أخبار الطاقة النوويةرئيسيةطاقة نووية

أول مفاعل نووي تحت الأرض يشهد تطورات تشغيلية وتمويلية

هبة مصطفى

نجحت الشركة المطوّرة لأول مفاعل نووي تحت الأرض في إحراز خطوات جديدة، تتضمّن إبرام شراكات وتأمين حصة تمويلية، ما يشير إلى بدء اتخاذ المشروع طابعًا تنفيذيًا.

وتنظر شركة ديب فيشن (Deep Fission) الأميركية المطوّرة إلى المفاعل -الذي تُطلق عليه "غرافيتي"- بوصفه "نواة" للاستفادة من التقنيات النووية في تزويد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

واللافت للانتباه أن الدعم المالي، الذي حصلت عليه الشركة، يعود إلى جهة خاصة وليست حكومية، حسب تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتتبنّى الشركة نهجًا مختلفًا في نشر التقنيات النووية، إذ ترتكز أدواتها على خفض التكلفة -خاصة في مرحلة البناء- بالمقارنة بمشروعات المحطات التقليدية.

تطورات أول مفاعل نووي تحت الأرض

تُشير تطورات أول مفاعل نووي تحت الأرض إلى تأمين تمويل يصل إلى 80 مليون دولار، بدعم واحدة من أكبر شركات إدارة الأصول.

وتعكس هذه الخطوة تحولًا في صعوبات دعم القطاع الخاص للتقنيات النووية المتطورة ونشرها.

ولم يقتصر الأمر على جذب الدعم المالي فقط، إذ امتدت جهود شركة "ديب فيشن" إلى توقيع شراكة مع منصة تابعة لـ"بلو آول كابيتال Blue Owl Capital" المعنية بإدارة الأصول.

تصميم لمفاعل شركة ديب فيشن تحت الأرض
تصميم لمفاعل شركة ديب فيشن تحت الأرض - الصورة من Visegrad Post

وبموجب الشراكة، تتعاون الشركة الأميركية مع "بلو آول"، بهدف:

  1. تزويد شبكات الكهرباء الأميركية بإمدادات الطاقة النظيفة بصورة مستمرة.
  2. تلبية طلب مراكز البيانات الداعمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وبتوقيع هذه الشراكة، تكون "ديب فيشن" قد تغلّبت على أبرز تحديات مشروعات الطاقة النظيفة، التي تتمثّل عادة في تأمين اتفاقيات الشراء طويلة الأجل.

وأكدت الرئيسة التنفيذية لشركة "ديب فيشن"، ليز مولر، أن مواصلة عملية التطوير (سواء على الصعيدَين المالي بتأمين حصة تمويل، أو التشغيلي بالشراكة مع "بلو آول") تُسرّع وتيرة نشر الكهرباء النظيفة المولدة من التقنيات النووية.

وتقوم تقنية أول مفاعل نووي تحت الأرض على بنائه في بئر على عمق ميل، إذ يستفيد التصميم من الطبيعة الجيولوجية لموقع المشروع في بلدة بارسونز بولاية كانساس.

ويوفّر هذا العمق فوائد عدة، من بينها:

  • ضمان ضبط مستويات الضغط اللازمة لتشغيل المفاعل.
  • الاستغناء عن خزانات الضغط السطحية المكلفة.

مواصفات المفاعل "غرافيتي"

ينتمي "غرافيتي" إلى نوعية مفاعلات الماء المضغوط، وتصل قدرته إلى 15 ميغاواط، حسب معلومات نشرها موقع إنترستنج إنجينيرينج.

وباستعمال تقنيات الحفر الموجّه لتثبيت المفاعل على عمق ميل كامل تحت الأرض، يتشكّل ما يُشبه "الغطاء" فوقه، إذ تتكدّس صخور يصل وزنها إلى مليار طن لتحميه من أي عوامل خطرة محتملة.

التخلص من نفايات المفاعلات النووية تحت الأرض
رئيسا شركتي ديب فيشن وديب أيزوليشن - الصورة من الموقع الرسمي لشركة ديب فيشن

وبذلك، يمكن لأول مفاعل نووي تحت الأرض -الذي بدأ بناؤه في ديسمبر/كانون الأول نهاية 2025- خفض تكلفة بناء التقنيات المماثلة بما يتراوح بين 70 و80%، وفق تقديرات شركة "ديب فيشن".

وتتمتع فكرة المشروع بالمرونة الكافية لدمج أكثر من مفاعل في موقع واحد، ما يمثّل مصدرًا للكهرباء النظيفة القابلة لتزويد المصانع ومركز البيانات بالإمدادات.

ووضعت الشركة في حسبانها خطوات عملية التطوير بالكامل، بدءًا من تأمين التمويل حتى إدارة النفايات والوقود النووي المتبقي.

وتخطّط "ديب فيشن" لمعالجة هذه المخلفات من خلال استعمال تقنية الحفر الموجه أيضًا، عبر تخزين النفايات (عزلها) في آبار بعمق يصل إلى مئات الأمتار تحت الأرض.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق