التقاريرتقارير منوعةرئيسيةمنوعات

الليثيوم في أفريقيا.. ثروة غير مستغلة لتعزيز مسار تحول الطاقة (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • العالم يتسابق للحصول على الليثيوم لتشغيل السيارات الكهربائية وشبكات الطاقة المتجددة
  • أفريقيا تمتلك بعضًا من أكبر مكامن الليثيوم غير المستغلة.
  • الليثيوم يُستعمل في بطاريات السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الكهرباء على نطاق الشبكة.
  • حصة القارة من تعدين الليثيوم العالمي ارتفعت إلى نحو 11% في المدة 2024-2025.

تمثل مكامن الليثيوم في أفريقيا ثروة غير مستغلة، من شأنها تعزيز مسار تحول الطاقة في القارة، التي تزخر بإمكانات كبيرة من المعادن الحيوية.

وتزخر أفريقيا بموارد معدنية قيّمة تتجاوز قيمتها إيرادات التصدير والاستقرار المالي، وفقًا لما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وفي الوقت الذي يتسابق فيه العالم للحصول على الليثيوم لتشغيل السيارات الكهربائية وشبكات الطاقة المتجددة، تمتلك أفريقيا بعضًا من أكبر المكامن غير المستغلة، إلا أن معظم قيمتها ما تزال تُهدر في صورة خام.

ومن النحاس والكوبالت إلى الغرافيت والعناصر الأرضية النادرة، تمتلك أفريقيا العديد من المدخلات اللازمة للتحول العالمي نحو أنظمة طاقة أنظف ومسارات نمو منخفضة الكربون.

الليثيوم في صميم تحول الطاقة

برز الليثيوم بصفته أحد أكثر المعادن تنافسًا من الناحية الإستراتيجية، ويُستعمل الليثيوم في بطاريات السيارات الكهربائية، وأنظمة تخزين الكهرباء على نطاق الشبكة، والأجهزة الإلكترونية المحمولة، وهو عنصر أساسي في تحول الطاقة.

في المقابل، تشير الدراسات إلى أنه على الرغم من احتواء أفريقيا على مكامن كبيرة غير مستغلة من الليثيوم، لا سيما في زيمبابوي وناميبيا ومالي، إلا أن القارة ما تزال تواجه صعوبات في تطوير هذا المعدن ومعالجته محليًا.

منجم كوبالت في جمهورية الكونغو الديمقراطية
منجم كوبالت في جمهورية الكونغو الديمقراطية - الصورة من وكالة الصحافة الفرنسية

وبدورها، تؤكد مؤسسة التمويل الأفريقية "إيه إف سي AFC" أن منطقة أفريقيا الجنوبية تتمتع بموقع استثنائي يؤهلها لأداء دور ريادي في التحولات الصناعية والرقمية والطاقية العالمية.

ووفقًا لدليل المعادن الإستراتيجية في أفريقيا لعام 2026 الصادر عن مؤسسة التمويل الأفريقية يتمثل التحدي الرئيس الذي يواجه أفريقيا في تحويل ثروتها المعدنية إلى بنية تحتية، وقدرات صناعية، وسلاسل قيمة إقليمية متكاملة، بدلًا من مجرد تصدير الخام.

ويُعد الليثيوم، على وجه الخصوص مثالًا بارزًا على هذا التحدي، فعلى الرغم من ضخامة المكامن في زيمبابوي وناميبيا ومالي، فإن أفريقيا لا تستغل سوى جزء ضئيل من قيمتها بعد استخلاصه.

معالجة الليثيوم في أفريقيا

ما تزال معالجة الليثيوم في أفريقيا الحلقة الأضعف في سلسلة القيمة داخل القارة السمراء، بحسب تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتتم معظم عمليات التكرير وإنتاج المواد الأولية وتصنيع البطاريات في الخارج، ما يعني أن القارة تفوّت فرص العمل ونقل التكنولوجيا والنمو الصناعي الذي يمكن أن يصاحب سلسلة توريد متكاملة تمامًا.

وبالتركيز على المعوقات والفرص تشير مؤسسة التمويل الأفريقية إلى أن حصة القارة من تعدين الليثيوم العالمي ارتفعت إلى نحو 11% في المدة 2024-2025، مع ما يقرب من 30% من نمو العرض العالمي الجديد في عام 2024 قادمًا من أفريقيا.

ووفقًا للتقرير، تتركز إمكانات الليثيوم في القارة في مجموعتين جديدتين؛ غرب أفريقيا (نيجيريا ومالي وغانا) وأفريقيا الجنوبية (جنوب أفريقيا وناميبيا وزيمبابوي).

ويتمثل التحدي الإستراتيجي في تجاوز تصدير الخامات من خلال بناء قدرات تكرير وتحويل كيميائي مستقلة، وتقليل الاعتماد على المعالجات الخارجية، وترسيخ سلاسل القيمة المتعلقة بالبطاريات في القارة.

وتحذر مؤسسة التمويل الأفريقية من أنه على الرغم من النمو السريع في قطاع التعدين، ما تزال معالجة الليثيوم الحلقة الأضعف في سلسلة القيمة الأفريقية.

ويضيف التقرير: "حتى عام 2023 لم تكن أي دولة أفريقية تقوم بتكرير مركزات الليثيوم إلى كربونات أو هيدروكسيد أو كلوريد الليثيوم المستخدم في صناعة البطاريات".

وتصدر معظم مركزات الإسبودومين والبيتاليت إلى الصين؛ حيث تهيمن الشركات المتكاملة رأسيًا على عمليات التكرير وتصنيع مواد البطاريات، وهذا ما يجعل أفريقيا لا تستفيد إلا من جزء ضئيل من القيمة الكامنة في مواردها من الليثيوم".

إحدى محطات معالجة الليثيوم
إحدى محطات معالجة الليثيوم - الصورة من أسوشيتد برس

تحويل الليثيوم في أفريقيا إلى فرص عمل وصناعة وتنمية

أبرز تحليل أجراه معهد أبحاث السياسات الأفريقية عام 2024 بشأن تعدين الليثيوم والتنمية الاقتصادية الوطنية في زيمبابوي، يختص بالفرص الواعدة والمخاطر التي ينطوي عليها ازدهار الليثيوم في زيمبابوي.

وأشارت الدراسة إلى أنه على زيمبابوي، ومن ثم على المنتجين الأفارقة الآخرين، تجاوز استخراج الخام فقط إذا ما أُريد لليثيوم أن يُسهم في تنمية اقتصادية شاملة بدلًا من مجرد تصديره.

وبالنظر إلى المستقبل، تؤكد مؤسسة التمويل الأفريقية أن التكامل الإقليمي سيكون حاسمًا لتوسيع نطاق تكرير الليثيوم في أفريقيا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

اندفاع أفريقيا نحو الليثيوم: هل ستجني القارة ثماره أم ستفوتها الفرصة؟ من مجلة إي إس آي أفريكا

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق