رئيسيةأخبار النفطأسعار النفطنفط

أسعار النفط تضع الكويت في مأزق.. ماذا قال وزير المالية؟

الطاقة

تواجه الكويت تحديات في ظل تقلبات أسعار النفط، إذ كشف مشروع قانون الميزانية العامة للسنة المالية 2027/2026 الذي قدّمته وزارة المالية إلى مجلس الوزراء عن تحفظات مالية قد تضغط على موارد البلاد.

وتوقّع مشروع موازنة الكويت للعام المالي (2026-2027) عجزًا يبلغ 9.8 مليار دينار كويتي (31.94 مليار دولار)، بزيادة قدرها 54.7% مقارنة بعجز السنة المالية الحالية.

وتبدأ السنة المالية الجديدة في 1 أبريل/نيسان 2026، وتنتهي في 31 مارس/آذار 2027، في ظل تقديرات محافظة للإيرادات النفطية، تعكس حذرًا رسميًا من استمرار تراجع أسعار الخام عالميًا.

وقدّرت وزارة المالية -وفق بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- إجمالي الإيرادات المتوقعة بنحو 16.3 مليار دينار (53.13 مليار دولار)، بانخفاض 10.5% عن الموازنة الحالية.

إيرادات الكويت النفطية

تستحوذ إيرادات الكويت النفطية على نحو 79% من إجمالي إيرادات الموازنة العامة للبلاد، إذ من المتوقع أن تصل إلى 12.8 مليار دينار (41.72 مليار دولار)، بانخفاض قدره 16.3% عن الإيرادات النفطية في العام المالي 2025-2026 المقدّرة بنحو 15.3 مليار دينار (49.87 مليار دولار).

ومن المتوقع أن تحقق موازنة الكويت الجديدة من الإيرادات غير النفطية نحو 3.5 مليار دينار (11.41 مليار دولار)، بزيادة 19.6%.

* الدينار الكويتي يعادل 3.26 دولارًا أميركيًا.

واعتمدت الوزارة سعرًا تقديريًا لبرميل النفط عند 57 دولارًا معدلًا للسنة، وهو مستوى يقل كثيرًا عن سعر التعادل المقدَّر للموازنة البالغ 90.5 دولارًا للبرميل، ما يسلّط الضوء على الفجوة بين أسعار النفط السائدة واحتياجات المالية العامة لتحقيق التوازن.

وقال وزير المالية الدكتور يعقوب السيد يوسف الرفاعي، إن الوزارة وضعت "توقعات محافظة للإيرادات النفطية"، مؤكدًا أن تقدير أسعار النفط عند 57 دولارًا للبرميل يعكس نهجًا احترازيًا في ظل حالة عدم اليقين التي تحيط بالأسواق العالمية.

النفط الصخري في الكويت
حقل نفطي في الكويت - أرشيفية

ضغوط الإنفاق

تُقدَّر المصروفات العامة بنحو 26.1 مليار دينار، وتستحوذ الرواتب والدعم على 76% منها، بينما تمثّل المصروفات الرأسمالية 11.8%، وباقي المصروفات 12.2%.

ويعود جزء من زيادة الإنفاق إلى ارتفاع مساهمة الخزانة العامة في التأمينات الاجتماعية بنحو 741.2 مليون دينار، لتغطية عجز الصناديق التأمينية، إضافة إلى زيادة في النفقات الرأسمالية بقيمة 826.2 مليون دينار.

وشملت الزيادات الرأسمالية مشروعات إستراتيجية مثل ميناء مبارك الكبير، وتوسعة محطة أم الهيمان، وتنفيذ محطة كبد الشمالية، وتوسعة مطار الكويت (مبنى الركاب 2)، إلى جانب استكمال مشروع مركز الكويت للسرطان، ومشتريات عسكرية لوزارتَي الدفاع والداخلية.

في المقابل، انخفض دعم وقود تشغيل المحطات والمنتجات المكررة بنحو 449.2 مليون دينار، نتيجة تراجع أسعار النفط عالميًا، ما خفَّف جزئيًا من عبء الدعم.

تقلبات أسعار النفط

كشفت بيانات تقرير شركة الشال للاستشارات، الصادرة مؤخرًا، تأثير تقلبات أسعار النفط على موازنة الكويت الحالية 2026/2025.

فحتى نهاية يناير/كانون الثاني 2026، بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي نحو 60.7 دولارًا، منخفضًا 0.5 دولار عن ديسمبر/كانون الأول، وأدنى بنحو 7.3 دولار (10.8%) عن السعر الافتراضي في الموازنة الحالية البالغ 68 دولارًا.

وجاء السعر أقل بنحو 29.8 دولارًا عن سعر التعادل البالغ 90.5 دولارًا للبرميل، ما يعكس اتّساع فجوة العجز.

وبلغ متوسط سعر برميل النفط الكويتي خلال الأشهر الـ10 الأولى من السنة المالية الحالية نحو 67.2 دولارًا، بانخفاض 12.5 دولارًا (15.7%) عن متوسط السنة السابقة البالغ 79.7 دولارًا.

وتوقّع التقرير أنه في حال استمرار مستويات الإنتاج وأسعار النفط على حالها، فقد تبلغ إيرادات الكويت النفطية السنوية نحو 14.74 مليار دينار، أي أقل بنحو 570.5 مليون دينار عن تقديرات الموازنة الحالية البالغة 15.31 مليار دينار.

ومع إضافة 2.93 مليار دينار إيرادات غير نفطية، يُتوقع أن تصل الإيرادات الإجمالية إلى 17.66 مليار دينار، مقابل مصروفات تبلغ 24.54 مليار دينار، ما يرجّح تسجيل عجز بنحو 6.88 مليار دينار للسنة المالية الحالية.

وتضع تقلبات أسعار النفط الكويت أمام اختبار مالي جديد، بين ضرورة الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي والتنموي، ومتطلبات الاستدامة المالية في بيئة عالمية شديدة التقلب.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق