلة.
الطاقة الشمسية في أفريقيا خلال 2025
سجلت إضافات قدرة الطاقة الشمسية في أفريقيا خلال 2025 زيادة بنسبة 54% على أساس سنوي مقارنة بالعام السابق له.
وبلغت إضافات الطاقة الشمسية الكهروضوئية من دول القارة 4.5 غيغاواط، حسب بيانات نقلها مقال الكاتب غافين ماغواير، بوكالة رويترز.
وأنتجت 8 دول أفريقية ما يقدر بنحو 100 ميغاواط لكل منها، وهو معدل يصل إلى ضعف الدول المساهمة خلال عام 2024.

وتعكس هذه التطورات توسعًا في التركيبات الشمسية بالقارة، نتيجة:
- الدعم الحكومي.
- تسارع النمو الاقتصادي.
- انخفاض تكلفة المكونات.
وتضمنت إنجازات قطاع الطاقة الشمسية في أفريقيا العام الماضي التوسع في التخزين بالبطاريات، لاستيعاب فائض الإنتاج نهارًا ودعم الشركات والأسر بالإمدادات مساء.
أداء الدول الأفريقية.. ومعدلات النمو
أظهرت إضافات قدرة الطاقة الشمسية في أفريقيا نموًا بأداء مناطق عدّة، نذكر منها:
- جنوب أفريقيا
قد تفوق القدرة الإجمالية للطاقة الشمسية في جنوب أفريقيا 10 غيغاواط، عقب إضافة 1.6 غيغاواط العام الماضي.
وبذلك تحوز البلاد أكبر قدرة إجمالية من الطاقة الشمسية في أفريقيا.
وتتطلع الحكومة إلى إضافة قدرة جديدة من الطاقة الشمسية الكهروضوئية حتى نهاية العقد، بنحو 10 غيغاواط أخرى.
وبجانب ذلك، تملك جنوب أفريقيا 5 غيغاواط من قدرة الطاقة الشمسية الموزعة، و8.5 غيغاواط من سعة تخزين البطاريات.
واللافت للنظر أن هذا الأداء يتزامن مع تحديات جمة يعانيها قطاع الكهرباء في البلاد، من بينها:
- اختناقات الشبكة.
- ضعف الاستثمار في شبكات التوزيع.
- دول شمال أفريقيا
تتمتع دول شمال أفريقيا بمستويات إشعاع شمسي مرتفعة، بجانب توافر مساحات كبيرة من الأراضي، ما جعلها مؤهلة لتطوير عدد من أكبر المشروعات العالمية على مستوى المرافق.
وأضافت دول المنطقة المذكورة ما يصل إجماليه إلى 1.1 غيغاواط العام الماضي، وتسجل (مصر، والجزائر، والمغرب، وتونس) أسرع الأسواق نموًا في القارة، بعد جنوب أفريقيا.
ومن بين هذه التطورات:
- مصر
تقود مصر طفرة الطاقة الشمسية في شمال أفريقيا، إذ تصل قدرة مشروعاتها قيد البناء 5.5 غيغاواط، وتتبنى مشروعات أخرى في مراحل أولية بقدرة 13 غيغاواط.

- دول أخرى
تستهدف كل من: (تونس، وليبيا، وموريتانيا) تطوير مشروعات طاقة شمسية ضخمة.
- غرب أفريقيا
تمثّل نيجيريا نموذجًا من غرب القارة السمراء لطفرة الطاقة الشمسية في أفريقيا، إذ شهدت تركيبات قياسية العام الماضي بمعدل 803 ميغاواط.
وعلى النهج ذاته، تتبنّى كل من: (زيمبابوي، وزامبيا، وغانا، وساحل العاج) عددًا من المشروعات قيد البناء حاليًا.
السياسات الداعمة وخطط 2030
نجحت دول عدّة في المنطقة بإقرار سياسات داعمة لطموحات الطاقة الشمسية في أفريقيا.
ومن بين هذه الإجراءات:
- إلزام كينيا قطاع البناء بتأمين المساحة المتوقعة لتركيبات الطاقة الشمسية، ودعمت ذلك بالقوانين المطلوبة، كما منحت إعفاءً من رسوم الاستيراد لتركيبات الألواح المدعومة بالألومنيوم.
- إقرار نيجيريا حزمة قوانين تنظم عمل العدادات الصافية، ما يساعد في خفض تكلفة فواتير الكهرباء المنتجة بالطاقة الشمسية على الأسطح لصالح الشركات والمنازل.
- تأمين إثيوبيا لتمويل يساعد في تحديث شبكة الكهرباء، لتأهيلها لاستيعاب إنتاج مشروعات الطاقة المتجددة.
- إقرار كل من (بوتسوانا، وتنزانيا، وزيمبابوي) قواعد جديدة لسوق الطاقة.
وتعزز هذه الإجراءات من الانتشار الواسع للمشروعات خاصة المقترنة ببطاريات التخزين، للاستفادة من الفائض، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى معدل نمو خلال السنوات المقبلة حتى نهاية العقد، وتمتد مستقبلًا أيضًا.

شراء معدات الطاقة الشمسية
من جانب آخر، يؤدي التوسع في أنحاء القارة إلى تزايد القدرة الشرائية لمكونات ومعدات الطاقة الشمسية، ما يلبي أهداف المصدرين وأبرزهم الشركات الصينية التي عانت مؤخرًا من الرسوم الأميركية.
وتتحول القارة السمراء تدريجيًا إلى سوق جديدة تشهد نموًا بالنسبة لهذه الشركات، إذ قدّرت قيمة واردات القارة من الألواح الشمسية الصينية العام الماضي برقم قياسي يصل إلى مليارَي دولار، بزيادة 36% على أساس سنوي.
ويشير مقال رويترز إلى أن الطفرة امتدّت إلى البطاريات الصينية، بمعدل شراء تصل قيمته إلى 2.6 مليار دولار.
وتوقّع الكاتب في تحليله أن يزيد المستهلك الأفريقي من شراء مكونات ومعدات الطاقة الشمسية والبطاريات خلال العام الجاري، في حال استمرار انخفاض أسعارها.
ورجّح أن هذا الإقبال سيتلقى دعمًا إضافيًا، في الدول المطبّقة لقرارات الإعفاء الضريبي وتتمتع بأسعار جيدة للطاقة المتجددة.
موضوعات متعلقة..
- الطاقة الشمسية في أفريقيا.. كيف تعزز دورها في منظومة الكهرباء القارية؟ (تقرير)
- أنظمة دمج الطاقة الشمسية مع البطاريات خيار واعد في أفريقيا.. وهذه أبرز الدول
- الطاقة الشمسية في أفريقيا.. 4 عقبات مناخية تعرقل الانتشار السريع (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- فوضى الأسعار تدفع لرحلة مجنونة.. غاز أسترالي يعبر نصف الكرة الأرضية
- استئناف ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بعد انقطاعه منذ شهرين
- تقارير ملف وحدة أبحاث الطاقة لمستجدات الغاز المسال عربيًا وعالميًا في 2025.
المصدر:





