الطلب على الكهرباء في السعودية قد يرتفع 3.1% سنويًا بحلول 2030
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تتوقع وكالة الطاقة الدولية نمو الطلب على الكهرباء في السعودية بين عامي 2026 و2030 بمعدل 3.1% سنويًا، متجاوزًا متوسط المدة 2018-2025 البالغ 2.8%.
وسيكون الغاز الطبيعي العمود الفقري لتوليد الكهرباء، مع توقعات بزيادة قدرها 9% سنويًا بين 2026 و2030، ليشكّل نحو 80% من إجمالي مزيج التوليد بحلول نهاية العقد.
وخلال العام الماضي، سجل الطلب على الكهرباء في السعودية نموًا سنويًا قدره 3.8%، بحسب أحدث تقارير الوكالة، الذي اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وستكون السعودية المحرك الرئيس لنمو الطلب على الكهرباء في الشرق الأوسط خلال مدة التوقعات، إذ تستحوذ على نحو 31% من إجمالي استهلاك المنطقة، وقد تهيمن على قرابة ثلث الطلب الإضافي.
وإجمالًا، قد يتباطأ نمو الطلب على الكهرباء في دول المنطقة إلى متوسط سنوي 2.8%، ليبلغ 1536 تيراواط/ساعة، بعدما ارتفع إلى 3.8% خلال العام الماضي، ليسجل 1335 تيراواط/ساعة.
الطلب على الكهرباء في السعودية بحلول 2030
تأتي إدارة الطلب على الكهرباء في السعودية على رأس أولويات الحكومة، مع قيادة مركز كفاءة الطاقة السعودي جهود تطبيق معايير الحدّ الأدنى لأداء الطاقة.
فقد أظهر تقرير وكالة الطاقة أن الغاز الطبيعي سيتصدّر مزيج توليد الكهرباء، ويتماشى ذلك مع خطط البلاد للتخلص التدريجي من توليد الكهرباء بالنفط.
وسيدعم هذا النمو مشروعات عملاقة، في مقدمتها حقل الجافورة للغاز غير التقليدي، مع توقعات بارتفاع إنتاجه إلى ملياري قدم مكعبة يوميًا بحلول نهاية العقد، من 450 مليونًا حاليًا.
في الوقت نفسه، ستسجل الطاقة المتجددة أسرع وتيرة نمو بمعدل سنوي 45%، مع توقُّع ارتفاع توليد الطاقة الشمسية 6 أضعاف بحلول 2030.
وبذلك ترتفع حصة الطاقة المتجددة في مزيج التوليد من 3% عام 2025 إلى 15% في 2030، وقد تشكّل الطاقة الشمسية نحو 85% منها، إلى جانب طاقة الرياح.
وتتزامن هذه الطفرة مع استثمارات عملاقة تزيد على 8 مليارات دولار لتطوير 15 غيغاواط من مشروعات الطاقة الشمسية والرياح، وسط خطط للوصول إلى 130 غيغاواط من قدرة الطاقة المتجددة المركبة بنهاية العقد.
كما تعمل البلاد على تعزيز قدرات تخزين الكهرباء لدعم الشبكة واستيعاب الطاقة المتجددة، في خطوة نحو تحقيق هدف 50% من الكهرباء المتجددة بحلول 2030.
ويستعرض الرسم البياني التالي -من إعداد وحدة أبحاث الطاقة- خريطة تطور سعة توليد الكهرباء المتجددة في السعودية بين عامي 2015 و2025:

الربط الكهربائي الإقليمي
يدفع نمو الطلب على الكهرباء في السعودية والمنطقة نحو تعزيز الربط الكهربائي الإقليمي، مع مشروعات مهمة تهدف إلى زيادة مرونة الشبكات واستقرارها، وأبرزها:
- الربط بين السعودية ومصر (بقدرة 3 غيغاواط):
حاليًا، يخضع للفحص والتشغيل التجريبي، وسيتيح تبادلًا للكهرباء بين البلدين وفق أوقات الذروة، حيث يُتوقع تشغيل المرحلة الأولى بقدرة 1.5 غيغاواط في أبريل/نيسان 2026، على أن تكتمل المرحلة الثانية بعد عدّة أشهر.
- توسعات الربط بين السعودية والإمارات:
بدعم تمويلي من صندوق أبوظبي للتنمية، تهدف هذه التوسعة لتعزيز الربط بين البلدين، ومن المتوقع اكتمال المشروع بحلول الربع الرابع من 2027.
- مشروع الربط الكهربائي الخليجي مع الكويت والعراق (3.5 غيغاواط):
المرحلة الأخيرة من توسعة مشروع الربط الخليجي سترفع قدرة التصدير من السعودية إلى الكويت إلى 3 غيغاواط، مع إضافة رابط جديد لمحطة الفاو جنوب العراق بقدرة 500 ميغاواط.
وكانت بعض التفاصيل التشغيلية واتفاقيات شراء الكهرباء قيد الإنجاز حتى نهاية 2025، ويُتوقع بدء التشغيل في النصف الأول من 2026.
- الربط بين السعودية والأردن (500 ميغاواط):
يُحرز المشروع تقدمًا بعد اجتماعات مكثفة لتسريع الاتفاقيات التشغيلية والتجارية، مع هدف بدء العمليات التجارية بحلول نهاية 2029، وفق مذكرة التفاهم الموقعة منذ 2020.
موضوعات متعلقة..
- مراكز البيانات في السعودية.. بطاريات تخزين الكهرباء تدعم الطفرة المرتقبة (تقرير)
- واردات السعودية من الألواح الشمسية الصينية تهبط 45% بعد طفرة قياسية
- نمو الطلب على الكهرباء في الشرق الأوسط قد يتباطأ بحلول 2030 (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025 (ملف خاص)
- سيناريوهات إنتاج أوبك+.. وتوقعات الطلب على النفط في المناسبات الدينية (تقرير)
- وزير الطاقة الموريتاني: نتحرك للاستفادة من الحقول المكتشفة.. وهذا حجم الاحتياطيات (حوار)
المصدر:





