تقارير منوعةالتقاريررئيسيةمنوعات

المعادن الحيوية في كندا قد تكسر هيمنة الصين.. خرائط الاحتياطيات والإنتاج (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • كندا تضم احتياطيات وفيرة من المعادن الحيوية غير مستغلة بالكامل.
  • النحاس والليثيوم والكوبالت والغرافيت والنيكل أبرز المعادن المتاحة.
  • تطوير احتياطيات الليثيوم الكندية قد يغطي نصف الطلب العالمي بعد 2030.
  • كندا تستضيف نصف شركات التعدين المدرجة في البورصات العالمية.
  • قطاع التعدين الكندي منظّم جدًا وحقوق الشعوب الأصلية محمية دستوريًا.
  • اختلاف قوانين المقاطعات ونقص العمالة الماهرة أبرز التحديات.

أصبحت احتياطيات المعادن الحيوية في كندا محط أنظار الدول الكبرى في صراعها لكسر هيمنة الصين على إنتاج هذه المعادن وتكريرها عالميًا.

في هذا السياق، يتوقع تحليل حديث -اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- أن تصبح كندا موردًا رئيسًا للمعادن الحيوية الأساسية التي تدخل في صناعة تقنيات الطاقة المتجددة بفروعها المختلفة.

وينتشر استخراج المعادن الحيوية في كندا بالفعل على نطاق واسع في عديد من المقاطعات والأقاليم، مع وجود 56 مشروعًا نشطًا لاستخراج النحاس والكوبالت والليثيوم والنيكل والغرافيت وغيرها.

كما تمتلك كندا القدرة على زيادة طاقتها الإنتاجية من هذه المعادن بصورة كبيرة؛ لكونها مركزًا رئيسًا لصناعة التعدين العالمية مع استضافتها نصف شركات التعدين والاستكشاف المدرجة في البورصات العالمية، بحسب التحليل الذي أعده خبراء وكالة الطاقة الدولية -مؤخرًا-.

احتياطيات المعادن الحيوية في كندا

يقود النحاس احتياطيات المعادن الحيوية في كندا؛ حيث تقدر موارده بنحو 8.3 مليون طن، أو ما يمثل 0.8% من إجمالي احتياطياته العالمية.

كما تمتلك احتياطيات من الكوبالت تقدر بنحو 220 ألف طن، ما يعادل 2% من احتياطياته العالمية، بحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية حتى عام 2024.

أما احتياطيات الليثيوم في كندا، فتقدر بنحو 1.2 مليون طن، وهو ما يشكل 4% من الإجمالي العالمي، في حين تُقدر احتياطياتها من النيكل بنحو 2.2 مليون طن أو ما يعادل 1.7% عالميًا.

على الجانب الآخر، تمتلك كندا 5.9 مليون طن من احتياطيات الغرافيت بحصة عالمية تصل إلى 2%، وفق الرسم البياني التالي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة:

احتياطيات المعادن الحيوية في كندا

ورغم أن تطوير احتياطيات المعادن الحيوية في كندا يمتد إلى جميع المقاطعات والأقاليم؛ فإن مقاطعات بريتش كولومبيا، وأونتاريو، وكيبك، وساسكاتشوان تستحوذ على 3 أرباع الإنفاق المحلي الموجه للتنقيب، و85% من إجمالي الإنفاق الرأسمالي (المحلي والأجنبي) على القطاع.

إنتاج المعادن الحيوية في كندا

تتفاوت معدلات إنتاج المعادن الحيوية في كندا من عنصر لآخر، فقد بلغ إنتاج مناجم النحاس قرابة 450 ألف طن في عام 2024، ما يمثل 2% من الإجمالي العالمي.

بينما بلغ إنتاجها من النيكل قرابة 190 ألف طن، بحصة 5.1% من الإجمالي العالمي، في حين وصل إنتاج الغرافيت إلى 20 ألف طن بحصة عالمية (1.3%).

كما وصل إنتاج المناجم الكندية من الكوبالت إلى 4 آلاف و500 طن، وهو ما شكّل 1.6% من الإنتاج العالمي للمعدن الحيوي المستعمل في صناعة بطاريات أيونات الليثيوم.

أما الليثيوم؛ فقد بلغ إنتاجه قرابة 4 آلاف و300 طن في عام 2024، أو ما يعادل 1.8% من إجمالي إنتاجه عالميًا.

ورغم أن إنتاج الليثيوم في كندا ليس كبيرًا -كما تظهر الأرقام الحالية- فإن تسريع تطوير احتياطيات البلاد منه قد يغطي نصف الطلب العالمي التراكمي عليه خلال المدة من 2030 إلى 2050، بحسب وكالة الطاقة الدولية.

ويوضح الرسم التالي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- خريطة إنتاج المعادن الحيوية في كندا خلال عام 2024:

إنتاج المعادن الحيوية من المناجم في كندا خلال 2024

فرص وتحديات تطوير المعادن الحيوية

يتميز قطاع المعادن الحيوية في كندا بخصائص تؤهله للمنافسة العالمية؛ أبرزها امتلاكه إطارًا تنظيميًا متطورًا ومستقرًا، يتضمّن معايير بيئية واجتماعية واضحة وحوكمة قوية.

كما أن كندا لا تقتصر على التعدين فحسب، بل تستثمر في جميع مراحل سلسلة القيمة بداية من التكرير والمعالجة حتى قطاعات التصنيع، خلافًا لدول أخرى عديدة لا تملك سوى جزء من سلسلة قيمة المعادن الحيوية.

كما تستطيع شركات التعدين الوصول إلى مصادر طاقة منخفضة الانبعاثات مثل الطاقة الكهرومائية والطاقة النووية؛ ما يُشكِّل ميزة تنافسية مقارنة بدول أخرى يعتمد قطاع التعدين فيها على مصادر الطاقة كثيفة الانبعاثات.

إضافة إلى ذلك؛ فإن السكان الأصليين في كندا يتمتعون بحقوق مكفولة دستوريًا، مدعومةً بأنظمة حوكمة متنوعة ومتطورة باستمرار؛ ما يوفر القبول الاجتماعي لأنشطة التعدين في البلاد.

إضافة إلى ذلك؛ فإن كندا تمتلك هيكلًا إداريًا منظمًا للغاية يشرف على سلسلة القيمة الكاملة للمعادن الحيوية بالتنسيق مع عدد من الوزارات المختصة بالموارد الطبيعية، والابتكار، والبيئة والمناخ، إضافة إلى وزارات المالية والخارجية والدفاع.

ورغم ذلك؛ فإن وضع كندا السياسي، بصفتها دولة فيدرالية، يضيف مزيدًا من التعقيدات على أنشطة التعدين، بسبب اختلاف اختصاصات حكومات المقاطعات والأقاليم التي تدار بقوانين ولوائح خاصة تختلف نسبيًا في مسائل التعدين والبيئة والصحة والسلامة المهنية.

كما يواجه قطاع المعادن الحيوية في كندا تحديات أخرى على مستوى العمالة الماهرة، بسبب انخفاض معدلات الالتحاق بالتعليم العالي المتصل بالتعدين، وتزايد معدلات شيخوخة القوى العاملة في القطاع.

ويوفر القطاع -حاليًا- أكثر من 110 آلاف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، نصفها يتركز بمجالات الاستخراج والمعالجة والخدمات ذات الصلة.

وتشير تقديرات الصناعة الكندية إلى أن القطاع سيحتاج إلى توظيف ما يتراوح من 100 إلى 220 ألف عامل بحلول عام 2033، لتعويض المتقاعدين وشغل الوظائف الجديدة اللازمة لتحقيق أهداف الإنتاج الأساسية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق