التقاريرتقارير النفطرئيسيةنفط

مناطق النفط البرية في ناميبيا.. هل تجذب المستثمرين وتنافس نظيراتها البحرية؟ (تقرير)

نوار صبح

من المتوقع أن تجذب مناطق النفط البرية في ناميبيا المستثمرين وتنافس نظيراتها البحرية، التي حظيت باهتمام كبير نظرًا لإمكاناتها الضخمة.

وتميزت مسيرة ناميبيا في قطاع التنقيب والإنتاج بنجاحها في المياه العميقة بحوض أورانج، حيث غيّرت الاكتشافات البحرية الكبرى النظرة إلى إمكانات البلاد الهيدروكربونية، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وعزّز اكتشاف حقل موباني بإشراف شركة غالب (Galp) -الذي يُقدَّر باحتوائه على ما يصل إلى 10 مليارات برميل من المكافئ النفطي-، واكتشاف حقل فينوس بإشراف شركة توتال إنرجي (TotalEnergies)، مكانة ناميبيا في مجال التنقيب، ودعم التوقعات ببدء الإنتاج البحري قبل نهاية العقد.

مقابل هذا الزخم في القطاع البحري، تتكشف قصة مماثلة على اليابسة، حيث تجذب الأحواض البكر، وانخفاض تكاليف الدخول، وتحسّن الفهم الجيولوجي، اهتمامًا متزايدًا من المستكشفين والمستثمرين على حدّ سواء.

مناطق النفط البرية في ناميبيا

تُشكّل مناطق النفط البرية في ناميبيا فرصة استثمارية جذابة، لا سيما في ظل مناخ الاستثمار العالمي الحالي. ومقارنةً بتطويرات المياه العميقة، توفر عمليات الاستكشاف البرية تكاليف حفر وتشغيل أقل بكثير، وجداول زمنية أقصر للمشروعات، ومرونة أكبر خلال عملية التقييم.

وتُسهم هذه المزايا في تقليل المخاطر، وتُمكّن الشركات من اختبار مكامن النفط والغاز الجديدة بكفاءة أكبر، وهو عامل أساس نظرًا لأن مناطق النفط البرية في ناميبيا ما تزال غير مستكشفة بالقدر الكافي وفقًا للمعايير الدولية.

وتجري حاليًا أكثر أنشطة الاستكشاف البرية تقدمًا في حوض كافانغو، بقيادة شركة ريكون أفريكا الكندية (ReconAfrica).

في ديسمبر/كانون الأول 2025، أكملت الشركة عمليات الحفر في بئر "كافانغو ويست 1 إكس" إلى عمق 4200 متر تقريبًا.

وأكدت البيانات التي جُمعت خلال عمليات الحفر وجود الهيدروكربونات في جزء كبير من البئر، بما في ذلك عدّة مناطق يُمكن أن تدعم الإنتاج في المستقبل.

وحُدِّدَت مؤشرات إضافية لوجود الهيدروكربونات على أعماق أكبر، ما يُشير إلى إمكان وجود عدّة مواقع واعدة داخل الحوض.

على الرغم من أن البئر لم تُشَغَّل للإنتاج على الفور، فإن النتائج مثّلت واحدًا من أهم الإنجازات البرية التي تحققت في ناميبيا حتى الآن، وأكدت وجود نظام نفطي عامل.

التنقيب عن النفط في حوض كافانغو في ناميبيا
التنقيب عن النفط في حوض كافانغو في ناميبيا – الصورة من دويتشه فيليه

العودة إلى بئر كافانغو ويست 1 إكس

استنادًا إلى هذه النتائج، تخطط شركة ريكون أفريكا للعودة إلى بئر كافانغو ويست 1 إكس في أوائل عام 2026 لإجراء اختبار إنتاجي، بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وستكون نتائج هذا البرنامج حاسمة في تحديد إمكان إنتاج الهيدروكربونات المكتشفة بمعدلات تجارية، وما إذا كان حوض كافانغو قادرًا على الانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى مرحلة التطوير المجدي.

بالإضافة إلى هذه البئر الأولية، تسيطر الشركة على مساحة برية واسعة في ناميبيا وأنغولا المجاورة، ما يوفر مجالًا كبيرًا لحفر آبار متابعة وفرص استثمارية محتملة إذا كانت النتائج مشجعة.

وإلى الغرب، يمثّل حوض أوامبو منطقة برية أخرى تجذب اهتمامًا متزايدًا.

وقد ركّزت جهود الاستكشاف التي تقودها مشروعات مشتركة تضم شركات مونيتور إكسبلوريشن، و88 إنرجي، وليجند أويل ناميبيا، على المسوحات الجاذبية والمغناطيسية والبيئية بموجب رخصة استكشاف البترول رقم 93.

وحددت هذه الدراسات العديد من المؤشرات الهيكلية، بما في ذلك مناطق مغلقة كبيرة قادرة على دعم احتجاز الهيدروكربونات داخل نظام نفطي مرتبط بالصدع.

ورغم التوقعات بأن يستمر الاستحواذ الزلزالي والتفسير حتى عام 2026، يُنظر إلى الحوض بأنه فرصة متوسطة الأجل يمكن أن تكمل التقدم المُحرَز في حوض كافانغو.

سفينة الحفر سانتوريني
سفينة الحفر سانتوريني - الصورة من الموقع الرسمي لشركة سايبم

آفاق الاستكشاف والنشاط

يبدو أن عام 2026 سيكون عامًا حاسمًا لطموحات ناميبيا البرية في مجال التنقيب عن النفط والغاز.

وبالإضافة إلى اختبار الإنتاج المخطط له في حقل كافانغو الغربي، من المتوقع أن يوسّع المشغّلون نطاق أخذ العينات الجيوكيميائية ودراسات باطن الأرض في مناطق امتياز متعددة، سواء داخل ناميبيا أو على امتدادها البري إلى أنغولا.

وتهدف هذه البرامج إلى الحدّ من مخاطر الاستكشاف ودعم قرارات الاستثمار في وقت يُتوقع فيه ارتفاع الإنفاق الأفريقي على النفط والغاز البري، مدفوعًا بالطلب على مشروعات تطوير منخفضة التكلفة وقصيرة الأجل.

ومع تزايد هذا الزخم البري، يبرز مؤتمر ناميبيا الدولي للطاقة (NIEC) منصة رئيسة للتواصل بين الحكومة والمشغّلين والمستثمرين، لرسم ملامح مستقبل قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد.

وعلى الرغم من أن مشروعات التنقيب البحرية ما تزال تتصدر عناوين الأخبار العالمية، يوفر المؤتمر للمستكشفين البريين منصة لعرض التقدم المُحرَز، وتعزيز الشراكات واستقطاب المستثمرين الساعين إلى تنويع استثماراتهم خارج نطاق مشروعات المياه العميقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق