ريلاينس إندستريز الهندية تحصل على ترخيص أميركي لشراء النفط الفنزويلي
محمد عبد السند
أصبح بإمكان شركة ريلاينس إندستريز الهندية شراء النفط الفنزويلي وتكريره، في خطوة من المرجح أن تعزز حصتها السوقية المحلية والعالمية من المشتقات النفطية.
وأصدرت الولايات المتحدة الأميركية ترخيصًا عامًا لريلاينس إندستريز، يجيز لها شراء الخام الفنزويلي مباشرةً دون خرق العقوبات المفروضة على كاراكاس، وفق تقارير إعلامية اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
ولطالما سعت ريلاينس إندستريز إلى الحصول على موافقة واشنطن لاستئناف شراء الخام الفنزويلي، في إطار مساعي الشركة لتأمين إمدادات كافية وسط ضغوطات غربية على الهند لتقليص وارداتها من النفط الروسي.
وكانت الهند قد توقفت عن شراء النفط الفنزويلي في عام 2025، في أعقاب فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرفة جمركية نسبتها 25% في مارس/آذار، على الدول التي تشتري الخام من البلد الواقع في أقصى شمال أميركا الجنوبية.
لكن في نهاية شهر يناير/كانون الثاني الماضي منح ترمب الضوء الأخضر لاستئناف واردات الهند من الخام الفنزويلي، ما يساعد في تعويض جزء من الخام الروسي الذي تستورده نيودلهي بأسعار مخفضة.
تنويع المصادر
يعزز الترخيص الأميركي الذي حصلت عليه ريلاينس إندستريز لاستيراد النفط الفنزويلي، جهود الهند لتنويع مصادر حصولها على الخام من السوق العالمية.
وتسلَّمت ريلاينس إندستريز آخر شحنة من النفط الفنزويلي في مايو/أيار 2025.
وفي أعقاب اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته على أيدي قوات أميركية خاصة في يناير/كانون الثاني الماضي، قال مسؤولون أميركيون إن واشنطن ستخفف العقوبات المفروضة على صناعة الطاقة في فنزويلا بهدف تسهيل صفقة إمدادات نفطية بنحو ملياري دولار مع كاراكاس.
كما تعمل الولايات المتحدة على استحداث خطة طموحة بقيمة 100 مليار دولار لإعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية.
ويجيز الترخيص العام الممنوح إلى ريلاينس إندستريز شراء وتصدير وبيع النفط الفنزويلي المستخرَج فعليًا، بما في ذلك عمليات تكريره.
ومن الممكن أن يسهم الترخيص في تسريع صادرات النفط وخفض تكاليف الخام بالنسبة إلى ريلاينس إندستريز، وهي مشغل أكبر مجمع تكرير نفطي في العالم.

الخام الفنزويلي بديلًا
في أوائل شهر فبراير/شباط الجاري اشترت ريلاينس إندستريز 2 مليون برميل من النفط الفنزويلي من شركة "فيتول Vitol" لتجارة الخام، بموجب تراخيص أميركية منِحت إياها لتسويق وبيع ملايين البراميل من الخام الفنزويلي بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.
وسيساعد هذا الشراء المباشر ريلاينس إندستريز على استبدال النفط الروسي بنظيره الفنزويلي بتكلفة معقولة؛ إذ يُباع الخام الثقيل الآتي من كاراكاس بأسعار مخفضة، بحسب مصادر.
وألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوائل الشهر الحالي تعرفة جمركية عقابية نسبتها 25% على الهند، قائلًا إن نيودلهي ستشتري المزيد من النفط المستورَد من الولايات المتحدة، وربما فنزويلا.
وتحوي فنزويلا نحو خُمْس احتياطيات الخام العالمية، كما كانت كاراكاس موردًا رئيسًا للخام إلى واشنطن نفسها.
لكن النفط الفنزويلي لم يشكِّل سوى قرابة 1% من إجمالي إنتاج النفط الخام العالمي في عام 2024، حسب تقديرات صادرة عن منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.
وبررت "أوبك" هذا الانخفاض الحادّ في إنتاج الخام الفنزويلي بأسباب عدة، مثل ضعف الاستثمارات لسنوات طويلة والعقوبات الأميركية المفروضة على البلاد منذ عام 2019.

الهند تتجنب النفط الروسي
تتجنب شركات التكرير الهندية، بما فيها ريلاينس إندستريز، شراء النفط الروسي تسليم شهر أبريل/نيسان، ويُتوقَّع أن تستمر على هذا النهج التجاري مدة طويلة، حسب مصادر.
ومن الممكن أن يساعد هذا نيودلهي في التوصل إلى اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة الأميركية.
واعتادت ريلاينس إندستريز على شراء النفط الفنزويلي بصفة دورية، لتغذية مجمع تكرير الخام المتطور التابع لها، غير أنها توقفت عن شراء هذا الخام في أوائل عام 2025 جراء العقوبات الأميركية.
وتدير ريلاينس إندستريز مصفاتي تكرير في مجمع "جامناغار Jamnagar"، إحداهما موجّهة للتصدير والأخرى للسوق المحلية، بسعة مجمعة تلامس نحو 1.4 مليون برميل يوميًا.
وكانت الشركة أعلنت في 20 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي توقفها عن تكرير الخام الروسي في وحدتها المخصصة للتصدير.
موضوعات متعلقة..
- واردات الهند من النفط تترقب زيادة من 3 دول عربية
- إنتاج النفط الفنزويلي يهبط إلى أقل مستوى في 15 شهرًا
- أنس الحجي: زيادة إنتاج النفط الفنزويلي لن تُغرق الأسواق أو تخفض الأسعار.. وهذا أثرها
اقرأ أيضًا..
- السيارات الكهربائية في الدول العربية 2025.. سباق بين التبني والتصنيع
- أكثر 10 دول عربية امتلاكًا لاحتياطيات الغاز في 2025 (إنفوغرافيك)
- تراجع الغاز الروسي إلى أوروبا للنصف في 2025.. ماذا يعني للأسواق؟ (تحليل)
المصدر:
1.ترخيص أميركي لشركة ريلاينس إندستريز لشراء النفط الفنزويلي، من رويترز.





