مصر تضيف 300 ميغاواط من الطاقة الكهرومائية خلال أيام
تستعد مصر لإضافة 300 ميغاواط جديدة من الطاقة الكهرومائية بنهاية شهر فبراير/شباط الجاري، ضمن خطة دعم الشبكة القومية للكهرباء قبل ذروة الأحمال الصيفية، في خطوة تعكس تسارع جهود التحول نحو مصادر توليد منخفضة التكلفة والانبعاثات.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد اجتمع وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت -اليوم الثلاثاء 17 فبراير/شباط 2026- مع رؤساء شركات إنتاج الكهرباء، لمتابعة خطط التشغيل والاستعدادات لأحمال فصل الصيف.
وخلال الاجتماع، أكد الوزير أهمية الالتزام بمعايير التشغيل الاقتصادي، وتطبيق برامج الصيانة المخططة وفق الجداول الزمنية المعلنة لمشغّل الشبكة، مع تعزيز التنسيق بين شركات الإنتاج والنقل لضمان استقرار الشبكة الموحدة خلال أوقات الذروة.
وتأتي الخطوة في وقت تواصل فيه الوزارة مراجعة أنماط التشغيل ورفع كفاءة الوحدات، بما يعزز قدرة مصر على خفض استهلاك الوقود الأحفوري، وزيادة إسهام مصادر الطاقة النظيفة، وعلى رأسها الطاقة الكهرومائية.
الطاقة الكهرومائية في مصر
تُعدّ الطاقة الكهرومائية أحد أقدم مصادر التوليد في مصر، إذ تعتمد على استغلال تدفقات نهر النيل عبر مجموعة من السدود والخزانات التي أسهمت لعقود في دعم الشبكة القومية بطاقة مستقرة ومنخفضة التكلفة التشغيلية.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الكهرباء موقف الوحدات المائية وخطط دخول وخروج التوربينات، مع متابعة برامج الصيانة والعمرات، والتأكد من جاهزية القدرات الإضافية قبل الصيف، بما يحقق استدامة الإمدادات ويحافظ على كفاءة التشغيل الاقتصادي.
وبحسب الوزير، فإن تحسين جودة التشغيل وزيادة العائد على وحدة الوقود المستخدم يمثّلان معيارًا أساسيًا لتقييم الأداء، إلى جانب تطبيق معايير السلامة والصحة المهنية والالتزام بالاشتراطات البيئية العالمية داخل محطات التوليد.

كما ناقش الدكتور محمود عصمت برامج الصيانة الاستباقية، والربط الإلكتروني بين مخازن قطع الغيار وأنظمة الصيانة، لضمان سرعة التعامل مع الأعطال وتقليل فترات التوقف غير المخطط، بما ينعكس إيجابًا على استقرار الشبكة الموحدة.
وتسعى مصر إلى تعظيم الاستفادة من الطاقة المائية في إطار رؤية التحول الطاقي، مع التركيز على رفع كفاءة المحطات القائمة بدلًا من التوسع الكبير في قدرات جديدة، نظرًا لمحدودية الموارد المائية المتاحة، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وشدد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة على ضرورة التدخل المبكر قبل خروج أيّ وحدة من الخدمة، وتفعيل لجان الأعطال والسلامة ومراقبة الجودة، لضمان تشغيل آمن ومستقر، وتحسين مؤشرات الأداء خلال أوقات ارتفاع الطلب.
محطات الطاقة الكهرومائية المنتجة في مصر
تضم مصر في الوقت الحالي 6 محطات منتجة للطاقة الكهرومائية، أبرزها السد العالي، وهو الأكبر في البلاد بقدرة 2100 ميغاواط، ويمثّل العمود الفقري للتوليد المائي، إذ يوفر نسبة مقدّرة من احتياجات الشبكة خلال أوقات الاستهلاك المرتفع.
وتعمل القاهرة حاليًا على تطوير توربينات السد العالي وتحسين أنظمة التحكم، بهدف رفع الكفاءة وزيادة القدرة الإنتاجية، بما يسهم في توفير مئات الملايين من الدولارات سنويًا عبر تقليل استهلاك الوقود التقليدي.

بالإضافة إلى ذلك، هناك خزان أسوان 1 الذي يعمل بقدرة 280 ميغاواط منذ عام 1960، بينما أُنشئ خزان أسوان 2 لدعمه بطاقة 270 ميغاواط، ويؤديان دورًا تكامليًا في تعزيز استقرار الإمدادات.
وتؤكد الخطط الحالية أن مصر تستهدف تحديث هذه الخزانات ضمن برنامج شامل لتطوير المحطات المائية، مع إدخال تقنيات أكثر كفاءة لرفع الإنتاج وتقليل الفواقد التشغيلية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
كما تضم منظومة الطاقة الكهرومائية في مصر محطة إسنا بقدرة 85 ميغاواط، ومحطة نجع حمادي بقدرة 64 ميغاواط، إضافة إلى محطة أسيوط بقدرة 32 ميغاواط، وكل منها تخضع لعمليات تطوير متواصلة.
وتسهم هذه المحطات مجتمعة في توليد ما بين 5% و10% من إجمالي الكهرباء، وتواصل القاهرة دراسة مشروعات مائية صغيرة للاستفادة من المياه المُهدَرة، بما يدعم استدامة الإنتاج في ظل القيود المائية الحالية.
موضوعات متعلقة..
- محطات الطاقة الكهرومائية في مصر.. 7 مشروعات تدعم شبكة الكهرباء
- لتوليد الطاقة الكهرومائية في مصر.. تصنيع توربين يعمل بكفاءة مرتفعة (فيديو)
- محطات الطاقة الكهرومائية في مصر تتلقى تمويلًا من ألمانيا
اقرأ أيضًا..
- حوض هيرودوت الضخم.. هل تنجح مصر في فك الشفرة؟
- سلطنة عمان تشهد أول مشروع لمواد بطاريات السيارات الكهربائية
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025 (ملف خاص)
المصدر:





