تقارير الطاقة المتجددةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددة

سكاتك النرويجية: إنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر بدأ منذ عقود (حوار)

مشروع طاقة شمسية وبطارية تخزين عملاق تقيمه الشركة في المنيا

حياة حسين

تعمل شركة سكاتك النرويجية في العديد من مشروعات الطاقة المتجددة في مصر، وتستهدف ضخ استثمارات جديدة المدة المُقبلة، مثل الطاقة الشمسية ومزارع الرياح، إضافة إلى الهيدروجين الأخضر، وفق تصريحات مدير تطوير الأعمال في الشركة مروان عصر، في حوار خاص مع منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025 وقعت الشركة النرويجية خطابات النوايا بشأن تمويل مشروع دندرة للطاقة الشمسية التابع لها، مع كل من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الأفريقي للتنمية، والبنك الأوروبي للاستثمار.

وتُخصص الكهرباء الموّلدة من المشروع لتغذية مجمع شركة مصر للألومنيوم في نجع حمادي بمحافظة قنا، إحدى شركات الشركة القابضة للصناعات المعدنية، حيث تقوم سكاتك النرويجية عبر شركتها التابعة في مصر بإنشاء وتشغيل المشروع لمدة 25 عامًا، ما يخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة تصل إلى 30%.

وتستعد سكاتك النرويجية لتنفيذ مشروعات عديدة في مصر، بعضها تشارك فيها الحكومة من خلال الصندوق السيادي وشركات تابعة لوزارة البترول والثروة المعدنية، وفق ما صرح به "عصر"، على هامش مؤتمر: "آفاق الطاقة المستدامة في مصر 2040: التعاون من أجل الازدهار المشترك"، الذي عقده الاتحاد الأوروبي في مصر، قبل أيام.

وفيما يلي نص الحوار:

أشرت -خلال جلسة شاركت فيها- إلى أن مصر أنتجت الهيدروجين الأخضر منذ سنوات طويلة دون أن تدري أنها تنتجه.. كيف كان ذلك؟

نعم، فقد استعملته شركة "كيما للصناعات الكيماوية" لصناعة الأسمدة واستخرجته من السد العالي؛ إذ كانت مصانع الشركة في بداية عملها (بدأت الشركة العمل في عام 1956) تحصل على الكهرباء اللازمة من محطة الطاقة الكهرومائية في محافظة أسوان لتوليد الهيدروجين لدخوله في الأسمدة، "نحن كنا نولد الهيدروجين الأخضر دون أن ندري".

تحدثت -أيضًا- عن دخول سكاتك النرويجية في مشروعات لإنتاج الوقود النظيف من زيت الطهي المستعمل.. هل لديكم مشروعات في مصر بهذا القطاع؟

لا تعمل سكاتك في مشروعات تحويل زيت الطهي المستعمل إلى وقود حيوي، ولكن تنفذ هذا المشروع الشركة المصرية لوقود الطيران المستدام (ESAF) التابعة للشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات "إيكم ECHEM"، التي تتبع بدورها وزارة البترول؛ لتحويل زيت الطعام المستعمل إلى وقود طائرات مستدام (SAF)، ولم نشارك فيه، نحن ننتج الأمونيا الخضراء فقط.

مزرعة رياح في مصر
مزرعة رياح في مصر

ما آخر تطورات مشروعات سكاتك الخاصة بإنتاج الأمونيا الخضراء في مصر؟

نعمل حاليًا على مشروعين، وسنصل إلى الإغلاق المالي للأول، وهو مشروع "مصر للهيدروجين الأخضر" خلال العام الجاري 2026،  ويُقام في منطقة قناة السويس، وتبلغ سعته الإنتاجية 100 ميغاواط، باستثمارات قيمتها 650 مليون دولار.

والمشروع الثاني هو "دمياط للأمونيا الخضراء" باستثمارات تبلغ 900 مليون دولار، بمشاركة شركتين تابعتين لوزارة البترول المصرية، لكن لم نحدد موعدًا بعد لهذا المشروع، ونقوم حاليًا بإجراءات تطوير الأعمال.

تحدثتم خلال الجلسة عن مشروع طاقة شمسية ضخم في مصر، هل يمكن أن تعطينا بعض التفاصيل عن هذا المشروع؟

هو مشروع يُقام في محافظة المنيا بطاقة 2 غيغاواط من كهرباء الطاقة الشمسية، و4 غيغاواط بطارية تخزين، ووقعنا عقد شراء الكهرباء، لكن تكاليف المشروع ضخمة، إذ تصل إلى 1.5 مليار دولار، وما يزال في المراحل المبكرة من التطوير.

وماذا عن مزارع الرياح؟

لدينا مزرعة رياح جديدة نبنيها في خليج السويس بسعة 900 ميغاواط، وتكلفة استثمارية 900 مليون دولار تقريبًا.

هناك اتهامات للهيدروجين بأنه وقود غير عملي بسبب ارتفاع تكلفته مقارنة بالمصادر المتجددة الأخرى مثل الطاقة الشمسية والرياح وأنه قد يكون مفيدًا في المستقبل فقط.. كيف ترى ذلك؟

الهيدروجين بوصفه وقودًا موجود منذ زمن طويل، وله استعمالاته.

محطة بنبان للطاقة الشمسية في أسوان بمصر
محطة بنبان للطاقة الشمسية في أسوان بمصر

البعض يصف مشروعات الهيدروجين الأخضر بأنها "غير واقعية".. ما تعليقك؟

لا، الهيدروجين الأخضر ليس "الفنكوش"، ولكن سيستغرق بعض الوقت حتى يتطور، ونحن في مصر تحركنا سريعًا في هذه الصناعة، وقد وقعت البلاد نحو 30 مذكرة تفاهم لتطوير مشروعات الهيدروجين الأخضر.

النقطة الأساسية التي تمثل تحديًا تتمثل في اتفاقيات شراء الهيدروجين أو الأمونيا الخضراء، ولا أعتقد أن هناك في مصر من لديه القدرة على شراء الأمونيا الخضراء المعتمدة على مصادر الطاقة المتجددة في الإنتاج، بضعف سعر الأمونيا المعتمدة على الوقود التقليدي.

ونحن نعتمد على تصدير الأمونيا الخضراء إلى الخارج، لكن من الواضح أن سوقي الهيدروجين والأمونيا الخضراء لا يتوفر فيهما من لديه استعداد لدفع هذه التكاليف المرتفعة حاليًا.

غير أن سكاتك النرويجية نجحت في التعاقد مع شركتين لتصدير الأمونيا الخضراء إليهما، وهما فيرتيغلوب الإماراتية-المصرية و"يارا" في النرويج.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق