زيادة قدرات توليد الكهرباء في إيران 8 آلاف ميغاواط

شهد قدرات توليد الكهرباء في إيران دفعة قوية خلال العام المالي الجاري (ينتهي في 20 مارس/آذار)، في خطوة تستهدف تقليص فجوة العجز المتفاقم، وتعزيز استقرار الشبكة الوطنية.
وقال وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي -في تصريحات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)-،إن قدرات توليد الكهرباء في البلاد ارتفعت هذا العام بمقدار 8 آلاف ميغاواط، موزعة بين محطات حرارية ومشروعات طاقة شمسية.
وأكد أن القدرات الإضافية لتوليد الكهرباء في إيران بقطاعَي الطاقة الحرارية والشمسية تعادل إجمالي قدرات محطات توليد الكهرباء في بعض الدول المجاورة.
وأشار آبادي -خلال افتتاح مشروعات لصناعة الكهرباء في محافظتي سيستان وبلوشستان وأصفهان- إلى أن إيران تحولت إلى "ورشة عمل كبيرة" تُنفَّذ فيها آلاف المشروعات في مختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع الطاقة.
الطاقة الشمسية
ضمن خطط دعم الكهرباء في إيران، كشف علي آبادي عن افتتاح محطة طاقة شمسية بقدرة 250 ميغاواط خلال الأسبوع الجاري، على أن يتكرر النموذج خلال الأشهر والسنوات المقبلة، في إطار التوسع المتسارع في مشروعات الطاقة النظيفة.
ويأتي التوسع في ظل اهتمام متزايد من حكومة الرئيس مسعود بزشكيان بتسريع تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، لمواجهة أزمة نقص الكهرباء، التي تفاقمت خلال الأشهر الأخيرة نتيجة ارتفاع الطلب وضعف الاستثمارات السابقة.
وبحسب بيانات رسمية اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تجاوزت القدرة المركبة لقطاع الطاقة المتجددة في إيران 3700 ميغاواط، مع اقترابها تدريجيًا من 4000 ميغاواط، قبل أن تعلن منظمة الطاقة المتجددة وكفاءة الكهرباء الإيرانية (ساتبا) مؤخرًا تخطي حاجز 4200 ميغاواط، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة التنفيذ.

وتشير المعطيات إلى أن قطاع الطاقة المتجددة في إيران حقّق نموًا غير مسبوق خلال الأشهر الـ18 الماضية، إذ دخل عدد كبير من محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الخدمة، ما أدى إلى تضاعف القدرات المركبة أكثر من مرة مقارنة ببداية عمل الحكومة الحالية.
وارتفعت حصة المصادر النظيفة في مزيج الكهرباء في إيران إلى نحو 5% خلال ساعات النهار، و2.6% ليلًا، في حين ما تزال المحطات الحرارية تهيمن على المشهد، مستحوذة على 92.6% من التوليد نهارًا و95.1% ليلًا، وفق بيانات يناير/كانون الثاني 2026.
وحافظت الطاقة النووية على دور مستقر بحصّة بلغت 2.4% نهارًا و2.3% ليلًا، في حين سجلت الطاقة الكهرومائية مساهمة محدودة تراوحت بين 0.9% و1.1%، متأثرة بانخفاض مستويات المياه خلف السدود وسياسات إدارة الموارد المائية.
دور الوقود الأحفوري
تعتمد الكهرباء في إيران بنسبة تقارب 92% على الوقود الأحفوري، خاصة الغاز الطبيعي، الذي يغذّي نحو 80% من المحطات الحرارية، بحسب بيانات عام 2024.
وبلغ إنتاج الكهرباء في إيران من المحطات الحرارية 351 مليون ميغاواط/ساعة خلال العام المالي المنتهي في 20 مارس/آذار 2025، وهو مستوى قياسي يعكس الاعتماد المتزايد على هذا النوع من المحطات لتلبية الطلب المرتفع.
ورغم امتلاك إيران قدرات طاقة متجددة تُقدَّر بنحو 13 غيغاواط حتى نهاية 2024، وفق بيانات وكالة الطاقة المتجددة الدولية (آيرينا)، فإن الاستغلال الفعلي لهذه الإمكانات ما يزال دون المستوى المأمول، مقارنة بالإمكانات الشمسية والريحية الكبيرة التي تتمتع بها البلاد.
وتخطط طهران لإضافة نحو 35 ألف ميغاواط من قدرات التوليد خلال السنوات المقبلة، من بينها 10 آلاف ميغاواط من الطاقة المتجددة، في محاولة لإعادة التوازن إلى منظومة الكهرباء في إيران.
وأكد وزير الطاقة أن قدرات الطاقة المتجددة ارتفعت من نحو 1200 ميغاواط في بداية الحكومة الحالية إلى أكثر من 4000 ميغاواط حاليًا، مع توقعات بتجاوز 5000 ميغاواط بنهاية العام، مشيرًا إلى الاعتماد المتزايد على التصنيع المحلي للمعدات، رغم التحديات المرتبطة بترشيد الاستهلاك وإدارة الموارد المائية.
وتواجه إيران عجزًا في الكهرباء يُقدَّر بنحو 20 غيغاواط، نتيجة تراكم نقص الاستثمارات على مدى سنوات، بالتزامن مع توسُّع شبكات التوزيع وارتفاع الطلب الصناعي والمنزلي.
موضوعات متعلقة..
- نقص الكهرباء في إيران.. أزمة متنقلة بين ضغط الصيف وعجز الشتاء (مقال)
- محطات طاقة شمسية جديدة تدعم قطاع الكهرباء في إيران
اقرأ أيضُا..
- بئر جديدة بأقدم حقل نفط في مصر تضيف 1500 برميل يوميًا
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025 (ملف خاص)
- إنرجيان: حقل كاتلان الإسرائيلي سيصدر إلى مصر.. وهذا موقفنا من المغرب وموريتانيا (حوار)





