رئيسيةأخبار التكنو طاقةأخبار الطاقة المتجددةتكنو طاقةطاقة متجددة

دراسة لدمج الطاقة الشمسية الفضائية في مزارع الرياح البحرية

هبة مصطفى

تتطور التقنيات الحديثة إلى حد بحث إمكان دمج الطاقة الشمسية الفضائية في مزارع الرياح البحرية، لضمان تدفقات مستمرة من الكهرباء النظيفة الموثوقة.

وقد يبدو الأمر خياليًا بعض الشيء؛ إذ تطرقت دراسة إلى إمكان التغلب على انقطاعات الإنتاج ليلًا وأوقات الغيوم، عبر توظيف منصات شمسية متكاملة شبيهة بمحطات الفضاء، للاستقرار في مدار جغرافي ثابت.

والأكثر إبهارًا أن الأمر لن يقف عند هذا الحد، بل سيُمتص ضوء الشمس من خلال ألواح هذه المنصات ويُرسل في صورة موجات إلى مستقبلات (هوائيات) سيجري تركيبها في مزارع الرياح البحرية، وفق تفاصيل التقنية التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وجاء ذلك وفق دراسة أعدتها شركة "فريزر-ناش Frazer-Nash" البريطانية للاستشارات، لصالح وزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني، التي قيّمت جدوى البدء بمشروعات تجريبية على نطاق محدود.

إنتاج ومنافع الطاقة الشمسية الفضائية

قد يصل إنتاج مشروع الطاقة الشمسية الفضائية إلى 2 غيغاواط من الكهرباء النظيفة، من كل منصة مدارية واحدة.

وبذلك، يمكن لكل منصة مدارية أن تولد ما يعادل نحو 13 ضعف إنتاج محطة أرضية مماثلة، أو إنتاج مفاعل نووي تقليدي كبير.

ويؤدي نجاح ونشر التقنية إلى تعزيز منافسة الطاقة الشمسية الفضائية على مستوى الأسعار، مقارنة بمصادر الكهرباء الأخرى بحلول 2040.

ومع بدء الاستثمار المبكر في التقنية قد يدخل المشروع الفضائي في منافسة شرسة مع أسعار إمدادات شبكة الكهرباء البريطانية لتتراوح أسعارها بين 87 و129 جنيهًا إسترلينيًا (أي بين 118 و175 دولارًا أميركيًا)، نهاية العقد المقبل.

*(الجنيه الإسترليني = 1.36 دولارًا أميركيًا).

وأقرت الدراسة البريطانية -المدعومة حكوميًا- بأن تقنية الطاقة الشمسية الفضائية يمكنها دعم الشبكة بالإمدادات، ما يحقق في نهاية المطاف أهداف الحياد الكربوني التي تتبناها البلاد.

ألواح شمسية
ألواح شمسية - الصورة من Zunsolar

كيف تعمل التقنية؟

يعمل مشروع الطاقة الشمسية الفضائية عن طريق استعمال الأجهزة المدارية (منصات الألواح المثبتة في مدار الشمس)، لامتصاص ضوء الشمس وتخزينه في صورة موجات.

ويأتي دور الجانب الأبرز من المشروع من خلال تركيب هوائيات بين توربينات مزارع الرياح البحرية، لاستقبال الموجات المرسلة وتحويلها إلى كهرباء للربط بالشبكة.

وتقوم المستقبلات (الهوائيات) أيضًا بتوزيع الكهرباء على البنية التحتية ذات الجهد العالي، بعد دعم المزارع البحرية بمرافق إضافية مثل المحطات الفرعية، والكابلات.

وبذلك، يمكن لمنصات الطاقة الشمسية الفضائية أن تعمل بمثابة "محطة كهرباء"، وفق ما نقله موقع إنترستينغ إنجينيرينغ.

وتتميز هذه التقنية بـ:

  • الحفاظ على الإمدادات وعدم هدرها في الغلاف الجوي.
  • ضمان مواصلة تدفق ضوء الشمس دون انقطاع ليلًا أو أوقات التقلبات الجوية.
  • تأمين مصدر بديل عن تقطع إنتاج الطاقة الشمسية والرياح.
  • حماية المملكة المتحدة جزئيًا من انقطاعات الكهرباء.

تحديات ومخاطر

يتطلب نشر التقنية في بادئ الأمر تحمل تكلفة مرتفعة، غير أن الاستثمار والدعم السياسي لنشرها قد يحولها إلى مصدر يمكنه المنافسة بعد سنوات.

وفي الوقت ذاته، شددت الدراسة على ضرورة الحد من المخاطر قبل الشروع في الاستثمار.

وتتضمن هذه المخاطر والتحديات:

  1. الآثار البيئية والمرئية لهوائيات الاستقبال.
  2. الحاجة إلى إجراء تقييم شامل قبل نشر التقنية.
  3. التكلفة الباهظة لنشر آلاف الألواح الشمسية ذات المواصفات الملائمة للمدارات الفضائية.
  4. الحاجة إلى دعم القطاعين العام والخاص، لضمان تخطي التحديات التقنية.

واختُبر إمكان الاستعانة بالصواريخ المعاد استعمالها لإطلاق الألواح وتثبيتها في المدار الفضائي خلال العقد الماضي، ما خفض التكلفة وزاد من المنافسة على الصعيد التجاري.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق