رئيسيةأخبار السياراتسيارات

أول سيارة كهربائية تعمل ببطارية صوديوم أيون في العالم (صور)

محمد عبد السند

اقرأ في هذا المقال

  • تفتح البطارية نافذة أمل للتخلص من بطاريات الليثيوم أيون.
  • بطاريات الصوديوم أيون تقدم موادّ خامًا وفيرة.
  • يمكن إعادة تدوير البطارية دون آثار بيئية كبيرة.
  • كاتل تخطط لطرح بطارية ناكسترا في أواسط هذا العام.
  • تُشحَن بطاريات الصوديوم أيون عند درجات حرارة منخفضة.

تفتح أول سيارة كهربائية تعمل ببطارية صوديوم أيون في العالم نافذة أمل للتخلص من بطاريات الليثيوم أيون مرتفعة التكلفة؛ ما يسهم بنشر تلك المركبات على نطاق واسع.

وكشفت شركتا كاتل (CATL) الصينية لإنتاج البطاريات ومواطنتها تشانغان (CHANGAN) لتصنيع السيارات، النقاب عن أول سيارة كهربائية تعمل ببطارية صوديوم أيون في العالم.

وتصنَّع بطاريات الصوديوم أيون من مواد خام وفيرة، وتتيح أداءً أسرع في ظروف الطقس البارد، إلى جانب إمكان إنتاجها وإعادة تدويرها دون آثار بيئية كبيرة؛ ما يساعد في تنويع سلاسل الإمدادات وخفض البصمة الكربونية.

ويُتوقَّع أن تنمو سوق بطاريات الصوديوم أيون العالمية من 1.39 مليار دولار أميركي في عام 2025 إلى 6.83 مليار دولار أميركي بحلول عام 2034، وفق دراسة بحثية صادرة عن شركة بريسيدنس ريسيرش (Precedence Research).

ومن المقرر طرح بطاريات الصوديوم أيون تجاريًا في الأسواق في أواسط العام الجاري، وفق تقارير إعلامية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ملاءمة سلسة

صُمِّمت بطاريات الصوديوم أيون كي تتلاءم بسهولة مع مختلف طُرُز السيارات؛ مع مراعاة تحقيق التوازن بين التكامل المرن والأداء المتحسن.

واستعمِلت البطارية الجديدة في سيارة تشانغان "نيفو A06" (المعروفة كذلك باسم "تشيوان A06")، كما ستتولى كاتل توفير بطاريات الليثيوم أيون إلى كل الطُرز الحاملة لعلامة تشانغان التجارية؛ بما في ذلك تشيوان، وديبال (Deepal) وأفاتر (Avatr) ويوني (Uni).

وقال رئيس قسم التقنيات في شركة كاتل غاو هوان: "الطفرات الحاصلة في تقنية بطاريات الصوديوم أيون تجلب مرونة أكبر، ونطاق تشغيل أوسع، ونموًا أكثر استدامة من حيث الكهربة"، وفق تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي عُقِد في 5 فبراير/شباط الجاري.

وفي أعقاب الكشف عن بطارية الصودوم أيون "ناكسترا" التي تحمل علامتها التجارية في شهر أبريل/نيسان الماضي، قالت كاتل إنها تحقق كثافة طاقة تصل إلى 175 واط/ساعة/كيلوغرام؛ ما يضعها على قدم المساواة مع بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم.

بطارية ناكسترا الجديدة
بطارية ناكسترا الجديدة – الصورة من موقع التواصل الاجتماعي الصيني "ويبو"

بطاريات "تيانكسينغ 2"

قبل أسبوعين أطلقت كاتل بطاريات تيانكسينغ 2 (Tianxing II) -وهي جزء من بطاريات الصوديوم أيون ناكسترا- للمركبات التجارية الخفيفة.

وستستعمِل السيارات الكهربائية المخصصة للركاب حزمة بطاريات الصوديوم أيون نفسها البالغة سعتها التخزينية 45 كيلوواط/ساعة، ويصل مداها إلى 400 كيلومتر (248 ميلًا)، وفق بيان صادر عن الشركة.

ومع تطور تقنية البطاريات الجديدة، تتوقّع شركة تصنيع البطاريات الصينية تحسنًا في المدى ليصل إلى ما بين 500 و600 كيلومتر (بين 310 و372 ميلًا).

بطارية ناكسترا الجديدة
بطارية ناكسترا الجديدة – الصورة من موقع شركة كاتل

ارتفاع التكلفة.. ولكن

على الرغم من أن بطاريات الصوديوم أيون ربما تتضمّن تكاليف تصنيعية أقل –شأنها في ذلك شأن بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم- فإنها تتسم بأداء أفضل بكثير أيضًا في ظروف الطقس البارد المتطرف.

ووفق كاتل، لا تزال تُشحَن بطاريات الصوديوم أيون عند درجات حرارة منخفضة تصل إلى سالب 30 درجة مئوية.

وحتى عند درجة حرارة سالب 40 درجة مئوية، تظل تلك البطاريات تحتفظ بنسبة 90% من سعتها القابلة للاستعمال.

وتحتفظ بطاريات الليثيوم، بوجه عام، بنحو 80% من سعتها في المتوسط، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتَعِد بطارية الصوديوم أيون البالغ مداها 45 كيلوواط/ساعة، بالاحتفاظ بمعظم مداها وأداء الشحن الخاص بها.

كما أن البطارية نفسها أكثر أمانًا وأقل قابلية للاشتعال أيضًا من بطاريات الليثيوم أيون التقليدية، حسبما قالت كاتل في أعقاب خضوع البطاريات لسلسلة من الاختبارات الصارمة.

عرض توضيحي للسيارة بالتقنية الجديدة
عرض توضيحي للسيارة بالتقنية الجديدة - الصورة من موقع التواصل الاجتماعي الصيني "ويبو"

الصوديوم بديل مثالي

مع ارتفاع أسعار معدن الليثيوم والتحديات البيئية المتضمنة في عملية تعدينه، يُقدّم الصوديوم بديًلا أقل تكلفة وأقل تأثرًا بالتقلبات الحاصلة في الأسعار.

وتستثمر شركتا كاتل ومواطنتها مصنعة السيارات "بي واي دي" إلى جانب العديد من الشركات الصينية الرائدة الأخرى، في تصنيع بطاريات أيونات الصوديوم لمواجهة ارتفاع أسعار الليثيوم.

وارتفعت أسعار كربونات الليثيوم لتصل إلى 170 ألف يوان (24 ألفًا و500 دولار أميركي) للطن في أوائل العام الجاري، صعودًا بقوة من نحو 50 ألف يوان (7 آلاف و200 دولار أميركي) للطن في عام 2021.

*(اليوان الصيني = 0.14 دولارًا أميركيًا).

وعلى الرغم من أن بطاريات الصوديوم تتيح حاليًا كثافة طاقة منخفضة مقارنةً بنظيراتها من بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم، تستهدف كاتل المساواة بينهما في هذا الخصوص خلال السنوات الـ3 المقبلة.

وفي عام 2025 بلغت سعة شحنات بطاريات الصوديوم أيون 9 غيغاواط/ساعة، صعودًا بنسبة 150% من العام السابق.

وعلى مدار الأعوام الـ4 المقبلة، يُتوقع أن يرتفع هذا الرقم ليصل إلى أعلى من ألف غيغاواط/ساعة.

وتتوقع كاتل أن يمثل عام 2026 نقطة تحول في مجال تقنية البطاريات الجديدة، إذ تخطط لإطلاق أول سيارة كهربائية تعمل ببطارية صوديوم أيون في العالم بحلول منتصف العام نفسه.

وتخطط الشركة لمواصلة طرح تلك التقنية في طرازات أخرى، تزامنًا مع نشرها في أسواق جديدة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق