مبيعات الوقود البحري في الفجيرة عند أعلى مستوى خلال 4 أشهر
خلال يناير 2026
أحمد معوض
شهدت مبيعات الوقود البحري في الفجيرة بالإمارات صعودًا قويًا خلال يناير/كانون الثاني (2026)، لتسجّل أعلى مستوى في 4 أشهر، مما يعكس انتعاش حركة الملاحة البحرية العالمية.
وأظهرت بيانات من منطقة الفجيرة للصناعة البترولية (فوز) -اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- أن إجمالي مبيعات وقود السفن بلغ نحو 635 ألفًا و835 مترًا مكعبًا في يناير/كانون الثاني، مرتفعًا 6.1% على ديسمبر/كانون الأول و1.1% مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي.
وتأتي الزيادة في ظل طلب قوي على الوقود البحري عالي الكبريت ومنخفض الكبريت، الذي يعكس تحسُّن تدفّقات الشحن العالمية بعد فترات من التراجع الناتجة عن اضطرابات في خطوط الملاحة وتغيير مساراتها بعيدًا عن المخاطر.
وأثار الأداء انتباه المتعامِلين في سوق الوقود الإقليمية والدولية، خصوصًا أنه ينسجم مع مؤشرات المخزونات في مواني النفط في الفجيرة، التي شهدت ارتفاعًا في مخزونات المنتجات المتنوعة مدعومًا بزخم الطلب والأسعار.
سوق الوقود البحري
بدأت مبيعات الوقود البحري في الفجيرة العام بنبرة قوية، مدفوعة بارتفاع كميات الوقود عالي الكبريت الذي حقّق زيادة 14.7% على ديسمبر/كانون الأول، ما عزّز دور الفجيرة مركزًا إقليميًا لتزويد السفن.
وسجّل الطلب على الوقود منخفض الكبريت، بما في ذلك زيت الوقود والديزل البحري، ارتفاعًا 1.8% في يناير/كانون الثاني، ما أسهمَ في توسيع القاعدة السوقية لمبيعات الوقود البحري في الفجيرة.
مع هذا الأداء، ارتفعت حصة الوقود عالي الكبريت في السوق إلى 36% في يناير/كانون الثاني مقابل 33% في ديسمبر/كانون الأول، بينما انخفضت حصة الوقود منخفض الكبريت إلى 64%، ما يعكس تغيّرًا في تفضيلات الوقود لأسباب تشغيلية وتكلفة.
وتُظهر البيانات الأخيرة من منطقة الفجيرة أن الطلب القوي على الوقود البحري حدّ من ارتفاع المخزونات حتى فبراير/شباط، إذ انخفضت إلى أدنى مستوى في 16 أسبوعًا مع نهاية الأسبوع السابق.
وتأتي التطورات وسط حالة من التعافي في أحجام الشحن العابرة لمضيق هرمز، ما يدلّ على أن مبيعات الوقود البحري في الفجيرة تخدم احتياجات نقل الطاقة العالمية بفعالية.
ويؤكد محلّلون أن هذا النمو ما يزال مرتبطًا جزئيًا بتغيّرات في حركة السفن الدولية، التي تعتمد على مواقع إعادة التزود المثلى لتجنّب المخاطر الجغرافية والسياسية.

مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة
ارتفعت مخزونات المنتجات النفطية في الفجيرة بنحو 4.3% في الأسبوع المنتهي في 16 فبراير/شباط، مع زيادة مخزونات المقطّرات الخفيفة إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو/حزيران 2019.
وارتفع إجمالي المخزونات إلى 20.547 مليون برميل، مُنهيًا بذلك سلسلة انخفاض استمرت أسبوعين، إذ بلغت مخزونات المقطرات الخفيفة، بما في ذلك البنزين والنافثا، نحو 10 ملايين برميل.
في المقابل، تراجعت مخزونات المقطّرات الثقيلة المستعملة وقودًا بحريًا بنسبة 9.1%، لتصل إلى 7.631 مليون برميل وتسجّل أدنى مستوياتها خلال 3 أشهر، وهذه هي المرة الأولى منذ أكتوبر/تشرين الأول التي تتجاوز فيها مخزونات المنتجات الخفيفة مخزونات المقطرات الثقيلة، وفقًا للبيانات التي جمعتها مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي منذ عام 2017.
كما انخفضت مخزونات المقطرات المتوسطة، مثل وقود الطائرات والديزل، بنسبة 9.1%، لتصل إلى 3.028 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها في أسبوعين.
وأدى التوازن بين المخزون والطلب إلى ارتفاع أسعار الوقود البحري المنخفض الكبريت 0.5% بحدود 471 دولارًا/طن متري في 16 فبراير/شباط، قريبًا من أعلى مستوى في 4 أشهر المسجّل في 11 فبراير/شباط.
في الوقت نفسه، سجّلت أسعار الوقود عالي الكبريت نحو 413 دولارًا/طن متري، مع ارتفاع في الأسعار عند التسليم في الفجيرة إلى نحو420 دولارًا/طن متري، ما يعكس ديناميكية السوق وقوّة الطلب على الوقود البحري في الفجيرة.
وقيّمت بلاتس -وهي جزء من إس آند بي غلوبال إنرجي- وقود السفن منخفض الكبريت بنسبة 0.5% الذي سُلِّم في الفجيرة عند 471 دولارًا للطن المتري في 16 فبراير/شباط، وهو قريب من أعلى مستوى له في 4 أشهر، الذي بلغ 477 دولارًا للطن المتري، والذي سُجِّلَ في 11 فبراير/شباط، مقارنة بـ 413 دولارًا للطن المتري لزيت الوقود عالي الكبريت.
وتوضح المؤشرات أن الوقود البحري ما يزال عنصرًا حيويًا في تلبية احتياجات الحركة البحرية، وأن مبيعات الوقود البحري في الفجيرة تعكس توازنات دقيقة بين العرض والطلب.
مبيعات الوقود البحري
تشير تقارير رصد السوق إلى أن إجمالي أحجام مبيعات الوقود البحري في الفجيرة في 2025 انخفض تقريبًا 3% مقارنة بعام 2024، مدفوعة جزئيًا بتحوّل بعض الطلب إلى موانٍ مثل خورفكان المجاورة.
ويُعزى التحوّل إلى بعض الضغوط الجيوسياسية في المنطقة التي أثّرت بحركة السفن، فضلًا عن التوازنات السعرية التي تُحفّز ملّاك السفن على اختيار مراكز تزويد بديلة.
ومع ذلك، ظلّت مبيعات الوقود البحري في الفجيرة قوية نسبيًا في الأوقات التي تشهد ارتفاع الطلب العالمي على الوقود نتيجة زيادة رحلات الشحن أو تغيّر مسارات التجارة الدولية.
موضوعات متعلقة..
- ميناء الفجيرة الإماراتي يتوسع في استعمال وقود الشحن منخفض الكربون
- أول مختبر لاعتماد وقود الطيران المستدام في الإمارات تحتضنه الفجيرة
اقرأ أيضًا..
- تغير المناخ.. سيناريو كارثي يرسمه العلماء للقطب الجنوبي (دراسة)
- الاندماج النووي يقترب من تحقيق الجدوى التجارية.. ما دور الذكاء الاصطناعي؟
- واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب ترتفع 2%.. والجزائر تنفرد بزيادة شهرية
المصدر:
- مبيعات وقود السفن في الفجيرة في يناير عند أعلى مستوى في 4 أشهر، رويترز





