الإنفاق على الطاقة النظيفة في الهند قد يرتفع 40%.. الأولوية لاحتجاز الكربون
خلال السنة المالية 2027
وحدة أبحاث الطاقة - مي مجدي

تمثّل موازنة السنة المالية 2027 نقطة تحول بمسار الإنفاق على الطاقة النظيفة في الهند، حيث تنتقل الحكومة من التركيز التقليدي على نشر الطاقة المتجددة إلى وضع إزالة الكربون والتصنيع في قلب أولوياتها.
وأشار تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- إلى ارتفاع الإنفاق الحكومي على الطاقة النظيفة بنسبة 40% على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 5 مليارات دولار.
وتشمل أولويات الإنفاق على الطاقة النظيفة في الهند، احتجاز الكربون من القطاع الصناعي، وتخزين البطاريات والتصنيع وسلاسل توريد المعادن الحيوية.
وتؤكد موازنة الهند للسنة المالية 2027 تحقيق توازن دقيق بين التحول إلى الطاقة النظيفة وضمان أمن الطاقة وتعزيز القدرة التنافسية.
وسيعتمد نجاح الهند في الوصول إلى هدف الحياد الكربوني بحلول 2070 على كفاءة التنفيذ للخطط والتنسيق وتحسين معدلات الاستغلال.
الكربون يتصدر الإنفاق على الطاقة النظيفة في الهند
خصصت الحكومة 2.2 مليار دولار على مدى 5 سنوات لمشروعات احتجاز الكربون واستعماله وتخزينه في الهند.
وتستهدف خفض الانبعاثات في القطاعات التي يصعب الحدّ من انبعاثاتها، مثل قطاع الكهرباء والصلب والأسمنت والتكرير والكيماويات.
وأوضح التقرير الصادر عن شركة الأبحاث وود ماكنزي أن شركات القطاع العام ما تزال تقود الاستثمار في احتجاز الكوبون حتى الآن، مع مشاركة محدودة من القطاع الخاص.
وسلّط الضوء على ارتفاع تكاليف المشروعات كونها العائق الأكبر للتوسع، مضيفًا أنّ تحسُّن الأطر التنظيمية والتنفيذية سيقود المشروعات من مرحلة التجريب إلى النشر التجاري المبكر، ما سيحفّز مشاركة القطاع الخاص، بالإضافة إلى تأسيس نظام لإدارة الكربون يتمتع بقدرة تنافسية عالمية.
كما يدعم الإنفاق على الطاقة النظيفة في الهند التصنيع، مع إلغاء موازنة 2027 الرسوم الجمركية على خلايا بطاريات الليثيوم أيون، والزجاج الشمسي، والمعدّات النووية، وآلات معالجة المعادن الحيوية.
وسيسهم ذلك في تقليص الرسوم من 2.5-7.5% إلى لا شيء، ويمنح المستثمرين الأجانب إعفاءات ضريبية حتى 2047، مع نظام آمن بنسبة 15% للمشغّلين المحليين.
ومع ذلك، تبقى فجوات التنفيذ عقبة رئيسة، إذ تمتلك البلاد قرابة 37 غيغاواط من قدرة تصنيع الخلايا الشمسية، لكن معدلات الاستغلال لا تتجاوز 30%.
ومع دخول متطلبات المحتوى المحلي على مستوى الخلايا حيز التنفيذ في يونيو/حزيران 2026، قد يواجه ثلاثة أرباع الطلب المتوقع قيودًا في الإمدادات دون تسريع عملية التصنيع.

سلاسل توريد المعادن الحيوية
أضاف التقرير أن الإنفاق على الطاقة النظيفة في الهند يشمل تعزيز مرونة سلاسل التوريد عبر دعم مبادرة المهمة الوطنية للمعادن الحيوية بمبلغ يقارب 4 مليارات دولار.
وأجرت البلاد تعديلات على قانون المناجم والمعادن في سبتمبر/أيلول 2025 لتسريع الاستكشاف المحلي، مع وجود أكثر من 200 مشروع قيد التنفيذ، والعمل على تنويع الشراكات مع الأرجنتين وأستراليا وتشيلي.
وتشير بيانات وود ماكنزي إلى أن البلاد تمتلك 4.4 غيغاواط/ساعة من قدرة تصنيع خلايا البطاريات، ونحو 180 غيغاواط/ساعة إضافية في طور التنفيذ، لكن الواردات ما تزال مرتفعة، لا سيما من الصين.
ويهدف اقتراح فرض محتوى محلي بنسبة 20% على مكونات البطاريات إلى دعم التصنيع المحلي.
أمّا قدرات البطاريات المركبة، فبلغت قرابة 0.8 غيغاواط/ساعة في نهاية 2025، مع أكثر من 59 غيغاواط/ساعة قيد التطوير، غير أن خفض تمويل برنامج "ممر الطاقة الخضراء" بنسبة 25% على أساس سنوي قد يحدّ من جاهزية الشبكة مع تزايد حصة الطاقة المتجددة.

الهيدروجين والطاقة النووية
كشف التقرير أن القوانين وإلغاء الرسوم الجمركية على المعدّات النووية حتى سبتمبر/أيلول 2035 يدعم قطاع الطاقة النووية في الهند.
وتسعى البلاد إلى رفع القدرات من 9 غيغاواط -حاليًا- إلى 100 غيغاواط بحلول 2047، ويشمل ذلك نشر 5 مفاعلات معيارية صغيرة محلية على الأقل بحلول 2033، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
على الجانب الأخر، ظل تمويل المهمة الوطنية للهيدروجين الأخضر دون تغيير عند 68 مليون دولار، بعد عدم استغلال نحو 50% من مخصصات السنة المالية 2026 بسبب تأخيرات في التنفيذ.
وحصلت مشروعات بقدرة تقارب 3 غيغاواط لتصنيع أجهزة التحليل الكهربائي على دعم عبر حوافز الإنتاج، تمهيدًا لبدء التشغيل في السنة المالية 2027.
موضوعات متعلقة..
- الطاقة النووية في الهند.. هل تلبي التوسعة الطلب المتزايد على الكهرباء؟ (تقرير)
- مسار تحول الطاقة في الهند يحتاج إلى 1.5 تريليون دولار حتى 2035
- توليد الكهرباء بالفحم في الهند ضروري لضمان أمن الطاقة (وثيقة)
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025 (ملف خاص)
- توقعات مزيج توليد الكهرباء في الكويت بحلول 2030.. دور الغاز يتزايد (تقرير)
- أكثر الدول العربية استيرادًا للألواح الشمسية الصينية.. انضمام العراق والجزائر لأول مرة
المصدر:





