أول شحنة من النفط الفنزويلي تتجه إلى إسرائيل
مع استئناف الصادرات
محمد عبد السند
تواصل صادرات النفط الفنزويلي تدفّقها على الأسواق الخارجية مع استئناف صادرات الخام من البلد الواقع في أقصى شمال أميركا اللاتينية، عقب توقّفها بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو الشهر الفائت.
وتتجه شحنة من النفط الخام الفنزويلي حاليًا إلى إسرائيل، هي الأولى من نوعها في السنوات الأخيرة، وفق تقارير إعلامية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وفي 3 يناير/كانون الثاني الماضي، هاجمت قوات أميركية خاصة فنزويلا، واختطفت الرئيس مادورو وزوجته، وقادتهما إلى الولايات المتحدة، حيث يمثلان حاليًا أمام محكمة فيدرالية.
وتُنقَل شحنة الخام الفنزويلية حاليًا إلى بازان غروب (Bazan Group) -وهي أكبر شركة لمعالجة النفط الخام في إسرائيل-.
وتُعدّ شحنة النفط الفنزويلي الأولى من نوعها إلى إسرائيل منذ أواسط عام 2020، عندما استقبلت نحو 470 ألف برميل، وفق بيانات شركة كبلر (Kpler).
أول شحنة من النفط الفنزويلي إلى إسرائيل
تعيد صفقة تصدير أول شحنة من النفط الفنزويلي إلى إسرائيل رسمَ خريطة تدفقات الخام من البلد اللاتيني إلى الأسواق العالمية في أعقاب الإطاحة بالرئيس مادورو من السلطة.
وقبل العملية العسكرية الأميركية المنفَّذة في فنزويلا الشهر الماضي، كان جزء كبير من إنتاج الخام الفنزويلي يصدَّر إلى الصين، كما تدفّق النفط في الشهر ذاته إلى أسواق الهند وإسبانيا والولايات المتحدة.
وسبق أن تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإعادة فتح صناعة الخام الفنزويلية أمام الشركات الأميركية، متعهدًا بتولّي واشنطن مهمة الإشراف على مبيعات النفط في البلاد.
كما ناقش ترمب سبُل تعزيز التعاون في مجالَي التجارة والمعادن مع الحكومة المؤقتة في فنزويلا، بقيادة ديلسي رودريغيز.

فنزويلا تحت السيطرة
منذ اعتقال مادورو وزوجته في 3 يناير/كانون الثاني الماضي، أكد ترمب أن بلاده تُحكم قبضتها على فنزويلا، بما في ذلك احتياطياتها النفطية الضخمة.
وتفرض الولايات المتحدة عقوبات على فنزويلا منذ عام 2019، علمًا بأن الأخيرة تحوي قرابة خُمْس احتياطيات الخام العالمية، كما كانت كاراكاس موردًا رئيسًا للخام إلى واشنطن نفسها.
غير أن النفط الفنزويلي لم يشكّل سوى قرابة 1% من إجمالي إنتاج النفط الخام العالمي في عام 2024، حسب تقديرات صادرة عن منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.
وعزت "أوبك" هذا التراجع الحادّ في إنتاج الخام الفنزويلي إلى سنوات طويلة من تراجع وتيرة الاستثمار والعقوبات الأميركية المفروضة على البلاد.
تعديلات على قانون النفط
أقرّ البرلمان الفنزويلي مؤخرًا تعديلات على قانون النفط، في خطوة من شأنها أن تُفسح الطريق أمام إنهاء عقود من هيمنة حكومة البلد الشيوعي على الاستثمارات الأجنبية في قطاع الهيدروكربونات.
ومنذ العملية العسكرية الأميركية الأخيرة في فنزويلا، صرّح ترمب بأن شركات النفط الأميركية ستستثمر مليارات الدولار لإنعاش صناعة النفط والغاز في فنزويلا.
ولعلّ التحدي الأبرز الذي تواجهه فنزويلا حاليًا هو كيفية جذب المطورين الدوليين رغم الاضطرابات السياسية والمخاوف الأمنية إلى جانب الحاجة المتوقعة إلى تسريع وتيرة الإنفاق من أجل إعادة تأهيل مرافق الإنتاج.
موضوعات متعلقة..
- شركات النفط الأميركية "حذرة" من الاستثمار في فنزويلا.. هل تقنعها قمة البيت الأبيض؟
- النفط مقابل السلع.. تحركات أميركية جديدة للسيطرة على موارد فنزويلا
- الدول المنتجة للنفط والغاز.. هل تصبح هدفًا أميركيًا بعد الهجوم على فنزويلا؟
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025 (ملف خاص)
- حصاد وحدة أبحاث الطاقة لعام 2025 وتوقعات 2026.. أكبر تغطية عربية وعالمية
- قطاع الطاقة المتجددة في 2025.. عام التقدم البطيء وخفض التوقعات
المصدر:
1.النفط الفنزويلي يتدفق على إسرائيل، من بلومبرغ





