رئيسيةأسعار النفطسلايدر الرئيسيةنفط

أسعار النفط تنخفض.. وخام برنت تحت 72 دولارًا - (تحديث)

انخفضت أسعار النفط في نهاية تعاملات اليوم الإثنين 23 فبراير/شباط 2026، بالتزامن مع عودة أزمة الرسوم الجمركية إلى الواجهة من جديد، لتعود الأسعار إلى تحقيق المكاسب بعد انخفاضها.

وأدت الزيادات الجديدة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي والطلب على الوقود، بحسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

كما خفّف استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية من المخاوف بشأن إمكان تصاعد التوترات الجيوسياسية التي قد تهدد بانقطاع الإمدادات.

وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها يوم الجمعة 20 فبراير/شباط على تباين، بعد جلستين من المكاسب، وسط مخاوف من تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها في الإمدادات.

أسعار النفط اليوم

في ختام الجلسة، انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم أبريل/نيسان 2026، بنسبة 0.37%، لتصل إلى 71.49 دولارًا للبرميل.

في الوقت نفسه، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم مارس/آذار 2026، بنسبة 0.26%، لتصل إلى 66.31 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.

وحقّق الخامان القياسيان (برنت، وغرب تكساس الوسيط) خلال الأسبوع الماضي مكاسب بنسبة 5.9% و5.5% على التوالي، وسط مخاوف متزايدة من احتمال اندلاع صراع بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن صرّحت واشنطن بأن طهران ستعاني إذا لم تتوصل إلى اتفاق بشأن أنشطتها النووية في غضون أيام.

ناقلة نفط بالقرب من أحد المواني في أوروبا
ناقلة نفط بالقرب من أحد المواني في أوروبا - أرشيفية

تحليل أسعار النفط

قال ترمب يوم السبت، إنه سيرفع التعرفة الجمركية المؤقتة من 10% إلى 15% على الواردات الأميركية من جميع الدول، وهو الحدّ الأقصى المسموح به بموجب القانون، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للتعرفات الجمركية.

وقال المحلل في شركة آي جي ماركتس، توني سيكامور: "أدت أخبار التعرفات الجمركية خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى بعض تدفقات النفور من المخاطرة هذا الصباح، التي يمكن رؤيتها في سعر الذهب والعقود الآجلة للأسهم الأميركية، وهذا يؤثّر بأسعار النفط الخام".

أعلنت الصين اليوم الإثنين أنها تُجري "تقييمًا كاملًا" لحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية، ودعت واشنطن إلى إزالة "التدابير الجمركية الأحادية ذات الصلة" المفروضة على شركائها التجاريين.

وحدَّ قرار فرض الرسوم الجمركية المخاوف المتزايدة من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى الارتفاع بأكثر من 5% الأسبوع الماضي.

قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أمس الأحد، إن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس المقبل في جنيف.

وأبدت إيران استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقّها في تخصيب اليورانيوم.

قالت مؤسسة شركة فاندا إنسايتس لتحليل سوق النفط فاندانا هاري: "يتمتع خام برنت بعلاوة مخاطر إيرانية لا تقل عن 10 دولارات للبرميل، ولكن ما دام خطر الضربات الأميركية يلوح في الأفق فهو فوق الجهود الدبلوماسية، مع التذكير المستمر من الأسطول البحري الذي حشدته واشنطن في الشرق الأوسط، فمن الصعب رؤية انخفاض كبير في أسعار النفط الخام".

قال بنك غولدمان ساكس، إنه من المتوقع أن تظل سوق النفط العالمية فائضة في عام 2026، بافتراض عدم حدوث أيّ اضطراب في الإمدادات بسبب إيران، مع رفع توقعاته لأسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط للربع الرابع من عام 2026 بمقدار 6 دولارات إلى 60 دولارًا و56 دولارًا للبرميل على التوالي، مشيرًا إلى انخفاض مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ومع ذلك، فإن تخفيف العقوبات المحتملة عن إيران وروسيا قد يؤدي إلى تسريع تراكم المخزونات المتاحة وزيادة العرض على المدى الطويل، مما يشكّل مخاطر هبوطية تتراوح بين 5 و8 دولارات في أسعار الربع الرابع من عام 2026، وفقًا لمحللي غولدمان ساكس.

من جانبه، يرى مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة خبير اقتصادات الطاقة، الدكتور أنس الحجي، إن أسعار النفط لم ترتفع بسبب التوتر الأميركي-الإيراني كما روّجت وسائل الإعلام، بدليل أنها واصلت الصعود حتى مع بدء محادثات التهدئة، ما يكشف وجود عوامل أخرى أكثر تأثيرًا في حركة السوق.

وأضاف أن فقدان أكثر من 3 ملايين برميل يوميًا خلال بعض الأوقات، نتيجة هجمات على منشآت مؤثّرة في إمدادات قازاخستان، وتراجع صادرات البرازيل، وعواصف ضربت أميركا الشمالية، هذه الأمور كانت حاسمة في دعم أسعار النفط.

وشدد أنس الحجي -خلال حلقة من برنامج "أنسيّات الطاقة"- على أن الحديث عن وجود فائض تاريخي في أسواق النفط خلال العام الجاري استند إلى تقديرات نظرية أكثر من كونه واقعًا ملموسًا، موضحًا أن تعريف الفائض في علم الاقتصاد يختلف عما يُتداول في التقارير الإعلامية.

وأوضح أن أسعار الخام الحالية، حتى بعد حسم العلاوة السياسية المقدرة بين دولارين و4 دولارات، تبقى في نطاق الستينيات، وهو مستوى أعلى بكثير من توقعات الانخفاض الحادّ التي روّجت لها بعض البنوك.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق