رئيسيةأخبار الغازعاجلغاز

التنقيب عن الغاز في سوريا يترقب دخول 5 شركات عالمية

الطاقة

تترقب مشروعات التنقيب عن الغاز في سوريا دخول 5 شركات نفط وطاقة عالمية في خطوة قد تمثّل نقطة تحول لقطاع أنهكته سنوات الصراع والعقوبات.

وتتسارع التحركات الرسمية لإعادة إحياء قطاع الطاقة في سوريا، مع تصاعد الحديث عن دخول شركات كبرى مثل شيفرون وتوتال إنرجي وكونوكو فيليبس وإيني وبي بي.

وكشف الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أن بلاده تخطط لمنح تراخيص لشركات عالمية للتنقيب عن احتياطيات ضخمة غير مكتشفة.

وأضاف أن ما اكتُشِفَ حتى الآن لا يتجاوز ربع -أو ثلث- الإمكانات المحتملة، بينما توجد "تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز" في مناطق واسعة لم تُطوَّر بعد.

وتمتلك سوريا ما لا يقل عن 1.3 مليار برميل من النفط والغاز في الاحتياطيات المكتشفة، مع وجود مساحات واسعة غير مستكشفة، خاصةً في القطاع البحري الذي لم تُحفَر فيه أيّ آبار استكشافية حتى الآن.

احتياطيات الغاز في سوريا

تشير قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة إلى أن احتياطيات الغاز في سوريا (المؤكدة) تُقدَّر بنحو 8.5 تريليون قدم مكعبة، إلّا أن الإمكانات الجيولوجية في شرق المتوسط قد ترفع هذه الأرقام في حال تسارع عمليات الاستكشاف البحري.

ويمثّل التنقيب عن الغاز في سوريا أولوية إستراتيجية للحكومة، في ظل سعيها لتعويض تراجع الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية قادرة على نقل التكنولوجيا والخبرات المتقدمة، لا سيما في مجال المياه العميقة.

الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول
الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي

وقال قبلاوي، إن شركة شيفرون، إلى جانب باور إنترناشونال هولدينغ القطرية، وقّعتا اتفاقية لاستكشاف منطقة بحرية، ومن المتوقع أن تبدأ الأعمال خلال شهرين.

وأضاف: "تدرس قطر للطاقة وتوتال إنرجي مشروعًا ثانيًا، في حين قد تدخل كونوكو فيليبس في استثمار إضافي، بينما يجري العمل على مشروع ثالث بالتعاون مع شركة إيني الإيطالية".

كانت كونوكو فيليبس قد وقّعت مذكرة تفاهم العام الماضي، في إشارة إلى اهتمام متزايد من الشركات الأميركية بالعودة إلى السوق السورية، إذا ما توفرت الظروف القانونية والمالية المناسبة.

ويعتزم قبلاوي عقد محادثات مع شركة بي بي البريطانية، مؤكدًا انفتاح دمشق على دخول شركات روسية وصينية أيضًا، ما يعكس توجّهًا لتنويع الشراكات وعدم حصرها في محور جغرافي واحد.

إنتاج سوريا من النفط

قبل اندلاع النزاع عام 2011، كان إنتاج سوريا من النفط نحو 500 ألف برميل يوميًا من النفط، وتُصدّر قرابة 380 ألف برميل يوميًا، لكن الإنتاج تراجع بشدة خلال سنوات الحرب ليهبط إلى أقل من 100 ألف برميل يوميًا في بعض الأوقات.

ووفق تصريحات قبلاوي، يبلغ الإنتاج الحالي نحو 100 إلى 120 ألف برميل يوميًا فقط، في حين تستهدف الحكومة استعادة مستويات أعلى تدريجيًا.

أمّا قطاع الغاز في سوريا، فأعربَ قبلاوي عن ثقته في إمكان مضاعفة الإنتاج إلى 14 مليون متر مكعب يوميًا بحلول نهاية العام الجاري، مقارنة بالمستويات الحالية التي تعاني من محدودية الاستثمارات وضعف البنية التحتية.

وقال قبلاوي، إن الحكومة السورية أكملت سيطرتها "بالقوة" على حقول النفط في الشمال الشرقي هذا الأسبوع، وتناشد شركات النفط الدولية المساعدة في استعادة الإنتاج بعد سنوات من الصراع.

وأشار إلى أن آلاف المهندسين يعملون حاليًا على تقييم الحقول في شمال شرق البلاد، بعد استعادة الحكومة السيطرة عليها، لافتًا إلى أن العديد من الآبار تعرَّض لأضرار جسيمة نتيجة استعمال المتفجرات، ما جعل بعضها غير صالح للتشغيل.

منصة بأحد حقول النفط والغاز في سوريا
منصة بأحد حقول النفط والغاز في سوريا- الصورة من الشركة السورية للبترول

إعادة تأهيل الحقول

تعتزم الحكومة عرض حقول قائمة لإعادة تأهيلها، مع منح الشركات الأجنبية جزءًا من العائدات لتمويل عمليات التنقيب عن الغاز في سوريا في مناطق جديدة.

ويعكس هذا النموذج محاولة لتقاسُم المخاطر المالية في ظل تكلفة مرتفعة لإعادة الإعمار، إذ تحتاج الحقول المتضررة إلى صيانة شاملة واستثمارات كبيرة لاستعادة طاقتها الإنتاجية.

وقال قبلاوي، إنه سيعرض على الشركات الدولية حقولًا قائمة لإعادة تأهيلها، مما يسمح لها باستعمال العائدات لتمويل عمليات التنقيب في أماكن أخرى.

وتعمل الحكومة على إنشاء نظام أمني داخلي لحماية مواقع الطاقة، في رسالة طمأنة للشركات الدولية بشأن استقرار البيئة التشغيلية.

ويكتسب القطاع البحري أهمية خاصة في خطط التنقيب عن الغاز في سوريا، لا سيما أن شرق المتوسط شهد خلال العقد الماضي اكتشافات ضخمة في إسرائيل وقبرص ومصر، ما يعزز فرضية وجود مكامن واعدة قبالة السواحل السورية.

ورغم عدم حفر أيّ آبار استكشافية بحرية حتى الآن، فإن الدراسات الزلزالية ورسم الخرائط الجيولوجية التي أجرتها السلطات السورية تشير إلى إمكانات كبيرة، تحتاج إلى شركات تمتلك خبرة في تقنيات الحفر بالمياه العميقة.

وقال قبلاوي، إن سوريا رسمت خرائط للحقول المحتملة وأجرت دراسات زلزالية، لكنها تسعى للحصول على خبرات دولية في مجال استكشاف المياه العميقة.

ويمثّل دخول شركات بحجم شيفرون وتوتال إنرجي تحولًا نوعيًا، نظرًا لخبرتها في تطوير حقول بحرية معقّدة حول العالم، إضافة إلى قدرتها على تأمين التمويل اللازم لمشروعات بمليارات الدولارات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق