تقارير النفطرئيسيةروسيا وأوكرانيانفط

مغالطات إيرادات الطاقة الروسية في أرقام مركز بحوث أوروبي

الإعلام يتجاهل

حياة حسين

أعلن مركز بحوث أوروبي بيانات عن صادرات الطاقة الروسية، في الذكرى الرابعة لبدء الحرب في أوكرانيا، اليوم 24 فبراير/شباط، تكشف كثيرًا من المغالطات، ولَيّ الحقائق لإظهار أن العقوبات الغربية أثّرت بصورة ملحوظة في الاقتصاد الروسي.

وأشار تحليل نشره مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف (Research on Energy and Clean Air) -وهو منظمة غير ربحية- إلى أن صادرات النفط والغاز الروسية تراجعت خلال الشهور الـ12 الأخيرة، حتى فبراير/شباط الجاري (أي العام الرابع من الغزو).

وأوضح المركز -المعروف بدعمه لأوكرانيا وعدائه لروسيا- أن هذا التراجع جاء على الرغم من زيادة حجم صادرات موسكو النفطية.

وقال التقرير، إن إيرادات صادرات الطاقة الروسية، متضمنة: النفط والغاز والفحم ومشتقات النفط، بلغت 193 مليار يورو  (227.74 دولار أميركي)، في الشهور الـ12 المنتهية في 24 فبراير/شباط 2026، بانخفاض نسبته 27%، مقارنة بالمدة نفسها قبل الغزو.

*(اليورو = 1.18 دولارًا أميركيًا).

غير أن هذه الأرقام تكشف عن عدّة مشكلات في الحسابات والنتائج، وفق تحليل منصة الطاقة المتخصصة، الذي نستعرضه في السطور التالية.

رصد مغالطات صادرات الطاقة الروسية

شهدت أسعار النفط في المدة بين شهرَي فبراير/شباط 2025 و2026 تراجعًا بنسبة 12% تقريبًا، ما يعني أن جزءًا من تراجع إيرادات الطاقة الروسية، جاءت من هبوط قيمة الخام في الأسواق.

وفي المدة نفسها، ارتفعت قيمة عملة موسكو (الروبل) أمام الدولار الأميركي بنسبة 17%، و2% مقابل اليورو، وقدّر مركز بحوث الطاقة والهواء النظيف إيرادات الطاقة الروسية بالروبل، ثم حول القيمة إلى اليورو، ما يعني أن أثر العقوبات الغربية أقل بكثير مما يرددون قوله، كما أن أغلب هذا الأثر يرجع إلى زيادة تكاليف الشحن.

غير أن المشكلة أكبر من ذلك، إذ إن صادرات النفط الخام في آخر 12 شهرًا أعلى من صادرات النفط الخام في الشهور الـ12 السابقة للغزو الروسي لأوكرانيا بنحو 562 ألف برميل يوميًا، لأن تحالف أوبك+ خفض الإنتاج بشكل كبير في 2020 بسبب إغلاقات كورونا، ثم أعاد الإنتاج تدريجيًا في 2021، وقد تجاهل  المركز هذه الحقيقة.

كما أن هجمات المسيرات الأوكرانية على المصافي الروسية خفضت صادرات روسيا من المنتجات النفطية بنسبة 17% تقريبًا، في المدة بين ما قبل الغزو والشهور الـ12 الأخيرة.

ويكشف تحليل منصة الطاقة المتخصصة أن اختيار المركز الأوروبي لـ 24 فبراير/شباط لذكر هذه الأرقام والنتائج مقصود؛ لأنه تاريخ الغزو الروسي لأوكرانيا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب - الصورة من فوكس

صادرات الغاز

قال تحليل مركز بحوث الهواء النظيف، إن صادرات الغاز الروسية هبطت بصورة حادة منذ 2022، ولم تؤثّر العقوبات حتى الآن في حجم صادرات النفط، "لكنها أجبرت موسكو على بيع النفط بأسعار أقل".

وأشار تقرير وكالة رويترز إلى ما ذكرته جمعية صادرات النفط والغاز الروسية (CREA) من أن عائدات روسيا من صادرات النفط الخام انخفضت بنسبة 18% على أساس سنوي خلال الشهور الـ12 الأخيرة، في حين ظل حجم صادرات النفط الخام أعلى بنسبة 6% من مستوى ما قبل الغزو، عند 215 مليون طن.

وأضاف أنه ردًا على العقوبات الغربية، حوّلت موسكو معظم صادراتها من النفط الخام المنقول بحرًا إلى الصين والهند وتركيا، معتمدة في كثير من الأحيان على "أسطول بديل" من ناقلات النفط القديمة غير المؤمن عليها للالتفاف على تلك العقوبات.

غير أن فرض قيود أكثر صرامة قد يُلحق ضررًا أكبر بصادرات الوقود الروسية العام الجاري (2026)، ومنها ما فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الهند بحظر مشتريات النفط الروسي مقابل إبرام اتفاقات تجارية مع الهند، وفقًا لما ذكره تقرير الوكالة.

وكان ترمب قد فرض تعرفات جمركية بنسبة 25% على السلع والمنتجات الهندية القادمة إلى بلاده، ثم رفعها إلى 50% بسبب شراء النفط الروسي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

4 سنوات من الحرب.. إيرادات الطاقة الروسية تتراجع لكن النفط ما زال يتدفق إلى الأسواق، من رويترز

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق